ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
262
2018/3/12 03:10:04 PM

تعزيزاً لموارد العراق السياحية, ولأنعاش الاقتصاد العراقي، وأحياء الإرث الحضاري,  صوت  مجلس النواب في جلسته الرابع عشر ضمن الفصل التشريعي الاخير, على مشروع قانون اعتبار مدينة سامراء عاصمة العراق الاسلامية, لما تتمتع به المدينة من وجود مواقع دينية مقدسة كمرقد الاماميين العسكريين "عليهما السلام" بالإضافة الى المدارس الدينية,  والمواقع الاثرية كالملوية, وقصور اسلامية وموروثات حضارية اخرى.

مختصون في هذا المجال يرون ان القرار سيدعم العراق بشكل عام وسامراء بشكل خاص,  من ناحية تنشيط الحركة التجارية وجذب السواح من داخل وخارج العراق للمدينة, خاصة بعد خسارة المدينة موقعها السياحي بعد العمليات العسكرية ضد داعش.

النائب السابق  عن محافظة صلاح الدين، مطشر السامرائي  يقول ان "مدينة سامراء تتمتع  بوجود مراقد دينية, واثرية, ومفكرين, وقادة, ومساجد قديمة تؤهلها بأن تكون عاصمة العراق الاسلامية, إلا ان هناك اهمال كبير تعيشه المدينة من ناحية تدهور البنية التحتية  وعدم وجود شوارع مؤهلة وتدمير بعض الأبنية بسبب العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش الأرهابي, واغلاق اكثر من 35 فندق و10 مطاعم خاصة و2800 محل تجاري في شارع البنك الذي يعد رئة المدينة الاقتصادية".

ويضيف السامرائي, لـ (وان نيوز) ان "المدينة يجب ان تحصل على حقوقها الدستورية والقانونية, ويتم وضع تصميم اساسي يمكن من خلاله فسح المجال للإعمار والاستثمار وجذب السواح.. كما ان المشروع اذ طبق سيوفر للعراق مردود اقتصادي يضاهي مردود النفط, وسيجعل المدينة تستقبل اكثر من 20 الف زائر سنويا  في حال أصبحت عاصمة عاصمة دينية".

وتضم سامراء معالم إسلامية بارزة بينها "مئذنة الملوية" التي بنيت في الأصل منارةً، قبل أن تصبح مئذنةً للمسجد الجامع، الذي أسسه الخليفة العباسي المتوكل على الله عام 237هـ، في الجهة الغربية لمدينة سامراء، وكان في حينه من أكبر المساجد بالعالم الإسلامي.

وكانت سامراء عاصمة الدولة العباسية بعد بغداد وكان اسمها القديم (سر من رأى)، وقد بناها المعتصم العباسي سنة (221 هـ /835 م) لتكون عاصمة دولته , وتتحدث الروايات انه لما جاء يبحث عن موضع لبناء عاصمته وجد هذا الموضع فأقام فيه ثلاثة أيام ليتأكد من ملاءمته فاستحسنه واستطاب هواءه و أخذ في سنة (221 هـ) بتخطيط مدينته التي سميت (سر من رأى) و بعد أن تم بناء المدينة انتقل مع قواته و عسكره إليها و لم يمض إلا زمن قليل حتى قصدها الناس و شيدوا فيها مباني شاهقة.

وفي عهد المتوكل العباسي سنة (245 هـ/ 859 م) بنى مدينة المتوكلية وشيد الجامع الكبير و منارة مئذنته الشهيرة الملوية التي تعد أحد معالم المدينة الأثرية.

و قد بقيت مدينة سامراء عاصمة للخلافة العباسية فترة تقرب من 58 عاما تمتد من سنة (220 هـ/834 م) إلى سنة (279 هـ/892 م).

من جهته،  أوضح  الخبير الاقتصادي باسم انطوان, ان سامراء تحتاج الى توفير الخدمات والنهوض في البنى التحية لتكون عاصمة وهي بدون ذلك غير مؤهلة لذلك.

ويضيف لـ (وان نيوز) انه "بالرغم من إن المدينة يقصدها مئات آلاف الزائرين من داخل البلاد وخارجها، غير إن مصاعب جمة تعترضهم.. لابد من تأهيل المدينة لتكون قبلة سياحية دينية واثرية, من خلال بناء طرق برية, واعداد وسائل لنقل السواح, وبناء واسواق فولكلورية, وتحسين وتنظيم  المنطقة, وتوفير المطاعم والفنادق الممتازة, وضبط المنطقة امنيا, وتوفير كادر بشري سياحي يمتلك ثقافة سياحية ومعد لغويا لاستقبال السياح,  وبعد ذلك ستصبح عاصمة جاذبة للسياحة العربية والعالمية خاصة وان سامراء تعتبر مدينة عريقة اثرياً ودينياً لكنها تعاني من نقص حاد في الخدمات".

الى ذلك يرى  النائب حارث الحارثي ، ان "اختيار سامراء عاصمة اسلامية للعراق سينعش الاقتصاد والسياحة في العراق بشكل عام وبموجب هذا القرار سيتم الاهتمام بالمعالم الإسلامية لسامراء، كما ان الوقف الشيعي والسني يتبنون هذه المبادرات ويدعمونها".

وصوت مجلس النواب في وقت سابق على اعتبار محافظة البصرة عاصمة العراق الاقتصادية لأنها مركز صناعة النفط في البلاد و المنفذ البحري الوحيد للدولة و المطل على الخليج العربي, فضلاً عن اعتبار بابل عاصمة العراق الحضارية لما تضمه المحافظة من مزارات دينية ومواقع اثرية حضارية وتراثية.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي