ون نيوز
حجم الخط :
2018/1/14 12:59:28 PM

بعد ان بلغ حجم الاحتياط النقدي لدى البنك المركزي العراقي منذ اكثر من خمس سنوات الى اكثر من 86 مليار دولار بدأ بالتناقص حتى وصل الى دون نصف بسبب سوء الادارة الاقتصادية للموال العراقية ، حيث عزى عدد من الخبراء والمختصين في الشان المالي والاقتصادي في العراق سبب التناقص الحاصل في الاحتياط النقدي الى مزاد العملة الصعبة في البنك المركزي، واصفين اياه بانه بابا من ابواب الفساد في الدولة والذي ادى الى هدر المال العام.

وتقول اللجنة المالية النيابية، ان مافيات فساد تسيطر على مزاد العملة الصعبة تستدعي الجهات المختصة التدخل للحد من استنزاف العملة لكونه يعتبر تدميرا للاقتصاد الوطني.

واوضحت عضو اللجنة النائب ماجدة التميمي ، ان "هناك اربع جهات تسيطر على مزاد العملة الصعبة في البنك المركزي، منها المصارف الاهلية الصغيرة التي تكاد تكون وهمية وموظفي البنك المركزي ورجال الاعمال وشركات وهمية اخرى"، مضيفة لـ(وان نيوز) كما انه اصبح بابا من ابواب الفساد وهدرا للمال العام.

اما الخبير الاقتصادي عبد الحسن الشمري فقد اكد ان مزاد العملة الصعبة لم تعمل به اية دولة في العالم سوى العراق ، حيث يعتبر اساس الفساد المالي في البلد.

وقال الشمري لـ(وان نيوز) ان "الاحتياط النقدي للبنك المركزي كان يبلغ خلال السنوات السابقة نحو اكثر من 86 مليار دولار وفي عام 2016 بلغ نحو 36 مليار دولار بينما في عام 2017 بلغ نحو 46 مليار دولار"، لافتا الى ان "سعر برميل النفط في الاسواق العالمية نحو 70 دولارا للبرميل بينما الموازنة وضعت على اساس بيع برميل النفط بـ 43.5 دولارا للبرميل فهناك فارق في السعر الحقيقي والبيع وهذا سيكون موردا للموازنة والبنك المركزي، ففي حال بقاء الاحتياط النقدي على ماهو عليه في ظل الفرق الكبير بين السعر الحقيقي والتخميني فهذا يعني هناك فساد مالي واداري".

واضاف ان "بقاء مزاد العملة على ماهو عليه وهيمنة الاحزاب والشركات الوهمية عليه سيستمر الهدر بالمال العام وبالتالي سيخسر العراق مليارات الدولارات لان البيع لا يتناسب مع حجم الاستيرادات بسبب وجود مستندات مزورة وغير حقيقية تصدر عن البنك المركزي فهناك فساد مالي واداري في عمل البنك المركزي مغطى من قبل مسؤولين في الحكومة الاتحادية".

واشار الشمري الى ان "سعر الصرف الموجود في السوق غير حقيقي ما ادى الى تدمير الصناعة والزراعة فاذا الغي المزاد ويتم العمل بقانون التحويل الخارجي عن طريق الاعتماد المستندي سيتغير وضع العراق بالكامل  من الناحية الاقتصادية من خلال توفير عمل للعاطلين بعد تفعيل القطاعات الانتاجية والقضاء على الفقر لان موارد العراق ستكون ضخمة وربما نصدر في العام الحالي نحو 5 مليون برميل يوميا وهذا ايضا كم كبير سيدر اموال ضخمة لكن سوء ادارة المال العراقي من العملة الصعبة هو الذي ادى الى هذه الكوارث الاقتصادية في العراق".

من جهته، اعلن نائب رئيس الجمهورية العراقي، إياد علاوي، في كانون الاول 2017، انخفاض الاحتياطي النقدي للعراق إلى 33 مليار دولار، عازياً ذلك إلى "الفساد وسوء الإدارة وعدم وضوح الرؤية".

وقال علاوي خلال محاضرة ألقاها في الجلسة الحوارية التي أقامها مجلس الأعمال الوطني تحت شعار "الدور النخبوي لرجال الأعمال في النهوض بواقع القطاع الخاص"، إن "مديونية العراق بلغت 133 مليار دولار كما انخفض الاحتياطي النقدي إلى 33 مليار دولار".

وأرجع سبب علاوي ذلك إلى "الفساد وسوء الإدارة وعدم وضوح الرؤية"، متابعاً: "وهو يفاقم المشاكل الاقتصادية الكبيرة والخطيرة للعراق ما لم يتم اعتماد خارطة طريق اقتصادية شاملة وسليمة وواضحة".

وذكر علاوي "بما وضعته حكومتنا التأسيسية الأولى عام 2004 من المرتكزات الاقتصادية الأساسية الكفيلة بالنهوض بالواقع الاقتصادي ورفع المستوى المعيشي للمواطن".

وأدى استنزاف اموال العراق في مزاد بيع العملة إلى انخفاض احتياطي العراق من العملة الصعبة في البنك المركزي إلى 43 مليار دولار، بحسب النائب عبد السلام المالكي عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار الذي يضيف أن البنك المركزي يبيع في مزاده شهريا ما يقارب الستة مليارات دولار بالمقابل واردات النفط لا تصل إلى هذا المبلغ.

وغالبا ما تنعش المافيات الاقتصادية في ظل غياب المتابعة والقوانين الصارمة وتقادم النظام المصرفي وآلياته في متابعة تداول وانتقال النقد، وهذا مايحصل في العراق بحسب قول متابعين ونشطاء لاسيما وأن هيئة النزاهة قد أعلنت مؤخراً عن تزايد حالات الاحتيال المصرفي وسرقة مليارات الدنانير من بنوك حكومية بشيك دون رصيد بتواطئ بعض الموظفين.

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي