ون نيوز
حجم الخط :
2017/12/6 01:44:21 PM

أينما يممت وجهك طوال العام المنقضي أطلت برأسها انتهاكات وشخصت أمام ناظريك حقوق مسلوبة وحريات مصادرة. وقد تعرض مسلمو الروهينغا لأسوأ مجزرة للحقوق، وازدادت أوضاع حقوق الإنسان في العالم العربي قتامة.

وكان جيش ميانمار قد شن حملة عسكرية في إقليم أراكان أواخر أغسطس/آب الماضي أدت إلى تهجير أزيد من 600 ألف روهينغي إلى بنغلاديش المجاورة.

وتفيد تقارير حقوقية وشهادات ميدانية بأن جيش ميانمار ارتكب عمليات قتل واغتصاب فظيعة بحق الروهينغا، كما أضرم النار في قراهم. ووصف مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد بن رعد تلك الأعمال بأنها مثال صارخ على التطهير العرقي.

وفي العالم العربي تربع اليمن وليبيا وسوريا ومصر والعراق والإمارات والسعودية، بدرجات متفاوتة، على قائمة الدول الأكثر انتهاكا أو مصادرة للرأي.

ولا تزال فلسطين الجرح الحقوقي الغائر في جسد الأمة، حيث يحرم شعبها من أبسط حقوقه، كالحق في الكرامة وإقامة دولة يمتلك أرضها وسماءها وبحرها كسائر شعوب المعمورة.

عبودية

وفي ليبيا تفجرت قضية العبودية مؤخرا بعدما بثت شبكة "سي إن إن" الأميركية يوم 14 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي مشاهد التقطت سرا، قالت إنها لمزاد ليلي يباع فيه شبان أفارقة رقيقا في محيط طرابلس.

وفي الشهر الماضي جدد الادعاء العام في المحكمة الجنائية الدولية دعوة القوات الموالية للواء المتقاعد خليفة حفتر إلى تسليم مساعده محمود الورفلي لدوره في جرائم ضد إنسانية بليبيا وقتله العشرات بدم بارد.

وطوال العام عاش اليمن على وقع قصف جوي من دول التحالف العربي بقيادة السعودية أدى لمقتل مئات المدنيين، وحصار مطبق سبب أزمة إنسانية مستفحلة ونتج عنه انتشار فظيع لمرض الكوليرا أودى بالآلاف.

وفي سوريا لا يزال الموت يحصد قتلا بالطائرات وتعذيبا في السجون. وفي العراق تتهم الحكومة بتنفيذ محاكمات جائرة ضد متهمين بالانتماء لتنظيم الدولة، وفق تقرير صدر اليوم من منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية.

ولا يزال عشرات آلاف المصريين الرافضين للانقلاب العسكري قابعين في السجون، وتتهم منظمات حقوقية القاهرة بارتكاب انتهاكات فظيعة بحقهم من ضرب وتنكيل وحرمان من علاج.

مجزرة حقوقية

وقد عرّت أزمة الخليج المتواصلة منذ فرض ثلاث دول خليجية، فضلا عن مصر، حصارا مطبقا على قطر، بريا وجويا وبحريا، منظومة حقوق الإنسان في هذه الدول، بصورة غير مسبوقة.

ولم يقتصر قرار الدول الخليجية الثلاث في الخامس من يونيو/حزيران الفائت على قطع علاقاتها الدبلوماسية والحصار فقط، وإنما امتد لمنع أي تواصل إنساني معها في واقعة فريدة غير مسبوقة.

شتتت تلك القرارات شمل مئات الأسر وانتهكت حق التنقل، والتعليم، والعمل، وحرية الرأي، والإقامة والتملك، إضافة إلى الحرمان من ممارسة الشعائر الدينية بعد منع السعودية حجاج قطر ومقيميها من أداء منسكهم، فضلا عن التحريض على العنف والكراهية، وانتهاك الحق في الصحة.

ووفق إحصاء سابق للجنة الوطنية لحقوق الإنسان في دولة قطر، فقد تضرر من تلك الإجراءات بشكل مباشر أكثر من 13 ألفا و314 شخصا، وانتهكت حقوق أكثر من 2450 من مواطني الدول الخليجية الأربع.

وقد اتسعت دائرة الانتهاكات الإماراتية لتعبر الحدود الإقليمية مع انكشاف العديد من السجون التي تديرها في كل من إريتريا وليبيا واليمن، واقترفت فيها أبشع الانتهاكات من حرق للأجساد ورمي في شاحنات مليئة بالبراز، وفق ما أثبتته وكالة أسوشييتد برس وعضدته هيومن رايتس ووتش في تقريرين منفصلين.

وفي السعودية شنت السلطات حملة اعتقالات واسعة في صفوف مفكرين وعلماء وكتاب بتهمة عدم تأييدهم علنا للإجراءات المتخذة ضد قطر، في حملة دانتها المنظمات الحقوقية بشدة. كما شنت مؤخرا حملة اعتقالات واسعة بحق وزراء وأمراء ومسؤولين.

المصدر: الجزيرة

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي