ون نيوز
حجم الخط :
2017/12/5 07:00:13 PM

واحدٌ يعيش في منفى هادى، واخر بسجن خُفف الى الاقامة الجبرية، في بلد حطمته الحروب. فيما لقي اثنان اخران حتفهما بصورة شنيعة. 

 

وكالات الانباء نشرت يوم الأثنين الماضي، بأن الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح قتل في صاروخ استهدف موكبه إثر حرب اهلية ضررت بلده التي مزقته الحرب الطائفية، ليعاني المدنيين هناك من اسوأ ازمة انسانية. 

 

الأمر ذاته تكرر حين احبطت آمال بائع الفواكه في تونس الذي حرق نفسه احتجاجاً على النظام في بلاده، ليشهد بداية الربيع العربي. 

 

وهذه نظرة اعدتها صحيفة النيويورك تايمز عن مصير خمسة قادة في مصر وتونس وليبيا واليمن وسوريا، وهي البلدان التي شهدت اولى الانتفاضات السياسية التي بدأت في عام 2011، لتكسب تونس بلدا ديموقراطيا تعددياً.

حسني مبارك  

في شباط من العام 2011، امضى الرئيس محمد حسني مبارك 89 عاماً، قرابة 30 عاماً في الحكم، وغالباً ما تمت الاشارة اليه بالرجل القوي الذي لا يمكن تعويضه، لكن سقوطه اشار الى تغّير سياسي كبير. 

 

سُجن وحُكم بتهمة قتل المتظاهرين والفساد المتفشي في منظومته الحكومية، كل هذه الامور كانت كافية لوضع مبارك في السجن ومحاكمته. 

 

الغضب الشعبي تجاه مبارك تلاشى بسبب انقلاب مصر وتزايد الاضطرابات السياسية لحظة الاطاحة بالرئيس الاسلامي المتشدد محمد مرسي، ليحل محله حاكم عسكري آخر هو عبد الفتاح السيسي الذي قاد حملة قمع مؤيدة لمرسي. 

 

وفي آذار، اطلقت حكومة السيسي، سراح مبارك من السجن، رغم انه لايزال قيد التحقيق بشأن الفساد، وهذا ما منعه من مغادرة مصر. مبارك يعيش اليوم في قصر شديد الحراسة بالعاصمة المصرية القاهرة. 

العقيد معمر القذافي

اطيح بالعقيد معمر القذافي في آب من العام 2011، إثر تمرد شعبي ساعدتهم طائرات حلف شمال الاطلسي (الناتو). القذافي، زعيم ملتوٍ لا يرحم، اعتبر نفسه زعيماً لافريقا، وكان يرتدي زيا غريبا وحكم البلد لاكثر من 40 عاماً. قتل القذافي بعد شهرين وهو في سن 70 عاماً على يد متمردين طاردوه في مسقط رأسه، ووضعوا جثته على الشاشة وهو في خزانة بمدينة مصراتة. 

 

ومنذ ذلك الحين، انحدرت ليبيا الى حالة من الفوضى، وصارت ملاذاً لمهربي البشر الذين يستغلون اللاجئين والمهاجرين الذين يسعون الى عبور اوربا بالقوارب.

زين العابدين بن علي

زين العابدين بن علي 81 عاماً، هو اول من اطيح به، اذ كان يُنتقد لحياة الفخمة باهظة الثمن، على عكس نضال التونسيين العاديين الذين يجدون صعوبة في ايجاد فرص عمل، ومنهم بائع الفواكه محمد بوعزيزي الذي حرق نفسه احتجاجاً على وضعه ويأسه الكبير. 

 

فر بن علي من تونس مع عائلته في كانون الثاني من العام 2011 الى المملكة العربية السعودية، وسمحت له المملكة بالعيش بهدوء رافضةً المملكة بالوقت نفسه تسليمه للسلطات التونسية. 

علي عبد الله صالح

علي عبد الله صالح، يعتبر من اكثر الطغاة استبداداً في العالم العربي، تنحى في اوائل عام 2012، بعد ثلاثة عقود من الحكم في اليمن، البلد الاكثر فقراً في الشرق الاوسط. ظل بعد ذلك، شخصيةً سياسية قوية، انحاز في وقت ما، الى الحوثيين باليمن الذين يقاتلون التحالف العسكري الذي شكلته المملكة العربية السعودية منذ ما يقرب من ثلاث سنوات. 

 

قتل يوم الاثنين الماضي وهو في سن 75 عاماً إثر انفجار بصنعاء، عاصمة اليمن، اذ اقيل انه كان يحاول الهرب إثر خيانته للحوثيين.

بشار الأسد

ظل بشار الأسد في السلطة رغم اندلاع الانتفاضة السورية عام 2011 التي تحولت فيما بعد الى اشرس حرب اهلية دفع المدنيين ثمنها باهظاً، خالقةً ازمة لاجئية لا يمكن استيعابها. 

 

وبمساعدة الحليفين الرئيسيين، روسيا وايران، استعادت قوات الاسد 52 عاماً، الطبيب السابق في العيون، مساحات واسعة في سوريا، امام انهيار تنظيم داعش. لكن الكثير من بلاده بدت في حالة خراب، وتتجاوز تكاليف اعادة البناء التي قدرتها الامم المتحدة حوالي 250 بليون دولار. ولاتزال المفاوضات لانهاء الحرب ضعيفة، دون وضوح بشأن دور الأسد ومستقبله في الحكم. 


 

 المصدر: نيويورك تايمز

ترجمة: وان نيوز

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي