ون نيوز
حجم الخط :
2017/12/7 08:23:40 PM

"السعر ٥٠ الف دينار، والتوصيل داخل بغداد 5 الآف فقط ".. قد تبدو هذه العبارة مألوفة للعراقيين الذين باتوا يشترون معظم حاجياتهم من مواقع التواصل الاجتماعي، لكن الأمر الملفت ان هذا الاعلان يخص العاب ومواد جنسية، وهي عبارة عن اعضاء تناسلية للرجال والنساء، هذه المواد لا يتم بيعها عبر الصفحات الالكترونية فقط بل هي متوفرة حاليا في أشهر أسواق بغداد، الشورجة والباب الشرقي، وفي الوقت الذي أكد مجلس محافظة بغداد عدم علمه بهذه المواد، حذر مراقبون من خطورة انتشار هذه الظاهرة في العراق، وتأثيرها على الشباب والنسيج الاجتماعي العراقي ككل.

عند البحث في موقع الفيسبوك عن هذه المواد، ستجد عشرات الصفحات التي تبيع وتروج لهذه الالعاب أو الاعضاء التناسلية الاصطناعية،  مع تعليقات تفاعلية من الشباب والبنات، صاحب أحد الصفحات التي تبيع تلك المواد على موقع فيسبوك، تحدث لـ (وان نيوز) قائلا ان صفحته  "تبيع تلك المنتجات  في جنوب العراق، وتستلم هذه البضائع عن طريق اشخاص يقوم بدورهم بشرائها من مكاتب ومحلات متخصصة في اربيل وتحديدا منطقة عين كاوة".

ويضيف ان "الصفحة التي ابيع من خلالها يوجد الى جانبها صفحات اخرى تقوم بتوصيل هذه المواد الى جميع المحافظات، وتديرها مكاتب خاصة في بغداد وتحديدا في الباب الشرقي وسط العاصمة"، مبينا ان "الاشخاص الذين يطلبون هذه المواد من مختلف الاعمار والاجناس من الرجال الطاعنين بالسن وحتى الفتيات الصغيرات، وهذه المواد الجنسية تباع بسعر يتراوح بين 50 الى 100 ألف دينار عراقي للمادة الواحدة".

ويشير انني "فوجئت باقبال الشباب عليه دون خجل، لاني علمت من بعضهم انهم بصدد ارسالها الى صديقاتهم او صديقات صديقاته، هذا دفعني الى استيراد أعضاء تناسلية رجالية خاصة بالسحاقيات، وهي عبارة عن عضو ذكري يركب على حزام يتم ارتدائه من قبل النساء".

 ويبين ان "البضاعة تشترى بقيمة مالية لا تزيد على 3 الاف دولار، يجنى منها أموالا تصل الى 9 او 10 الاف دولار أي نحو ثلاثة اضعاف"، ويضيف "في السابق كانت البضاعة  تقتصر على المنشطات والمستحضرات والعقاقير الطبية الرجالية، والتي كانت تنفذ خلال مدة طويلة تتجاوز الشهر،  لكن بعد ادخال  المستحضرات الجنسية الخاصة بالنساء أصبح في غضون أسبوع او ثمانية أيام على الأكثر تباع البضاعة".

عضو مجلس محافظة بغداد، سعد المطلبي، قال ان "لا معلومات تتوفر حاليا عن هذا الموضوع ولا نعلم ان كانت موجودة فعلا في الاسواق العراقية أو لا"، مبينا خلال حديثه لـ (وان نيوز) ان "مجلس المحافظة يعمل وفق القانون ولا يستطيع تشريع اي قرار يتعارض مع القوانين الاتحادية، وبالتالي يجب التأكد من ان تلك المواد تندرج ضمن الدعارة او لا وهل هي ممنوعة قانونيا ام لا، وبالتالي اتخاذ منا يلزم بشأنها، لكن اذا كانت المادة مجازة فهذا يعتبر امر طبيعي".

وكشفت تقارير صحفية عن ازدياد نطاق تجارة الدمى الجنسية سرًّا في دول عربية عديدة، في ظل صعوبة الزواج المصحوبة بحالة من الهوس الجنسي لدى البعض، وهذه الدمى أدوات مطاطية جنسية على هيئة امرأة أو أعضاء تناسلية بهدف الجماع بديلة للزوجة..

وأشارت التقارير الى انتشار تجارة الدمى الجنسية في السر، كما أكدت تقارير أخرى في دول عربية عدة أن ذلك النوع من التجارة انتشر انتشارًا لافتًا للنظر؛ فقد بدأت شركات صينية مؤخرًا تسوق دمى جنسية مصنوعة بمواصفات قريبة جدًّا من المرأة الحقيقية، وبعضها على هيئة أعضاء تناسلية.

وحسب التقارير، فإن سعر الدمية يصل إلى حوالي 3 آلاف دولار، ويمكن أن تصنع على هيئة ملكات جمال العالم ونجمات الغناء والشهيرات، وحسب رغبة صاحبها.

الباحث الاجتماعي، حسين الكاظمي، تحدث لـ (وان نيوز) عن هذا الموضوع وقال ان "انتشار بيع المواد أو الالعاب الجنسية في بغداد فيه اساءة اخلاقية للمنظومة الاجتماعية العراقية التي تمتاز بالشرقية وتخلق خللا وتفسخا بالبينة الاجتماعية وتدميرا للنسيج العراقي".

ويضيف ان "في المقابل هنالك جملة من الاسباب ساعدت على انتشار هذه الامور منها ضعف الواعظ الديني والاخلاقي وحتى الاقتصادي والوطني"، معتبرا ان "انتشار هذا الامور يثير الحالة الغريزية في المجتمع العراقي الامر الذي يتطلب مخاطبة العائلة العراقية بالحفاظ على ابنائها لان انتشار هكذا امور تشير الى ان العراق وصل الى مرحلة التفسخ الاخلاقي".

ويبين ان "بعض التجار لم يراعوا الادبيات الاخلاقية والوطنية في استيراد هذه المواد، وعليهم مراجعة انفسهم حيال هذا الموضع  لأنه فعل مشين وذو نتائج كارثية على المجتمع العراقي"، ولكن هذا لا يعني عدم وجود "اياد خفية ارادت انتشار هذه المواد في الاسواق العراقية في ضل غياب الرقابة من الحكومة على تلك الاسواق بشكل عام".

ويمكن اعتبار العراق خلال العقد الأخير أحد الأمكنة لتصريف البضائع غير المطابقة للمواصفات الصحيّة العالميّة من دول الجوار ، فالحكومة اكتشفت أكثر من مرّة وجود أدوية وأغذية فاسدة يتمّ توريدها إلى العراق.

 ومع وجود الفوضى الأمنيّة الكبيرة، والفساد المستشري في جسد الدولة، فإنّ حصر هذه الظواهر، أو سن قوانين عقابية صارمة تمنع استيراد المواد المخالفة للمواصفات الصحية التي تصيب العراقيين بامراض، يبدوان مهمّة شبه مستحيلة.

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي