ون نيوز
حجم الخط :
2017/12/5 04:16:46 PM

كل يوم، قبل ثلاث سنوات، كانت قيادة التحالف بقيادة الولايات المتحدة تضرب اهداف تنظيم داعش التي بلغت 30 الف ضربة. ومنذ 26 تشرين الثاني لم يتم اطلاق غارة جوية واحدة. 

 

وقبل اسبوع واحد فقط، كان الجيش العراقي قد استعاد آخر بقعة كان يسيطر عليها مسلحو التنظيم، واعلنت وزارة الدفاع الامريكية البنتاغون إن 400 عنصر من المارينز المنتشرين حالياً في سوريا سيعودون الى ديارهم. 

 

وتبدو هذه المعالم، واضحة ازاء هزيمة تنظيم داعش، لكن بحسب المحللين، المعركة لم تنته بعد. ويعتقدون انه لايزال يتعين على القوات العراقية والسورية تأمين حدودهما التي يسهل اختراقها التي لاتزال مطاردة المسلحين في الصحاري، مملوءة بالمخاطر. ولم تحدد الولايات المتحدة حتى الان من انتهاء دورها في المعارك، غير أن مسؤولين امريكيين وعراقيين اقترحوا تخفيض القوات الامريكية.

 

الأكثر إلحاحاً، هو العراق تصاحبه موجات عنف ارهابية، لذلك تنتقل القوات العراقية الى ادور مختلفة، مثل جمع المعلومات الاستخبارية لتفكيك الخلايا النائمة. 

 

ويقول الكولونيل ريان ديلون، المتحدة باسم التحالف بقيادة واشنطن إن “القوات الامريكية تساعد من خلال عملها مع الشرطة والوحدات الاخرى على منع المسلحين من شن هجمات في اماكن كانت خاضعة للتنظيم الارهابي”. متوقعاً بالوقت نفسه من عودة المتمردين الى جذورهم وهي التمرد. وتبقى السياسة في العراق لا يمكن التنبؤ بها، وهي بطبيعة الحال لا يمكنها ان تقوض جهود مكافحة الارهاب.

 

في العراق ايضاً، تمت تجربة قوة مكافحة الارهاب المدربة امريكياً في مواجهات سياسية وعسكرية.

 

ومن المتوقع ان تعود قوات مكافحة الارهاب الى مقرها الرئيسي في بغداد مع اقتلاع عناصر تنظيم داعش. اللواء سامي العريضي، قائد احدى الفرق الثلاثة يقول إن “قوات الجيش انتشرت في شمال العراق بالقرب من المناطق المتنازع عليها، وهذا شيء جيد”. 

 

وتعد حل الازمة، فسحة لوحدات مكافحة الارهاب بالعودة الى دورها المعين، كحصن ضد هجمات مسلحي داعش، لكن تؤكد الاعتداءات الاخيرة، تهديد مستمر تشكله الجماعة الارهابية داعش رغم خسائرها في العراق. 

 

ويقول قادة عسكريون إن “تأمين الحدود العراقية مع سوريا والمنطقة الصحراوية من الجانبين، خطوة حاسمة تجاه منع المزيد من اراقة الدماء”. وأضافوا أن “الجيش العراقي والفصائل الشيعية قامت بتطهير 14 الف كيلومتر مربع في الصحراء”.

 

وقال اللواء قاسم المحمدي قائد عمليات محافظة الانبار إن “المنطقة تشمل طرقا للتهريب ومخابئ للمسلحين والاسلحة استطاعت القوات ان تصل عليها لاول مرة منذ 14 عاماً”. 

 

وأضاف “هذا المكان كان يستخدم ملاذاً آمناً لتجنيد الجماعات الارهابية وتدريبها، والتحدي الأكبر الذي يواجهنا هو كيفية تأمين هذه المساحة الشاسعة”. 

 

واستخدم الجيش قوته الجوية لتدمير مواقع متشددة في المنطقة الشاسعة، وهي خالية من المدنيين. وقال ديلون إن “الضربات الامريكية لم تكن مطلوبة”. مما اثار اسئلة جديدة بشأن الدور الامريكي طويل الأمد. 


المصدر: وشنطن بوست

ترجمة: وان نيوز

 

 

 
جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي