ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
248
2018/2/25 08:53:39 AM

تتحرك وزارة النفط العراقية بنشاط هذه الأيام للعمل على تشجيع الشركات النفطية العالمية لإنشاء مصاف نفطية في عدة محافظات وخطوط لنقل النفط ومنتجاته مع دول الجوار، لسد الحاجة المحلية والبحث عن منافذ إضافية لتصدير المشتقات النفطية.

وفي مجال إنشاء مصافي نفط جديدة، دعت وزارة النفط العراقية، الشركات الأجنبية والمستثمرين لتقديم عروضهم في عملية بناء وتشغيل مصفاة تكرير جديدة بطاقة 100 ألف برميل يوميا قرب الموصل، شمال العراق.

وذكرت الوزارة «ان كراسة الشروط تتضمن نموذجي استثمار: الأول هو البناء والتملك والتشغيل، والثاني هو البناء والتشغيل ونقل الملكية» مشيرة إلى «ان آخر موعد للحصول على كراسة الشروط هو أول نيسان/ابريل وتقدم العروض في موعد أقصاه 15 أيار/مايو».

كما تتجه الوزارة إلى إعادة تأهيل مصفى بيجي في محافظة صلاح الدين وتوسيع مصفى كركوك أيضا.

وكشفت وزارة النفط أن بغداد وطهران وقعتا مذكرة تفاهم، لدراسة بناء خط أنابيب لتصدير النفط الخام من حقول كركوك شمال العراق عبر إيران. وذكرت أن الاتفاق، الذي وقعه وزيرا نفط البلدين في بغداد، يدعو لتشكيل لجان لحل خلاف على حقول نفط مشتركة ودراسة نقل الخام العراقي إلى مصفاة عبادان الإيرانية.

وقال وزير النفط العراقي، جبار علي اللعيبي، إنه اتفق أيضا مع نظيره الإيراني، بيجن زنغنه، الذي يزور العراق، على «تنسيق المواقف في منظمة أوبك لتحقيق التوازن المطلوب في الأسواق النفطية العالمية وبما يدعم أسعار النفط».

ونصت مذكرة التفاهم على استمرار التعاون في مجال تزويد محطات الطاقة الكهربائية بالغاز الإيراني، ودعوة الشركات الإيرانية للاستثمار في قطاع النفط والغاز والمشاركة في تأهيل البنى التحتية للمنشآت النفطية والغاز ومصنع البتروكيميائيات في البصرة. وفي البصرة جنوب العراق، أعلنت لجنة النفط والغاز في مجلس المحافظة «ان وزارة النفط تخطط لاستثمار غاز البصرة وان حكومة البصرة تدعم هذا التخطيط، مع توقع دخول هذه الاستثمارات الجديدة إلى العمل خلال العام الجاري».

وذكرت اللجنة ان مؤتمر «العراق بتروليوم» سيعقد في العاصمة الألمانية برلين، نهاية شهر شباط/فبراير الحالي، وبمشاركة نحو 300 شركة متخصصة في مجال النفط والغاز، منوهة إلى ان استثمار غاز البصرة سيكون أبرز الفرص الاستثمارية التي تمتلكها محافظة البصرة.

وكان العراق والكويت اتفقا على تصدير غاز البصرة إلى الكويت عبر خطوط أنابيب يقوم بإنشائها كل بلد ضمن أراضيه. وأعلن وزير النفط الكويتي في 10 كانون الأول/ديسمبر الماضي عن الاتفاق مع العراق على استيراد 50 مليون قدم مكعب يومياً من الغاز الطبيعي كمرحلة أولى.

أما بالنسبة لنفط شمال العراق، فقد أعلنت وزارة النفط، عن زيارة مرتقبة لوزير النفط جبار اللعيبي إلى تركيا الأسبوع الحالي، على رأس وفد وزاري رفيع بناءً على دعوة من نظيره التركي لإجراء مباحثات تتعلق بتطوير العلاقات الثنائية وتوسيع آفاق التعاون في مجال النفط والطاقة، فضلا عن بحث ملف استئناف الصادرات النفطية العراقية عبر ميناء جيهان التركي من خلال شركة تسويق النفط الحكومية «سومو» حصرا.

وأشارت الوزارة إلى إن «الزيارة ستتضمن أيضا دعوة الشركات التركية المتخصصة لتنفيذ المشاريع الاستثمارية المعلنة من قبل الوزارة وللإسهام والمشاركة في تطوير القطاع النفطي»، منوهة إلى أن «هذه الزيارة تأتي استكمالا للمباحثات التي أجريت في بغداد قبل نهاية العام الماضي».

يذكر ان صادرات النفط من شمال العراق عبر تركيا متوقفة منذ أن استعادت القوات العراقية حقلي باي حسن وأفانا النفطيين في شمال غربي كركوك من قوات البيشمركه الكردية في تشرين الأول/اكتوبر الماضي، كما يسعى العراق إلى إنشاء خط تصدير جديد يمتد من كركوك إلى الموصل نحو تركيا.

وذكر المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح، أن كل ما أعلنت عنه الدول والجهات والمؤسسات الأخرى المشاركة في مؤتمر إعادة إعمار العراق، الذي أقيم في الكويت، كان عبارة عن وعود وتعهدات عامة لقروض ميسرة ستترجم لاحقاً على أرض الواقع عبر اتفاقات ومواثيق بين الطرف المانح للقرض وحكومة العراق، مؤكدا انها ستقبل بالقروض إذا توافقت مع شروطها دون إغراق البلاد بالديون.

وقال صالح لراديو «المربد» إن شروط الاتفاقات ستكون هي الفيصل في قبول العراق لتلك القروض أو تأجيل قبولها حسب الحاجة والظرف المالي للبلاد، وهو أمر سيوكل إلى لجنة دائمة (سكرتارية) سيتم تشكيلها بهدف اتخاذ قراراتها بشأن القروض المقدمة والمنح والهبات المالية، موضحا ان الشروط تتضمن تحديد نوعية القرض سواء كان قصيرا أو طويل الأمد إضافة إلى نسبة الفوائد المفروضة.

يذكر أن العراق حصل في مؤتمر الكويت، على وعود بقروض واستثمارات بقيمة 30 مليار دولار أمريكي لإعادة إعمار البلاد وتحسين بنيتها التحتية، إلا ان نائب رئيس الجمهورية اياد علاوي، طالب بتحقيق برلماني لمعرفة من تسبب في فشل مؤتمر الكويت لإعمار العراق، مشيراً إلى ان مُنح الدول المشاركة في المؤتمر تحولت إلى ديون سيادية تنهك العراق وترهن مستقبله.

المصدر: القدس العربي

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي