رسول علي
حجم الخط :
عدد القراءات
7158
2018/2/11 06:29:42 PM

بعد مد وجزر استمر لأشهر يتوقع ان يقوم مجلس النواب بالتصويت على موازنة 2018 خلال الجلسة المقبلة، الموازنة التي قدرت بأكثر من 96 مليار دولار، شابها الكثير من الاعتراضات والجدل سيما من النواب الكرد في البرلمان، الا انها تضمنت فقرات جديدة فيما يتعلق باستقطاعات الموظفين والضرائب المفروضة على المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

اذ ضمت فقرة تفرض ضريبة 10% على السلع المباعة في المولات ومراكز التسوق والخدمات المقدمة في صالونات الحلاقة الرجالية والنسائية وعلى الفنادق كافة.

وبحسب وثائق حصلت عليها (وان نيوز) ، فان الموازنة أشارت ضمن فقرة الفنادق إلى انه استنادا الى قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 36 لسنة 1997. حيث فرض على الفنادق ومطاعم الدرجتين الأولى والممتازة.

الخبير الاقتصادي، صادق البهادلي، يرى ان "المجتمع العراقي تغيرت منظومته الفكرية في الآونة الاخيرة وبالتالي يجب التقليل من الاعتماد على القطاع العام وتشجيع القطاع الخاص، ودعم الشباب وتمكين العمل الحر، وتحريك السوق والانشطة التجارية والاقتصادية الصغرة والمتوسطة، وعندئذ من حق الحكومة ان تفرض ضرائب على تلك الانشطة والمشاريع التجارية الخاصة والصغيرة نظرا لازدهار الواقع الاقتصادي وانتعاش التجارة".

ويضيف خلال حديثه لـ (وان نيوز) ان "الحكومة من حقها ان تفرض الضرائب على المواطنين لكن ضمن أسس ومعايير سليمة تضمن العدالة في المجتمع، وهي بدأت بذلك من خلال فرض الضرائب على الاطباء وبعض المجالات، لكن هذا الموضوع لا يخلو من الفساد المالي والذي يجب على الحكومة الانتباه له، لان اغلبية اموال الضرائب تذهب الى جيوب الفاسدين وليس الى خزينة الدولة، كما في المنافذ الحدودية".

الى ذلك، أعلنت عضو اللجنة المالية في مجلس النواب، ماجدة التميمي، اليوم الاحد (11 شباط) ، عن اتفاق اللجنة على الغاء فقرة الاستقطاعات لرواتب الموظفين، فيما اشارت الى اضافة 10% ضريبة مبيعات على المراكز التجارية ومولات التسوق وصالونات الحلاقة التجميلية النسائية والرجالية.

وقالت التميمي في مؤتمر صحافي عقدته في مبنى البرلمان، وتابعته (وان نيوز)، إن "اللجنة قررت بالاجماع الغاء فقرة الاستقطاعات لرواتب الموظفين ولا نحتاج الى استقطاع رواتب الموظفين في موازنة عام 2018".

واضافت التميمي ان "اللجنة كانت ملتزمة بموازنة عام 2016 و2017 بالاستقطاعات بسبب تدهور اسعار النفط ودخول داعش، وبالتالي فهو قرار مؤقت جاء من الحكومة وليس من االلجنة المالية".

واشارت التميمي الى ان "التعديلات التي وصلت من الحكومة على الموازنة منها ارتفاع ايرادات الموازنة من 90 تريليون الى 91 تريليون و643 مليار دينار، والمتاتي من الايرادات غير النفطية "، مبينة ان "النفقات العامة للدولة ارتفعت من 103,9 الى 104,1 تريليون دينار، والنفقات الاستثمارية ارتفعت ايضا من 24,4 تريليون الى 24,6 تريليون دينار، فيما انخفض العجز على ضوء ارتفاع الايرادات من 13 تريليون اصبح الان 12.5 تريليون ".

وتابعت انه "تم اضافة فقرة جديدة في الموازنة لمجلس الوزراء من خلال اضافة تخصيصات 2 تريليون دينار على تخصيصات احتياطي الطوارئ، الذي كان سابقا 192 مليار دينار والذي سيذهب للاستفادة في 3 فقرات هي تعويضات الموظفين بما فيهم الاقليم والنفقات الاستثمارية وشبكة الحماية الاجتماعية ".

واكدت التميمي ان "هناك تعديل ايضا على تخصيصات المحافظات المنتجة للنفط، ستعوض تلك المحافظات من الزيادة المتحققة في السيولة نتيجة لارتفاع اسعار النفط، اضافة الى اضافة فقرة اخرى على النفقات السيادية بشمول الشرطة الاتحادية ومشاريع عقود التراخيص بما فيها عقود التراخيص للمحافظات الشمالية كما ورد في الموازنة ".

ولفتت التميمي الى انه "تمت اضافة 10% ضريبة مبيعات على المراكز التجارية ومولات التسوق وصالونات الحلاقة التجميلية النسائية والرجالية والزامهم بشراء اجهزة الكاشير من الهيئة العامة للضرائب ".

وعن موعد التصويت على الموازنة في شكلها النهائي، بعد تأجيلها لعدة مرات نتيجة رفض النواب الكرد، يقول النائب عن التحالف الوطني حسن خلاطي، ان "الموازنة ستمرر بعد إكمال القراءة الثانية في البرلمان، والتي كان من المفروض ان تقرأ في جلسة اليوم، لكن بسبب عدم وجود نصاب قانوني لم يتم طرحها على جدول اعمال الجلسة"، مؤكدا ان "بعد القراءة الثانية، سيتوجه مجلس النواب للتصويت على قانون الموازنة، وهذا ما نسعى ونعمل عليه في الجلسات المقبلة".

وأضاف خلال حديثه لـ (وان نيوز)  انه "على النواب الاكراد الكف عن مقاطعة جلسات البرلمان فيما يخص موازنة 2018، بل يجب على الجميع الاحتكام الى الدستور في قضية توزيع الحصص بالموازنة الحالية".

وتعتبر الكتل الكردية ان مسودة قانون الموازنة المالية لعام 2018 "همشت" الكرد وألغت كيان الإقليم، فيما أشارت إلى أن مشاركة الكرد في الانتخابات المقبلة لا ترتبط بتنفيذ مطالبهم في الموازنة.

وبحسب مصادر سياسية مطلعة فان رئيس الوزراء حيدر العبادي سيجتمع اليوم او غدا مع نواب تحالف القوى لحسم مطالبهم بشان الموازنة، بعد ان عقد ( اي العبادي) اجتماعات مع كتل التحالف الكردستاني ومحافظات البترودولار، من اجل مناقشة تفاصيل الموازنة والمطالب التي من الممكن تضمينها فيها.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي