ون نيوز
حجم الخط :
2018/1/1 11:02:21 AM

اشتهر بعزفه للموسيقى في أماكن حطام التفجيرات، يركز قائد الفرقة السمفونية الوطنية العراقية على التجديد.

في السنوات التي أعقبت الإطاحة بنظام صدام، وصفت الفرقة السمفونية الوطنية العراقية في الصحافة والاعلام في الداخل بانها رمز للبلد الذي تحرر مؤخرا من الديكتاتورية والتي تنفتح على الغرب مجددا، وفي الواقع كانت تلك من أصعب الفترات التي مرت بالبلاد.

لقد تم نهب وحرق مقر الفرقة السيمفونية في مسرح الرشيد في بغداد في أعقاب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003. وبعيدا عن الروتين اليومي لنقاط التفتيش والتهديد المستمر بالتفجيرات التي يواجهها جميع البغداديين، استهدف الموسيقيون بسبب دعوتهم، وفي المناطق التي تسيطر عليها الميليشيات الأصولية، لم يتمكنوا من تكرار أو حمل آلاتهم، لأنها كانت تعتبر غير أخلاقية وغربية.

تولى كريم وصفي قيادة الفرقة السيمفونية الوطنية عام 2006 ، وكان زمن حرب أهلية ، تشهد تطهيرا عرقيا وأقيمت بروفات التدريب في قاعة الشعب القريبة من مدينة الطب ووزارة الدفاع وكان المدينة مقسمة الى أجزاء وقد هرب الكثير من الموسيقيين المبدعين خارج البلاد.

في عام 2007 وعبر نهر دجلة ، كانت وحدات من الجيش الأمريكي والامريكي قد اشتبكت مع الإرهابيين في شارع حيفا ، كان وصفي يدرب الأوركسترا على كونشرتو موزارت ، حينما هبت على القاعة رائحة الموت من المستشفى المجاور الذي لم يكن تتوفر فيه الطاقة الكهربائية وبالتالي لا يوجد تبريد في غرف الطب العدلي.

وقال وصفي " في تلك اللحظة قررت البقاء وتشجيع الآخرين على البقاء لكل من يختار مسار الحياة، وليس طريق الموت".

واضاف " لقد كانت الأوركسترا، أكثر بالضرورة من التصميم، فهي صورة مصغرة للعراق التعددي المتسامح: الشيعة والسنة والأكراد والمسيحيين يعزفون جنبا إلى جنب. وفي أوقات التوتر الطائفي المتزايد، يمكن أن يؤدي ذلك إلى نشوب نزاعات".

وتابع " كان الناس يسألونني هل كان يستحق النظر في امر الوحدة ؟ ربما يكون من الأسهل في مجتمع قائم على الهوية أن ينتمي إلى طائفة معينة ،و كان جوابي دائما نعم، وسوف يشفى المجتمع  في الوقت المناسب، والناس في النهاية سوف تتعايش ، وكانت الأوركسترا مثالا على المجتمع الذي قيم الحياة".

وواصل إن " الإرهاب كان يستهدف الحياة في جوهره واعتقد ان علينا التزاما أخلاقيا وهو ان نتصرف بشكل عملي جدا لمحاربة الترهيب والتطرف من خلال الاعمال الاستباقية المتميزة واحترام الحياة".

حتى الان " عزف وصفي في 17 مكانا للتفجيرات كما عزف منفردا في مخيم للاجئين الذين هربوا من استيلاء داعش على الموصل في عام 2014، وللأيتام والأسر النازحة في الرمادي والفلوجة، ومرة أخرى في الموصل، في وقت سابق من هذا العام، بعد أن استعاد الجيش العراقي المدينة."

في بعض الأحيان كان ايمانه أن الموسيقى يمكنها التغلب على جميع الانقسامات وشفاء جميع الجروح، ومن المقرر أن يقدم عزفه على آلة الجلو في احتفالية سيدني في استراليا في 19 كانون الثاني المقبل.



المصدر: صحيفة كانبيرا تايمز الاسترالية

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي