ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
5015
2018/2/7 09:10:02 AM

استغل مسلحو داعش الفرصة لاعادة تجمعه وشن هجمات في العراق وسوريا، حيث الصراعات الطائفية تقسّم القوى التي كانت تقاتل معاً مرة واحدة. 

 

وشنت الجماعة الارهابية (داعش) هجمات يومية من شهر تشرين الاول الماضي، وعادت الى القتال ضد نظام بشار الأسد. وظهر المسلحون مجدداً في محافظة حماه السورية اواخر العام الماضي، وسرعان ما وسعوا سيطرتهم على حساب جماعات متمردة اخرى ليسيطروا على مساحات تبلغ مساحتها اكثر من 400 متر مربع على حدود محافظات حلب وحماه وإدلب. 

 

في العراق، ووفقاً لبيانات جمعتها مجموعة المراقبة بالبلاد، فقد وقعت اكثر من 440 عملية تفجير واشتباكات واغتيالات وخطف قام بها مسلحو داعش او مهاجمون مجهولون في المناطق التي كان للتنظيم فيها سيطرة.

 

ويبدو ان الجماعة الارهابية لها وجود قوي وبشكل خاص في محافظة ديالى، ومناطق اخرى في الموصل والانبار، حيث يُعتقد ان رعيم تنظيم داعش يختبئ هناك.

 

وشن مسلحو داعش 112 هجوماً بإستخدام اسلوب التفجيرات الانتحارية والقنابل، مع تضاعف معدلها منذ بداية العام. كما قدمت المجموعة المعنية بمراقبة تحركات داعش، مظاهر للمسلحين اُعتبرت جريئة في المناطق التي احتفل فيها التحالف بقيادة واشنطن بالانتصارات المبكرة. 

 

وفي بلدة حمام العليل، التي استعادتها القوات الامنية في تشرين الثاني من العام 2016، ألقى مسلحو التنظيم الارهابي العلم العراق في 29 كانون الثاني، وهددوا السكان بعدم إعادته. وفي ريف مدينة الموصل، المدينة التي كانت قاعدة لقوة التنظيم الارهابي، قال سكان محليون، إن مسلحي داعش كانوا قد ظهروا عسكرياً في 6 كانون الثاني. 

 

وكانت الجماعة الارهابي، قد بنت قوتها في العراق وسوريا منذ ان قامت قوات البيشمركة وبالانسحاب من مدينة كركوك الغنية بالنفط في تشرين الثاني الماضي، ودخول القوات العراقية، إثر الاستفتاء الكردي الفاشل.

 

وقال انطوني فرانكس، المحلل في معهد الشرق الاوسط والعامل لحساب شركة “ماداكوفي” الأمنية في العراق “خلال السنوات الثلاث، تمكن العراق مع حلفائه من التحالف مع البيشمركة وايران والخروج من الكارثة الاستراتيجية التي انتجت داعش، والتحول الى نجاح عسكرية”. 

 

وأضاف “ما لم يتم تحديد المرض السياسي الكامن في العراق، اي الطائفية المروعة والفساد المتفشي، فإن التمرد على مستوى منخفض ويمكن ان يشعل النار مرة اخرى”.

 

وعاد مسلحو داعش الى تكتيكات المتمردين، معتمداً على الاغتيالات التي تستهدف رؤساء البلديات وزعماء القبائل، فضلاً عن عمليات الخطف للحصول على الفدية المالية. وتجدر الاشارة الى أن ما لا يقل عن 390 مدنياً عراقياً لقوا مصارعهم على يد الجماعة الارهابية منذ اواخر اكتوبر الماضي. 

 

ومن جانب اخر، يقدر وجود القوات الامريكية حتى الآن بنحو 7000 جندي امريكي، والعديد منهم سيتم سحبه حفاظاً على الامن والاستقرار بالعراق، على الرغم من حرص واشنطن على تجنب تكرار اخطاء ما حدث عام 2011 حين انسحبوا من العراق.

 

وفي خطابه عن حالة الاتحاد في الكونغرس الاسبوع الماضي، اشاد الرئيس الامريكي ترامب بإنتهاء تنظيم داعش، عازياً سبب ذلك الى نجاح في السياسة الخارجية. وأضاف “في العام الماضي تعهد بالعمل مع حلفائه لاخماد داعش على وجه الأرض”. 

 

وبعد عام واحد ابدى ترامب، تفاخره بإعلان النصر على تنظيم داعش، إلا انه لم يعترف بأن الارهابيين لم يتم التغلب عليهم تماما. 


المصدر: التايمز

ترجمة: وان نيوز

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي