ون نيوز
حجم الخط :
2017/11/28 06:30:07 PM

يجب على حكومة العراق الآن، ان تضمن أن هزيمة داعش تُرجمت الى انتصار للمساءلة وانهاء حالة الإفلات من العقاب، حيث من المقرر ان يصل المبعوث الخاص للامم المتحدة المعني بحالات الاعدام خارج القضاء الى العراق. 

 

السيدة كالامارد، في بيانها الخاتمي خلال زيارتها للمرة الاولى للعراق قالت إن “التناقضات والتهديدات العسكرية من قبل داعش، انتهت، والبلاد دخلت الآن مرحلة انتقالية معقدة”. 

 

وأضافت أن “هناك خطر من ظهور توترات قديمة لم يتم اصلاحها حتى الآن. 

 

ومن بين القضايا العاجلة الكثيرة التي يتعين تناولها، حثت كالامارد الحكومة على ضمان تحقيق فوري في جميع اشكال الحرمان غير المشروع، بما في ذلك الحرمان الناجم عن النزاع المسلح وتقديم مرتبكي تلك النزاعات الى العدالة. 

 

وقالت الخبيرة في الأمم المتحدة “لقد تعرض الشعب العراقي لمعاناة لا يمكن تصورها على يد مسلحي داعش، وان إحقاق العدالة للضحايا من خلال المطالبة بالتحقيق في الجرائم ضد الانسانية مطلب مهم، والتزام ضروري من الحكومة العراقية”.  

 

شعب العراق وضحاياه وناجياته يستحقون اطاراً قانونياً وردوداً قضائية تعكس على نحو سليم، طبيعة الجرائم المُرتكبة التي تتساوى مع الجرائم الفظيعة التي يجري التحقيق فيها وهذا الدور لا يمكن ان يؤديه الا قانون مكافحة الارهاب.  

 

وحثت السيدة كالامارد، الحكومة على البدء سريعاً في الاصلاحات القانونية وتجهيز المحاكم المحلية للتحقيق في الجرائم التي ترتقي الى مستوى الجرائم الدولية.

 

والتقت كالامارد، بضحايا العنف الذي ارتكبه تنظيم داعش وزارت مخيمات سكن الناس الذين اجبروا على الفرار من ديارهم. وتحدث فريق الخبراء عن امكانية التعرف على آلاف العراقيين الذين دفنوا في المقابر الجماعية. 

 

وتشير الخبيرة الى انها ستحمل معها دائماً صوت الشابة في مخيم التي قالت لها “ليس علينا ان نكون مثلكم، لقد رأينا ما يكفي من القتل، وفُقدت افراد عائلتنا على يد تنظيم داعش”. وتصر هذه الفتاة الشابة على مساءلة وسجن مسلحي داعش، لانها ببساطة  ضد ثقافة الانتقام. 

 

واعترفت خبيرة الامم المتحدة بأن الهزيمة العسكرية ضد تنظيم داعش ستفتح مرحلة جديدة في العراق. 

 

وتطرقت الخبيرة الى ضرورة تقديم المساعدة على اسس قوية، والابتعاد عن مواجهة الجرائم بالمثل كالتي وقعت بعد تحرير مدينتي الفلوجة والموصل التي يجب ان تتوقف فوراً. 

 

ويتطلب بناء عراق جديد، ثقة جميع الطوائف ولن يتحقق ذلك إلا اذا تم تشكيل محاكم سريعة تسمع كل اصوات الضحايا وتحضر الجناة على وجه السرعة الى العدالة، فضلاً عن تقديم التعويضات الفورية وسبل انصاف الضحايا. 

 

وتحدثت المقررة الخاصة ايضاً الى الاشخاص المعرضين بشكل مباشر للقتل، مثل الصحفيين والناس والمجتمع من المثليين والمثليات ومزدوجي الميل الجنسي والمتحولون جنسياً. 

 

السيدة كالامارد تسمي جرائم الشرف بالمشكلة الخطيرة بالعراق وينبغي تعديل المادة 409 من قانون العقوبات التي تقلل من العقوبة على الرجال الذين يقتلون النساء بحجة غسل العار او “الشرف”. 

 

وتسلط الامم المتحدة بنتائجها الاولية الضوء على الحاجة الملحة لادارة المقابر الجماعية ومحنة الاسر النازحة فضلاً عن المختفين، ففي حال ضمان لذلك، يمكن انشاء مرحلة انتقالية قائمة على مساءلة المقصرين. 

 

 وحثت السيدة كالامارد المجتمع الدولي على دعم عملية العدالة الانتقالية، بما في ذلك، تقديم مساعدة شاملة ونزيهة وبإيلاء واهتمام مماثل للجرائم الدولية، بما في ذلك الجرائم المرتكبة ضد الانسانية اياً كان مرتكبوها. 


 

المصدر:  UNITED NATION

ترجمة: وان نيوز

 

 

 

 

 

 

  

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي