ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
599
2018/1/27 10:25:51 AM

بعد ان تمكن العراق من تحقيق النصر النهائي على تنظيم داعش الارهابي الذي سيطر على مساحة 40% من البلاد في عام 2014 بدأت مرحلة البناء والاعمار لاعادة الحياة الى المناطق التي كان يسيطر عليها التنظيم الارهابي ، حيث سسعقد مؤتمر المانحين الشهر المقبل في دولة الكويت مخصص لجمع الاموال لاعمار المناطق المحررة في العراق.

يأمل العراق في جمع مليارات من الدولارات في مؤتمر سيعقد في الكويت الشهر القادم لتمويل اعادة الاعمار بعد حربه المكلفة ضد تنظيم داعش الارهابي ، بيد أن الكثيرين من المانحين يخشون من ان يؤدي الفساد المستوطن أن يقوض المناشدة.

وكان العراق قد اعلن انتصاره ضد تنظيم داعش الارهابي في شهر كانون الاول الماضي بعد طرد المتطرفين من جميع الاراضي التي كانوا يحتلونها في البلاد، الا أن ثلاث سنوات من القتال الشاق أسفرت عن خسائر مدمرة، مما أدى إلى خراب بلدات وأحياء بأكملها.

ومن المقرر أن تستضيف الكويت المجاورة مؤتمرا دوليا فى منتصف شباط بهدف حشد الدعم لاعادة اعمار العراق فيما تؤيد الامم المتحدة والولايات المتحدة  والسعودية المبادرة التي لم تعلن تفاصيلها بعد.

وتقول عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار في البرلمان النائب زيتون الدليمي لـ(وان نيوز) ان "التقديرات الاولية لحجم الدمار في المحافظات التي شهدت عمليات عسكرية ضد تنظيم داعش الارهابي تقدر بـ 100 مليار دولار، وكما معلوم ان العراق يمر بازمة اقتصادية لا يمكنه من اعادة الاعمار لوحده، فلا بد من الاستعانة بالدول والمنظمات من اجل اعمار المناطق المحررة".

واضافت الدليمي ان "مؤتمر المانحين الذي سيعقد في دولة الكويت سيسهم وبشكل كبير في اعادة اعمار البنى التحتية للمناطق المحررة وحتى للمحافظات الاخرى"، لافتة الى ان "هناك تخوف وقلق شديد لدى الجهات المانحة من ذهاب الاموال الى غير مستحقيها لذلك سيتم طرح مقترح دخول شركات متخصصة لاعمار البنى التحتية لمنع استغلال الاموال من قبل الفاسدين لكون الفساد اصبح ظاهرة شاملة يعلم بها الجميع، وكذلك سيتم صرف بعض الاموال من قبل بعض الدول".

واشارت الى ان "مؤتمر الكويت معول عليه بان يسهم وبشكل كبير في اعادة اعمار المناطق المحررة على ىاعتبار ان العراق حارب تنظيم داعش الارهابي نيابية عن جميع الدول في العالم لكون التنظيم الارهابي كان يشكل تهديدا للعالم اجمع"، مستبعدة في ذهاب الاموال الى غير مستحقيها لكون الحكومة العراقية ستقوم بتشكيل لجان فنية منتخبة للاشراف على عمليات الصرف والاعمار كما ان الوضع في العراق لايسمح بهدر وضياع الاموال".

من جهته اكد عضو لجنة الامن والدفاع النيابية النائب محمد الكربولي، ان العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش الارهابي في المحافظات التي كانت محتلة من قبل التنظيم الارهابي خلفت الكثير من الدمار ، فتلك المناطق تعاني من تدهور البنى التحتية ومن دمار شامل.

وقال الكربولي في حديثه لـ(وان نيوز) انه "على العراق ان يصب كل اهتماماته من اجل البناء والاعمار وعلى السياسيين ان يتركوا خلافاتهم جنبا من اجل الاعمار"، لافتا الى ان "الحكومة اليوم تتجه نحو محاربة الفساد وهذا سيقطع الطريق امام اي جهة تحاول التلاعب بالمال العام ومنها الاموال التي تمنح للعراق لغرض الاعمار".

واضاف ان "مؤتمر الكويت سيسهم وبشكل كبير في اعادة اعمار المناطق المحررة خاصة في حال دخول شركات الدول العظمى في تنفيذ المشاريع بالعراق".

اما الخبير الاقتصادي سالم البياتي فقد اشار الى انه " في ظل الظروف الاقتصادية للعراق والدمار الشامل في الكثير من المحافظات، فان العراق بحاجة الى هذه المؤتمرات الداعمة بغض النظر عن حجم المبلغ المخصص لكن السؤال يكمن في هل هناك خطة وبرنامج حكومي لكيفية ادارة الاموال المانحة لعدم استغلال هذه الاموال من قبل بعض الفئات و هل ستسلم بيد عراقية ام بيد الشركات الاجنبية؟.

وقال البياتي في حديثه لـ(وان نيوز)  "ليست المشكلة في الحصول على المال وانما بطريقة استخدام هذا المال لاعادة الاعمار وعودة الروح الى المعامل المدمرة والبنى التحتية"، مبينا ان "اي دعم مالي يقدم للعراق اذا لم يستغل بمشاريع تنموية تحقق من خلالها نمو اقتصادي فانها ستصبح استهلاكية وستستخدم الاموال بطريقة الهدر".

واضاف ان "العراق بحاجة الى الشركات الاجنبية وليس الاموال لان الشركات ستاتي لتنفيذ مشاريعها وفق خطط وتوقيتات مدروسة اما الاموال فلا يوجد ضامن حقيقي من احتمالية استغلالها من قبل بعض السياسيين بطريقة واخرى بحيث لا تحقق الى هدفها".

من جانبه قال عضو مجلس محافظة الانبار طه عبد الغني إن "  الحكومة غير قادرة على اعادة اعمار اي شيء" ، معربا عن امله في ان تتدخل الدول المانحة لسد الفراغ.

واضاف ان العديد من المانحين قد يترددون فى الاستثمار فى العراق، وهى دولة غنية بالنفط تعد من بين اكثر الدول فسادا فى العالم، وفقا لما ذكرته منظمة الشفافية الدولية،  حيث حذرت المنظمة مؤخرا من ان "مخاطر الفساد فى العراق تتفاقم بسبب "ضعف قدرة البلاد على استيعاب تدفق اموال المساعدات"، فيما يتذكر الكثيرون مليارات الدولارات التي ذهبت في العراق بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003، والتي فقد الكثير منها  بسبب الفساد، فمنذ ما يقرب من 15 عاما لا يزال سكان بغداد، الذين هم أبعد ما يكون عن الخطوط الأمامية في الحرب ضد داعش، يعانون من انقطاع التيار الكهربائي بانتظام ويشكون من الخدمات العامة الفقيرة.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي