ون نيوز
حجم الخط :
2017/12/7 03:29:33 PM

انضم عشرات الالاف من المسلحين الاجانب الى تنظيم داعش في العراق وسوريا، وكثيراً منهم جاؤوا من روسيا أو جنوبها الشيشان. السؤال الابرز، ما هو مصير اسرهم الآن؟. 

 

في صالة الانتظار بفندقٍ فخم ببغداد، حيث يقيم رجال الاعمال والوفود الرسمية، يلعب طفلان شاحبا الوجهين الذين تترواح اعمارهما ما بين 3 الى 6 في صالة الانتظار. يتذوق الطفلان الفطور الصباحي، ولكن الصمت يغلب على العائلتين، فهناك امرأتان جالستان، وتصدر منهما لغة جسدية التي تنم عن فقدان شيء ما.

The children in the hotel

فجأة، ظهر رجال ذوي مظهر انيق يدافعون عن النساء والاطفال، ويسارعون معهم الى الخروج عبر ممرات الفندق المصنوعة من الرخام. 

 

في الخارج، تنتظر سيارتان كبيرتان النساء الذين اخرجهن من الفندق بواسطة رجال الامن الذين تعمدوا التمويه وهم يرتدون النظارات السوداء ويتحدثون عبر اجهزة اللاسلكي، فيما صخب الاطفال كان واضحاً. غُلقت ابواب السيارات متجهة الى المطار. المشهد هذا، هو لدبلوماسيين روس حاولوا اخذ النساء لديارهن مع الاطفال. 

 

كانوا ثلاث اخوة وشقيقتين، وتم عرضهم في التلفزيون الروسي وهم ينتقلون الى الطائرة. فكاميرات الاعلام التي تعرض وصول الاشقاء الى روسيا وكيف يستقبلهم رجلا ذو شارب ابيض يتجاوز عمره 50 عاماً، امر غريب في روسيا. 

 

زياد السبصابي، سياسي روسي ومبعوث رسمي الى الشرق الاوسط لرئيس جمهورية الشيشان، وصل بغداد ليأخذ المتورطين بانتمائهم لتنظيم داعش. السبصابي، كان جالساً على اريكة في الفندق يتنظر تسليم المشتبه بانتماءهم لتنظيم داعش، فضلاً عن عائلاتهم من الاولاد والبنات، فهناك العديد من المفقودين من الاطفال التابعين لعوائل التنظيم الارهابي الذين لا يُعرف مصير حتى الآن. 

 

هؤلاء الاطفال جاؤوا للحياة عبر رجال غادروا بلادهم لجلب الدمار للعراق، فهم مسلحون متطوعون لتنظيم داعش، سواء كانوا مذنبين او متواطئين في جرائم داعش، فهم ارتبكوا ابشع الجرائم بحق العراقيين على مدى ثلاث اعوام.

Ziyad Sabsabi brings back a child from Syria to Chechnya

امهات الاطفال، نساء شابات مسلمات روسيات الجنسية، يزعمن انهن خُدعن في الانضمام لتنظيم داعش، فقد اخبرهن الرجال بالذهاب معهم في نزهة بتركيا، ومن هناك اكتشفن انهن زيجات لرجال في تنظيم داعش حين دخلن العراق وسوريا قبل اعوام مضت.

 

الآن مع هزيمة تنظيم داعش الكبيرة في ساحات المعارك، فان هؤلاء الازواج في الغالب قتلى او مسجونين، وزيجاتهم واطفالهم مفقودن دون اثر. وتحتجز الحكومة العراقية المئات من عائلات تنظيم داعش الاجانب الذين لم يتم الكشف عن اسمائهم حتى الآن. 

 

الاطفال مثل اولئك الذين تمت رؤيتهم ونقلوا الى دور للايتام وتمكن زياد السبصابي من التعرف عليهم وطلب ارجاعهم الى بلادهم عبر سلسة مفاوضات طويلة مع الحكومة العراقية، هم محظوظون.

Seda and her daughter

اما بالنسبة للاخرين الذين تم الحديث معهم عبر الهاتف، فحياتهم مجهولة، سيما ان امهاتهم اللاتي يبلغن من العمر منتصف العشرينات، يائسات ولا يعرفن مصير اولادهن.

 

سميرة امرأة وزوجة احدى مسلحي داعش، بقت عامين ونصف العام في سوريا، وانتقلت فيما بعد الى العراق، حيث كانت تعيش مع احد المسلحين، وبعد مقتل زوجها في العراق، عاشت وحيدة. ومع تقدم القوات العراقية بشكل واسع في الموصل بشهر تموز الماضي، لم يكن لسميرة اي فكرة عن بناتها، هل هن على قيد الحياة او لا؟.


المصدر: بي بي سي

ترجمة: وان نيوز

 
جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي