ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
506
2018/1/31 08:30:52 AM

أعلنت أذربيجان، اليوم الاثنين، مقتل نحو 300 من مواطنيها في سوريا والعراق، بعد انضمامهم إلى الجماعات المتطرفة التي تقاتل هناك.

وقال نائب رئيس اللجنة الحكومية للعمل مع المنظمات الدينية سيافوش حيدروف — حسبما نقلت قناة "آر تي" الإخبارية — "إن 300 شخص من أذربيجان قد قتلوا، إلى جانب قيام السلطات باعتقال 92 شخصا شاركوا في القتال وتم تقديمهم للعدالة، فيما تم إسقاط الجنسية عن 260 شخصا آخرين ".

وأكد حيدروف أن أكثر من 300 امرأة وطفل وقعوا تحت تأثير الجماعات المتطرفة، ولا يزالون عالقين في العراق وسوريا، مشيرا إلى أن باكو تمكنت من استعادة طفل وهو الآن يمر بمرحلة إعادة تأهيل، وتتعهد باستعادة 19 آخرين في القريب العاجل.

وما زالت بعض فلول تنظيم "داعش" تتحصن في بعض المناطق داخل العراق، الرغم من الهزيمة الكبيرة التي لحقت بهم على يد القوات العراقية. حيث تقوم اليوم تلك القوات بعمليات واسعة لتعقب خلايا تنظيم "داعش" في حوضي سنسل والمخيسة شمال شرق ديالى، بإسناد من قبل طيران الجيش لإنهاء أي مخاطر للخلايا الإرهابية.

عن هذا الموضوع يقول ضيف برنامج "أين الحقيقة" الخبير العسكري العميد ضياء الوكيل: إن تنظيم "داعش" كمنظومة عسكرية انهار وسقط مشروعه السياسي، وما تبقى منه عبارة عن جيوب مسلحة تبحث عن ملاذ آمن وتمويل من أجل البقاء. ومن الناحية العسكرية، وحتى يأخذ النصر المتحقق منجزه العسكري وبعده الاستراتيجي، ولكي نحمي ذلك نحتاج إلى ادامة زخم العمليات العسكرية وعمليات المطاردة الأمنية والاستخباراتية لعناصر التنظيم التي استطاعت النجاة من العمليات العسكرية وتتخفى في الجبال والصحاري مستفيدة من الجغرافيا المعقدة للمناطق التي يتحصنون بها، وهؤلاء الإرهابيون ينتظرون الفرصة المناسبة أو ما تسمى بعملية التمكين من أجل معاودة نشاطهم الإرهابي. وفي اعتقادي أن العمليات التي تجري في ديالى وفي غرب العراق تندرج تحت هذا العنوان، وعلينا أن لا ننسى أن هذا التنظيم هو تنظيم ماكر وعنيف لديه القدرة على التكيف مع أجواء الهزيمة.

واضاف أثناء العمليات العسكرية التي جرت في شمال العراق، خاصة معركة الموصل، تقسم الإرهابيون إلى ثلاثة أقسام، ثلث خرج باتجاه الحدود، وثلث عاد مع العوائل ومع المدنيين، وثلث استمر في القتال واغلبهم لقوا حتفهم.. الجزء الأخطر في ذلك هم من عاد مع المدنيين، ممن لا توجد عليهم مؤشرات أمني ويصنفون بأنهم خلايا كامنة وليست نائمة، وهم ينتظرون الفرصة للقيام بعمليات عسكرية، خاصة أن الصحراء تشكل 55٪ من مساحة العراق.

وتابع لا أحد يمتلك احصائية دقيقة عن إعداد عناصر تنظيم "داعش" من الأجانب، وإنما الأعداد التي تذكر في التقارير ما هي إلا أعداد تقريبية، فهناك احصائية تشير إلى أن أعداد الأذربيجانيين بالمئات وأكثر من الإحصائية التي أعدتها دولتهم.

واكد ان تنظيم "داعش" لا يستطيع اليوم استقطاب مقاتلين أجانب، نظرا لفقدانه المرتكزات الأساسية التي كانت موجودة لديه قبل هزيمته في العراق وفي سوريا. وهو اليوم يركز على نقل العمليات في الغرب والولايات المتحدة.

المصدر: سبوتنيك عربي

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي