ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
1052
2018/1/14 02:23:07 PM

منذ بزوغ الفجر حتى الغسق المرصع بالنجوم، يمكن رؤية مئات الفنيين والتقنيين من جميع انحاء العالم يعلمون بأوجه شاحبة وهم يعلمون على إصلاح خزان كبير. يبدو هائلاً وكبيراً، لكن هؤلاء العمال يسارعون لانقاذ سد الموصل المتدهور حاله في العراق، الذي كان في السابق تحت سيطرة تنظيم داعش الارهابي الممتد على نهر دجلة  وعلى بعد 40 ميلاً من المنبع من مدينة الموصل.

dam8

الفشل في تعزيز السد والحفاظ عليه، يعني اطلاق العنان لما هو في الواقع سلاح محتمل من أسلحة الدمار الشامل. 

 

كارلوس موراليس، نائب مدير المشروع في شركة تريفي يقول “حين بدأنا، كان تقييم المخاطر بما يتعلق بسد الموصل مرتفع جدا، والشركة الايطالية مُنحت عقداً لاصلاح السد وصيانته لمنع وقوع كارثة ما”. وفقاً لحديثه لمحطة فوكس نيوز التي اجرت زيارة الى السد مؤخراً. 

 

ويسيطر السد، وهو الأكبر في البلاد على استيعاب 3 تريليون غالون من المياه، المتدفقة من نهر دجلة شمال الموصل، ويزود الكهرباء بأكثر من مليون نسمة. ويقدر المهندسون خطر تمزق السد، بتدمير الكثير من الاحياء لان المياه ستصل بأمواج بنحو 80 قدماً. وبالاضافة الى ذلك، يمكن ان تصل مياه الفيضانات الى بغداد وربما تؤدي الى خسارة وتشريد ملايين الارواح والى ما يصل الى 20 مليار دولار من الاضرار. 

dam3

علاوةً على ذلك، خلصت دراسة اجريت عام 2015 من مركز العلوم التابعة لمفوضية اوربية الى انه حتى الشق الجزئي الذي يصدر ربع مجموع طاقته الكاملة سيكون كارثياً. واثار هذا القلق السفارة الامريكية التي رفعت مذكرة عاجلة في اذار من العام 2016، محذرةً فيها الامريكيين من “تجنب المناطق الواقعة على بعد ثلاثة اميال من النهر ووضعت خطة لحالة الطوارئ”.

 

 ويجري احراز تقدم. ومنذ بدء العمل الطارئ قبل ما يزيد قليلا عن عام مضى، تم تصريف حوالي 15 الف طن من الاسمنت في هيكل قدره 370 قدما، وتم تركيب اكثر من 150 ميلاً من الشبكات الكهربائية، فضلاً عن الحشو وضخ خليط من الطين والماء والاسمنت في جدار السد. 

 

وحين سيطر مسلحو داعش في شهر آب من العام 2014، كان السد محط قلق دائم بعد سيطرة التنظيم عليه منذ انشائه عام 1984 والمعروف آنذاك بإسم “سد صدام”. وعلى الرغم من سيطرة مسلحي داعش على السد لمدة 10 ايام، قبل ان تنفذ مكافحة الارهاب وقوات البيشمركة  هجوماً لاستعادته، تدهور بشكل سيء لانه لم يحصل على صيانة الزامية خلال سيطرة تنظيم داعش عليه. 

dam2

وتدّعي مجموعة تريفي، الشركة الايطالية المعنية بحماية وصيانة السد حتى الان، بأن عملها ناحج، ولكن يجب الحفاظ على وتيرة عملها من اجل حماية عشرات الارواح القريبة من السد. ولم تقم الحكومة العراقية بعد بتجديد عقد المجموعة رسميا. وتتحدث الحكومة ايضا عن احتياج السد لاكثر من 300 مليون دولار وهذا يجب ان يكون قرضاً من البنك الدولي لصيانة السد. 

dam5

وقال مسؤولون لـ “فوكس نيوز” إن “المناقشات جارية بشأن مواصلة شركة تريفي حتى عام 2019، حيث اعترفت الحكومة العراقية بالمخاطر المستمرة للسد”. وأضاف مسؤولو الشركة “بعض نتائج الحشو تبدو واعدة، ولكن عدم اليقين سيبقى الى ان تتقدم جهود الحشو على طول السد”. 


 

المصدر: فوكس نيوز

ترجمة: وان نيوز

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي