ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
516
2018/2/10 03:15:54 PM

قال مسؤولون امريكيون وغربيون إن الولايات المتحدة لا تعتزم المساهمة بأية أموال في مؤتمر الكويت المزمع عقده بعد يومين لتمويل واعادة اعمار المناطق المتضررة من العمليات العسكرية بعد الحرب التي دامت ثلاث سنوات ضد تنظيم داعش. 

 

ويقول مراقبون إن هذه الخطوة الامريكية، أشبه بضربة جديدة مضافة الى مواقفها السلبية على الصعيد الدولي تجاه العراق، بحسب تعبير المراقبين. 

 

وقال مسؤول امريكي بشأن المساعدة المالية في المؤتمر الذي سيحضره وزير الخارجية الامريكي ريكس تيلرسون “اننا لا تعتزم اعلان اي شيء”. بيد أن المسؤول نقلا عن تيلرسون قوله إن الوقت لا يزال طويلاً للاعلان عن المساهمات. 

 

وبدلاً من ذلك، تشجع واشنطن استثمارات القطاع الخاص وتعتمد على جيران العراق في الخليج ولاسيما السعودية ذات الوزن السني الثقيل في تدفق المال الى البلاد كجزء من ما يعرف بـ “التقارب بين بغداد والرياض” بهدف الضغط على ايران. 

 

وقال الرئيس ترامب خلال حملته الرئاسية في عام 2016 انه اذا فاز بالانتخابات، فان “عهد بناء الدولة سينتهي”. فيما قال رئيس الوزراء حيدر العبادي إن بلاده تحتاج الى 100 مليار دولار لاصلاح البنية التحتية المتدهورة والمدن التي دمرها الصراع ضد تنظيم داعش. 

 

ويمكن ان يؤدي نقص الاموال لاعادة المدن المتضررة، الى زيادة وتنشيط في المظالم بين السنة. ورداً على سؤال بشأن ما اذا كانت الحكومة الامريكية ستعلن عن مساهماتها في المؤتمر، قالت المتحدثة بإسم وزارة الخارجية هيذر نويرت “انا لست على علم بذلك”. 

 

وأضافت نويرت أن “حوالي 2300 عضو من القطاع الخاص سينضمون ويقدمون سبلهم للمساعدة في تسهيل اعادة اعمار المناطق المتضررة على نطاق واسع في العراق”. 

 

جيريمي كونينديك الذي خدم في العراق للفترة من 2013 ولغاية 2017 كرئيس لمكتب المساعدة الامريكية في حالات الكوارث التابع لوكالة امريكا للتنمية الدولية قال إن “عدم الاسهام في اعادة اعمار المناطق، ولاسيما التي خربها السكان الذين يسيطرون على الحرب، قد يكون هناك تمهيد مستقبلي لحركات تمرد جديدة”.

 

وأضاف كونينديك احد كبار زملاء مركز بحوث التنمية العالمية “هناك خطر حقيقي جدا اذا لم تضع الولايات المتحدة اموالها واعادة اعمار المناطق، لانها قد تفقد السلام”. 

 

وأشار مسؤول امريكي الى أن مليارات الدولارات التزمت الولايات المتحدة بتمويل العراق فيها، واستعادة الخدمات الاساسية للبلدات والمدن العراقية عقب القتال مباشرةً. 

 

وقال مسؤول ثان اشترط عدم ذكر اسمه إن “احتياجات الاستقرار الفورية، مازالت واسعة، والولايات المتحدة لا تستطيع وحدها ان تلبي كل هذه الاحتياجات”. ولفت المسؤول الى أن واشنطن تؤيد مؤتمر الكويت بشأن اعمار العراق، وتتواصل مع حكومته ومجتمعه في تلبية احتياجات الشعب العراقي.

 

ومن جانبه علّق مظهر محمد صالح، المستشار الاقتصادي للعبادي أنه “لن يؤكد او ينكر مساهمة امريكية، معتبراً ان المشاركة الامريكية ستكون على شكل دعم استثمارات القطاع الخاص في العراق”. 


المصدر: رويترز 

ترجمة: وان نيوز

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي