ون نيوز
حجم الخط :
2017/12/7 10:48:51 AM

أدت حملة القمع التي يقوم بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتي لازالت مستمرة استهدفت اكثر من الف مسيحي عراقي لا يحملون الوثائق داخل أمريكا بترحيلهم الى بلادهم مجددا بعد ان قضوا اوقاتا طويلة داخل الولايات المتحدة.

 كل ذلك ينبع من صفقة قامت بها إدارة ترامب مع العراق لقبول ما يقرب 1400 من المسيحيين غير الموثقين الذين قام مسؤولو الهجرة الأمريكيون بتدويرهم خلال الصيف، على الرغم من أن بعضهم كانوا يعيشون في هذا البلد، مع سجلات واضحة، لسنوات وكأنما تصل هذه الاتفاقية إلى عقوبة الإعدام بحق اولئك المهاجرين.

يقول المسيحي العراقي جوني جرجيس البالغ من العمر 57 عاما والذي كان يعيش في احدى قرى الموصل وانتقل الى الولايات المتحدة ثم القت عليه القبض سلطات الهجرة لكونه لا يحمل الوثائق المطلوبة " المسيحيون الذين يعيشون في العراق خائفون، والكثير منهم يعيشون في مخيم للنازحين فاذا عدت الى العراق فربما سأقتل هناك".

وأضاف أن " مخاوفه من تعرضه للاضطهاد في العراق موجودة لدى مئات المسيحيين العراقيين الاخرين من المعرضين لعملية الترحيل من الولايات المتحدة".

وتابع " إننا جميعا نخاف من العودة الى العراق ، لأننا لانعرف ما سنتعرض له هناك وانهم لو عرفوا اننا قادمون من الولايات المتحدة فقد نتعرض للاختطاف ويطلبون من اسرنا المال ، ولذا نحن لا نريد العودة". 

وهذا هو السبب الذي دفع الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية إلى رفع دعوى قضائية ضد داعش على الفور بعد أن بدأت الوكالة تقريب العراقيين في حزيران الماضي بحجة أن للعراقيين الحق في التماس اللجوء نظرا لمخاوفهم من التعرض للاضطهاد والتعذيب، بل وحتى قتلهم كونهم مسيحيين في العراق قبل ترحيلهم".

لقد وافق قاضى محكمة المقاطعة الامريكية مارك غولدسميث واصدرت اوامر اولية بوقف عمليات الترحيل فى تموز الماضي. ولكن وزارة العدل استأنفت على الفور، مدعية أن الحكومة يمكن أن ترحل على الفور أي مهاجر مع أمر بالإزالة.

وقال ميريام أوكرمان، كبير محامي العاملين لدى نقابة عمال ولاية ميشيغان في ولاية ميشيغان، "إن الحكومة تريد أن ترسل الناس دون جلسة استماع في محكمة الهجرة لتحديد ما إذا كانت آمنة بما فيه الكفاية للقيام بذلك". "لا يمكنك فقط ترحيل الأشخاص الذين سيقتلون".

وتزعم الوكالة أن عمليات ترحيل العراقيين ستحمي المجتمعات المحلية في الولايات المتحدة من المجرمين العنيفين لأن غالبية العراقيين المهددين بالترحيل لديهم سجلات جنائية. وقالت المحكمة إن" 75 بالمائة من العراقيين المحتجزين ارتكبوا جرائم غير عنيفة منذ سنوات او عقود مضت، بينما البعض الآخر، مثل جرجيس، ليس لديهم أي سجل جنائي على الإطلاق.

في الوقت الراهن، يجب على جرجيس الجلوس والانتظار كيما تحاول المنظمة فرز أكثر من 630 الف قضايا الهجرة المتراكمة، لكن جرجيس يقول "تعبت من الانتظار. واريد ان ارى ابنتي ، ألينا، وابنها الوليد، غابرييل. مضيفا "لا أستطيع تحمل الاعتقال بعد الآن". "أنا في سجن دون ارتكاب جريمة ولم أفعل أي شيء خاطئ! فقد وضعوني تحت الإشراف لمدة 14 عاما. لقد  كنت أعمل وأدفع الضرائب ، حقا ان امريكا هذه غير عادلة .

المصدر :- مجلة نيوز وييك

ترجمة: وان نيوز

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي