ون نيوز
حجم الخط :
2018/2/12 12:24:51 PM

قيّمت دراسة جديدة اعدّها البنك الدولي بالتعاون مع الحكومة العراقية حجم الاضرار التي لحقت بالبنى التحتية العراقية جراء الحرب ضد تنظيم داعش بأكثر من 45 مليار دولار إثر تدمير المنازل ومحطات توليد الكهرباء والمدارس والابنية المدنية الاخرى. 

 

وقام فريق من الخبراء بإلتقاط صور الاقمار الصناعية واجراء فحوص ميدانية ودراسة وسائل الاعلام الاجتماعية لتقييم الاضرار، واعداد تقرير يعد الاضخم بشأن الدمار الذي سببته الحرب التي دامت ثلاث سنوات. 

 

وتأتي هذه الدراسة في لحظة حاسمة بالنسبة للعراق، ففي الوقت الذي يحاول فيه البلد اعادة بناء المناطق الى شكلها السابق في وقت ما قبل ظهور داعش. ويجري الآن العراق مؤتمراً يستمر ثلاثة ايام في الكويت، سيبحث آلية اعادة بناء مدنه المتضررة ويحضره مستثمرون دوليون وخبراء ودبلوماسيون كبار فيما فيهم وزير الخارجية الامريكي ريكس تيلرسون.

 

ويواجه مشروع اعادة اعمار المناطق المتضررة، تحدياً هائلاً بشأن قدرة العراق على تحقيق السلام ومنع المسلحين من الظهور مجدداً. 

 

وقالت الدراسة “العراق خرج من فترة مدمرة من النزاع والعنف، والشغل الشاغل اليوم هو استعادة سبل العيش بسلام لملايين الناس وتقديم المساعدات في مجالات الزراعة والخدمات والصناعة”. 

 

وتركز معظم القتال في سبع محافظات سنية، مقابل فشل الحكومة في بغداد بإعادة بناء تلك المناطق حتى يتمكن العراقيون المشردون من النزاع، العودة لبناء حياتهم التي كانت عرضة للتطرف. 

 

في الشهر الماضي، تجاوز عدد العراقيين الذين عادوا الى ديارهم عدد المشردين. غير أن اكثر من مليوني شخص مازالوا مشردين، وكثير منهم يعيشون في مبان خربة. وفي مدينة الموصل القديمة على سبيل المثال، لاتزال الجثث مدفونة هناك تحت الأنقاض. 

 

 ويبلغ الضرر الذي لحق بقطاع الإسكان اكثر من 16 مليار دولار، في حين ان الاضرار التي لحقت بمحطات الطاقة الكهربائية بلغ 7 مليار دولار، وفقاً للدراسة. ويقدر الضرر الذي لحق بالقطاع التعليمي بمبلغ 2.4 مليار دولار. وتعد عملية إصلاح المدارس اولوية قصوى بالنسبة لبلد يبغ عمره المتوسط 20 عاماً. وتضررت معظم المدارس في الموصل والرماد والفلوجة.

 

وقيّمت الدراسة من خلال المقارنة بين حالة البنية التحتية العراقي في كانون الاول من العام 2017، مع الفترة التي سبقت ظهور داعش في البلاد عام 2014. وبشكل عام، فإن التقييم لا يحاول تحديد سبب الضرر، سواء كان داعش او السيارات المفخخة وقذائف الهاون والضربات الجوية، فالدمار دمار. 

 

ويبدو اصلاح اضرار الحرب، مكلف جداً، والتكلفة النهائية للحصول على بناء حقيقي في المحافظات السبع هو ما يقرب ضعف رقم الضرر. وأكدت الدراسة انه عندما تؤخذ في الاعتبار تكاليف تحسين الادارة ورفع مستوى البنية التحتية للنفط والغاز وغيرها من النفقات، فان احتياجات المناطق السنية الى حد كبير تصل الى 88.2 مليار دولار.

 

ويأمل المسؤولون العراقيون الذين يلاحظون ان سنوات القتال حولت الموارد التي كان يمكن استخدامها لرفع مستوى المناطق الشيعية، اذ تأمل في جذب المزيد من الاموال. وكل ذلك، تسعى الحكومة العراقية الى جذب نحو 100 مليار دولار من الاستثمارات الاجنبية لقطاعات الطاقة والزراعة والنقل.

 

وقال العبادي الشهر الماضي في دافوس بسويسرا حيث ذهب لاثارة اهتمام المجتمع الدولي بالاستثمار في العراق لدى حضوره المنتدى الاقتصادي العالمي “نحن نعلم اننا لا نستطيع ان نقدم الاموال الضخمة من خلال ميزانيتنا الخاصة، ونعلم ايضاً اننا لا نستطيع تقديمه من خلال التبرعات، فهذ مستحيل جداً. لهذا السبب لجأنا الى الاستثمار واعادة الاعمار من خلال الاستثمار”. 

 

وتفاقمت موارد العراق المالية بسبب انخفاض اسعار النفط، مما جعله اكثر اعتماداً على الاستثمار الاجنبي او المعونة لاعادة البناء. وتمثل صادرات النفط الغالبية العظمى من ايرادات الدولة. 

 

ويبقى مدى نجاح مؤتمر اعادة الاعمار في تلبية احتياجات العراق ليس واضحاً. وتأمل الولايات المتحدة في تصعيد وتحشيد حلفائها الخليجيين لاعادة اعمار العراق. 


المصدر: وول ستريت جورنال

ترجمة: وان نيوز

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي