ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
893
2018/1/11 11:54:03 AM

بعد ان شهدت الازمة بين بغداد واربيل حدتها على المستوى السياسي والاقتصادي اتهم مسؤولون في حكومة الاقليم الحكومة الاتحادية بعدم صرف رواتب موظفيها منذ ايلول الماضي، الا بغداد اكدت انها ملزمة بصرف الرواتب بعد التدقيق ببيانات موظفي الاقليم لضمان وصول الرواتب الى مستحقيها بعد الشكوك بوجود فضائيين في حكومة الاقليم.

وكشف مصدر سياسي مقرب من رئيس الوزراء حيدر العبادي، عن وجود اعداد كبيرة من الفضائيين في الارقام التي قدمتها حكومة الاقليم الى بغداد مما دفع الحكومة الاتحادية الى التريث في موضوع صرف رواتب موظفي الاقليم.

وقال المصدر لـ(وان نيوز) ان "عدد الموظفين الذين تم تقديم اسمائهم الى بغداد بلغ نحو مليون و400 الف موظف واذا قورنت بالعدد السكاني, سنجد ان كل بيت في كردستان يحتوي على 3 او اربع موظفين وهذا غير معقول تماما".

واشار الى ان "بغداد تجري تدقيقا ببيانات الموظفين وعلى اثرها سيتم صرف الرواتب"، مرجحا صرفها خلال الايام القليلة المقبلة من الشهر الجاري لاسيما بعد اللقاءات الاخيرة التي اجريت بين مسؤولي حكومتي المركز والاقليم".

واعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي، عزم الحكومة الاتحادية صرف رواتب موظفي اقليم كردستان.

وقال العبادي في مؤتمره الصحفي الاسبوعي الثلاثاء الماضي"ليست لدينا معلومات دقيقة بخصوص أعداد الموظفين ونحن مستمرون بتقصي المعلومات حول هذه الأعداد".

وتابع ان "اقليم كردستان يقول انه ارسل المعلومات والقوائم لكن لم تصلنا ونحن سنقوم بإرسال رواتب الموظفين  ولكن بطريقتنا وليس على طريقة الاقليم ووفق الدستور العراقي".

واجتمع وفد مشترك بين وزارة الصحة والتربية من اقليم كوردستان في وقت سابق مع وزارة التخطيط العراقية للتدقيق بقوائم الموظفين بغية ارسال معاشاتهم، وطلبت بغداد ارسال قوائم الموظفين بوزارة التعليم العالي ايضا.

من جهته، اكد النائب عن التحالف الكردستاني ماجد شنكالي، ان المفاوضات مستمرة بين المسؤولين في حكومتي بغداد واربيل بشان صرف رواتب موظفي الاقليم، لافتا الى ان بغداد وعدت بصرف الرواتب خلال الايام القادمة دون وجود ضمانات حقيقية.

وقال شنكالي لـ(وان نيوز) ان "موظفي الاقليم لم يستلموا رواتبهم منذ شهر ايلول الماضي بسبب عدم جدية بغداد على صرفها، مشيرا الى ان رئيس الوزراء حيدر العبادي يعلن عزمه صرف رواتب الموظفين الا انه الى الان لم يتم صرفها، مما يؤثر على نفسية المواطنين والتلاعب بمشاعرهم".

واضاف ان "مستحقات رواتب الاقليم تقدر بـ 887 مليار دينار من ضمنهم رواتب المتقاعدين والرعاية الاجتماعية والسجناء السياسيين والبيشمركة"، داعيا الى دعم قوات البيشمركة اسوة بوزارة الدفاع العراقية والحشد الشعبي.

واشار الى ان "الموظفين في الاقليم لم يستلموا رواتبهم منذ اكثر من 90 يوما ، بينما المسؤولين واصحاب الرواتب الكبيرة فقد تم صرف لهم رواتب قبل شهر ايلول بنسبة 25%"، مشددا على بغداد صرف الرواتب لان ذلك لم يصب بمصلحة أي طرف".

طالب النائب عن كتلة التغيير هوشيار عبدالله، الحكومة الاتحادية إلى اعتماد آلية جديدة لصرف رواتب موظفي وزارتي التربية ولصحة في إقليم كردستان، متهماً الأحزاب الكردستانية الكبيرة باستخدام رواتب الموظفين "أداة للتنافس السياسي".

وقال عبدالله في بيان تلقت (وان نيوز) نسخة منه، ان "على الحكومة الاتحادية أن توزع رواتب موظفي وزارتي الصحة والتربية في إقليم كردستان بشكل مباشر من خلال آلية جديدة تتضمن التنسيق مع المصارف الموجودة في الإقليم"، مبيناً أن "هذه الطريقة هي الأضمن في توزيع رواتب الموظفين بشكل كامل، خصوصاً وأن هناك أنباء تفيد بأنه في حال توزيعها من قبل حكومة الاقليم سيتم استقطاع ربعها أو نصفها".

وتابع عبدالله، "نحن في حركة التغيير نسعى للنأي بالموظفين في الاقليم عن التجاذبات السياسية وخصوصاً بين الاقليم والحكومة الاتحادية، وقد آن الأوان لكي يشعر الموظف في الاقليم بأن مصدر معيشته في أمان مهما حصل"، موضحاً أن "رواتب موظفي الإقليم وللأسف كانت تستخدم طيلة السنوات الماضية كأداة للتنافس السياسي من قبل الاحزاب الرئيسية، وقد وصل الحال في كثير من الأحيان الى فصل موظفين بسبب تصويتهم لجهة معينة، وهذه السياسة تم تطبيقها بشكل واسع ضد حركة التغيير بعد كل انتخابات".

وأعرب عبدالله عن أمله في "أن يتم توزيع رواتب موظفي كافة الوزارات في الاقليم في مواعيد منتظمة وبشكل كامل دون أية استقطاعات، فهذا أبسط حق من حقوق الموظف" ، مشدداً على "ضرورة أن تقوم الحكومة الاتحادية بمسؤولياتها تجاه المواطنين في إقليم كردستان، وأن تراعي أحوالهم المعيشية خصوصاً في خضم الأزمة المالية الخانقة التي يمر بها الإقليم".

وكانت حكومة إقليم كردستان، قد أعلنت الخميس الماضي، أن توفير الرواتب ستكون من أولويات مهامها للعام المقبل 2018، مؤكدة أنها قررت بيع كافة السيارات الحكومية المستعملة لمؤسسات ووزارات الاقليم لتوفير موارد مالية والتقليل من المصاريف.

واكد رئيس الوزراء حيدر العبادي، في (26 كانون الاول 2017)، وجود تواصل بين الحكومة الاتحادية وأجهزة أمنية في إقليم كردستان، مبينا أن الحكومة الاتحادية دعت تلك الأجهزة إلى حضور اجتماعات في بغداد، فيما أعلن البدء بدفع رواتب موظفي الموارد المائية بالاقليم.

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي