ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
632
2018/1/11 02:50:24 PM

أخبر الناس حسين طوال حياته انه لا يوجد شيء اكثر جمالاً من أن يصبح جداً. لكن حين يرى جده يسير في الشارع مع احفاده، فانه يشعر بالضيق على خسارته. احفاد حسين من بين مئات الاطفال الاوربيين المولودين في العراق بمناطق كانت تسيطر عليها الجماعة الارهابية داعش. 

 

ما مصيرهم؟، وهل يحتاجون الى رعاية طبية؟، هل لديهم ما يكفي من الغذاء؟. اسئلة تسير بالأذهان باستمرار، فحسين مواطن هولندي من أصل مغربي يقول لـ “المونيتور”، “قد تكون ابنتي اتخذت قرارا بربريا بالانضمام الى المنظمة الارهابية، لكن لا خيار للاطفال، فانهم وُلدوا ببساطة بالمكان الخطأ”. 

 

وخسر حسين الذي طلب ان يكون اسمه الاخير ومكان اقامته خوفاً من الانتقام من مؤيدي تنظيم داعش، فنصف اسرته انضمت الى داعش. وفي اوائل عام 2013، غادرت ابنته مريم هولندا مرافقةً صديقها المتطرف الى سوريا. كانت زوجة حسين السابقة على اتصال بإبنتها واقنعت مريم في نهاية المطاف بالانضمام اليهم في شهر آب من العام 2014.

اخذت زوجة حسين السابقة ابنها إلياس 14 عاماً في ذلك الوقت معها. قتل بعد بضعة اشهر لدى وصوله الى سوريا حين استهدفت قوات التحالف مستودعاً للاسلحة تابع لتنظيم داعش في تل ابيض حيث كان الياس يعمل حارساً. 

 

انجبت مريم فتاتين تبلغان من العمر اثنين واربع سنوات، لم يكن لدى حسين اي اوهام من رؤية احفاده، لكن عندما انهار تنظيم داعش، شعر بريق صغير من الامل. على الرغم من انه غير مؤكد، لدى حسين سبب وجيه للاعتقال بأنهم محتجزون في مخيم لزيجات مسلحي داعش. 

 

وأفادت وسائل اعلام، بأن مسلحي داعش هزوا في العراق ومئات زيجات المسلحين وهن معظمهن ارامل، محتجزات في مخيمات القوات العراقية. معربات بالوقت نفسه عن رغبتهن في العودة الى بلدانهن الاصلية على اعتبار انهن قمن باعمال منزلية خلال فترة التنظيم وليس اعمالا ارهابية. وتواجه النساء المعتقلات عقوبة الاعدام في العراق رغم بقائهن في البلد. 

 

وتشكل النساء الاجنبيات المرتبطات بتنظيم داعش واطفالهن، تحدياً كبيراً للدول الاوربية لان حكوماتهن بما فيها هولندا، لا تساعد بنشاط الجهاديين في العودة الى ديارهن.

الصعوبات تكمن في زوجات واطفال مسلحي داعش، السفر الى بلادهم او مراجعة سفاراتهم في تركيا او الاردن او لبنان، وهذا مستحيل لهم، لانهم لم يعودوا يحملون وثائق سفر. وحتى لو كان لديهم اوراق لا يسمح لهم بمغادرة المخيمات او السجون التي يحتجزون فيها. 

 

دان ويغمانز، الباحث في مجال الارهاب بمعهد الامن والشؤون العالمية في جامعة ليدن يقول إن “معظم الحكومات لا تعيد الاطفال والنساء الى اوطانهم لانهم بالانضمام الى داعش اصبحوا ارهابيين ويشكلون خطراً امنياً”. 

 

ويغمانز يضيف “الاطفال هم الضحايا هنا، وتم نقل مجموعة الى سوريا رغم حديثهم عن ادعاءات كاذبة”. وهناك اطفال ولدوا في ظل حكم تنظيم داعش، ومن الناحية المثالية، لن تقوم الحكومات الاوربية باعادة هؤلاء الاطفال، رغم هناك دعوات بأخذ الاطفال وترك الامهات. 

 

ومنذ عام 2014 الى عام 2016، يُعتقد أن تنظيم داعش جند ودرّب اكثر من 2000 صبي تتراوح اعمارهم ما بين 9 الى 15 عاماً. وحتى ممن لم يخضعوا لتدريبات داعش، يحتفظ هؤلاء الاطفال بذكريات المعيشة في ظل التنظيم والحروب، والاطفال يتأثرون سريعاً بالأحداث.

 

 

بلجيكيا، من جانبها، قرر مجلس وزرائها تلقي الاطفال البلجيكيين الذين تقل اعمارهم عن 10 سنوات بعد توفير لهم جوازات مرور تلقائية الى بلجيكا في حال تأكد الحمض النووي من انهم ينتمون فعلاً الى آباء بلجيكيين. 

 

وتتبع دائرة حماية الاطفال الهولندية نهجاً مماثلاً وقال المتحدة بإسم الدائرة “يجب على الآباء الذهاب الى منصب الشؤون الخارجية وجمع مواد الحمض النووي لتحديد ما اذا كانوا من آباء هولنديين”.  


 

المصدر: المونيتور

ترجمة: وان نيوز

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي