ون نيوز
حجم الخط :
2017/12/6 12:04:47 PM

يبدو ان عودة السكان المسيحيين العراقيين الى ديارهم في بلدة تم تحريرها مؤخرا في شمال العراق  بعد ان غادر السكان المنطقة فارين من داعش التي احتلتها عام 2014 قصة ايجابية، لكن بعد تحرير البلدة من قبل القوات العراقية ، فان المسيحيين الذي كانوا يعودون بالتدريج وجدوا سبل معيشتهم وبيوتهم خرابا ، كما أن احساسهم بالسلام والامان كان محطما مما يدفعهم مرة أخرى للياس والمغادرة .

وقال الاب افرام الخوري بنيامين المسؤول في كنيسة القديس جورج والتي يبلغ عمرها 133 عاما بعد الصلاة التي اقيمت يوم الاحد الماضي " في الواقع انه لايمكننا البقاء دون مساعدة الامم المتحدة والولايات المتحدة في حماية نينوى بشكل مباشر ".

واضاف " مع الحماية الدولية يمكننا البقاء لكنها ان لم تأت بشكل قريب فاننا سوف نغادر مجددا ".

وتعتبر بلدة بحزاني والتي تعني بالسريانية القديمة " بيت الكنز" منطقة متنازعة عليها بين حكومتي بغداد واقليم كردستان وقد قدم جنود البيشمركة الكردية الحماية بعد هزيمة داعش، ولكنهم غادروا قبل ستة أسابيع عندما أمرت بغداد قواتها بالترحك لاستعادة السلطة وسط تداعيات الاستفتاء الكردستاني للانفصال في ايلول الماضي".

بالنسبة للمسيحيين في بحزاني والوجوه الجديدة التي يشاهدونها في نقاط التفتيش والخوف من أن شيئا قد يندلع في أي وقت، قد دفع  كثير منهم إلى أعماق اليأس. وقال الكاهن ان "داعش لم ينته بعد في الموصل ولا يزال بامكانهم ان يتوجهوا الى هنا".مضيفا  "نتوقع المزيد من الهجمات. انها مثل عملية التحديق في الظلام ".

وتابع الاب افرام " نحن نتوق الى المساعدات المالية من الولايات المتحدة لانها تمكننا وغيرنا من استعادة حياتهم جميعا بشكل طبيعي "، منوها بالقول " نحن الشعب الأصلي، والسكان الأصليون هنا في العراق، والحكومة يجب أن تريد منا البقاء. بدلا من ذلك لا يوجد شيء. القرية قذرة ولا توجد كهرباء. لا المياه القادمة، ولا أي أسواق. كل شعبنا يفكر في الهجرة والخروج".

وكان العشرات من المسيحين العراقيين في المنطقة الذين فروا في وقت سابق ،خوفا، الى الدول المجاورة مثل الاردن ولبنان وتركيا قد انتظروا سنوات للحصول على تأشيرات للدول الغربية، فقط لكي يتم رفضهم .

الآن، قال الكاهن، "هؤلاء اللاجئين تقطعت بهم السبل. ليس لديهم المال أو الشجاعة لإعادة التوطين في العراق. وقد حظي أولئك المحظوظون الذين منحوا تأشيرات دخول بعائلاتهم بالعيش مع بعض الأعضاء الذين يعيشون في الولايات المتحدة، والبعض الآخر الذين يعيشون في أوروبا، والبعض الآخر منتشر في أنحاء الشرق الأوسط".

هذا الشعور بالعجز لدى المسيحيين يمكن تنسمه في الهواء فقد كانت تعيش في بلدة بحزاني حوالي 400 عائلة مسيحية لكن الموجودين الان فقط 130 عائلة حيث لايوجد استقرار وقد دمرت منازلهم .

المصدر : فوكس نيوز الامريكية

ترجمة: وان نيوز

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي