فريق العمل
حجم الخط :
عدد القراءات
1023
2016/8/1 05:05:32 PM

 

تحذيرات وتخمينات رجال الأمن في أوروبا لا تتوقف، حول العمليات الإرهابية المحتملة التي ستستهدف أماكن بعينها، كان آخرها ما قاله قائد شرطة لندن برنارد هوغان-هاو إنه “لا يمكن حماية بريطانيا من الإرهاب في شكل كامل”، معتبرًا أن تعرض بريطانيا لهجوم مشابه للهجمات التي وقعت أخيرًا في أوروبا “مسألة وقت فحسب”.

وقال في تدوينة نشرت على الإنترنت اليوم، ونشرتها صحيفة “ميل أون صنداي”: “أشعر بهذا الخوف، وأتفهمه، وبصفتي الشرطي المسؤول عن منع مثل هذا الهجوم، أعلم أنكم تريدون مني أن أطمئنكم، لكن أخشى أنني لا أستطيع ذلك على الإطلاق”.

وتابع: “مستوى الخطر عند مرحلة (شديد) من عامين، ولا يزال كما هو، ويعني هذا أن وقوع هجوم أمر مرجح في شكل كبير، يمكن القول إن الأمر يتعلق بمتى سيكون الهجوم، وليس إذا كان سيقع”.

ويسلط التحذير الذي يطلقه هوغان-هاو، الضوء على مستوى خطر الإرهاب الدولي الذي تفرضه بريطانيا حاليًا، وهو “شديد”، ويأتي في أعقاب سلسلة هجمات في ألمانيا وفرنسا ارتبط بعضها بإسلاميين متشددين، وأقر هوغان-هاو بأن “الناس في بريطانيا يزدادون قلقًا من أن الدور قد يأتي عليهم”.

تحذيرات ألمانية

في 5 أغسطس 2005، توقع رئيس وزراء ولاية بايرن الألمانية إدموند شتويبر، وقوع أعمال إرهابية فى ألمانيا بالرغم من عدم مشاركتها فى الحرب ضد العراق، وأكد من خلال حملة انتخابية قام بها، إن الحكومة الألمانية التى تصر على أن ألمانيا فى منأى عن الأعمال الإرهابية لانتهاجها سياسة مستقلة على الصعيد الدولى تعد غير واقعية، مطالبًا بانزال عسكرى للجيش الألمانى داخل المدن لحماية مرافقها الحيوية وشعبها من الإرهابيين.

وأكد المستشار الألمانى جيرهارد شرودر مجددًا أنه لن يقبل أن تصبح ألمانيا دولة عسكرية من خلال المخاوف ضد الإرهاب الدولى، مبينًا أن الحكومة الألمانية التى تسهم فى إحلال السلام فى العالم وتعارض التدخل بشئون السياسة الداخلية لدول فى منطقة الشرق الأوسط ستسمر على سياستها هذه، مطالبًا المعارضة المسيحية بالكف عن إثارة الخوف فى الشعب الألمانى، ومعلنًا أن الأجهزة الأمنية المعنية تسيطر على الوضع الداخلى فى ألمانيا.

وتأكيدًا على مخاوف ألمانيا من الإرهاب، ذكر وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير، أن الهزائم التي لحقت بتنظيم داعش في العراق وسوريا لن تقلل مخاطر الإرهاب على ألمانيا، وأضاف الوزير في العاصمة ببرلين: “في الحقيقة، نحن نتوقع تصدير، أو نقل الإرهاب إلى أوروبا إثر الخسائر العسكرية التي تعرض لها التنظيم في مواقعه”.

وجاءت توقعات الوزير دي ميزيير، أثناء عرض تقرير دائرة حماية الدستور “مديرية الأمن العامة”، الذي قدمه مدير الأمن هانز-جورج ماسن في مؤتمر صحفي، وشارك ماسن الوزير دي ميزيير قلقه حيال الموضوع بالقول إنه “لا يرى أي سبب يستدعي التقليل من شأن خطر الإرهاب على ألمانيا بسبب الخسائر التي لحقت بتنظيم الدولة”.

توقعات فاشلة

وعلى الرغم من التوقعات الأمنية بوقوع هجمات إرهابية، بل وتحديد المكان بالفعل الذي ستحدث فيه العملية، إلا أن إجراءات الأمن الفاشلة لم تستطع منع أيا من هذه العمليات، خاصة في فرنسا وألمانيا وبريطانيا وبلجيكا، وأكد محللون أن حالة الفلتان الامني التي تتضح معالمها يومًا بعد آخر مع كل عملية إرهابية جديدة، لاسيما بعد عجز الأجهزة الأمنية في منع وقوع حوادث كادت أن تصل إلى قاعة الاجتماعات في مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل، وهو ما تم اعتباره أكبر خرق أمني لأوروبا.

ووضع خبراء أمنيون ثلاث عوامل أدت إلى هذا الاختراق الأمني الكبير

(1) الخلافات الداخلية وصعود الأحزاب اليمينية المتطرفة؛ والخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي قد يكون المثال الأبرز للخلافات التي تدور في البيت الأوروبي، وأدى تصويت البريطانيين لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي إلى زيادة المخاوف من عدوى الـ”بريكسيت”، ومع صعود الأحزاب اليمينية المتطرفة تزداد هذه المخاوف أكثر؛ حيث تقوم هذه الأحزاب باستغلال مخاوف بروكسل من تفكك الاتحاد الأوروبي، وعدم ممارستها ضغوطات كبيرة على أعضاء الاتحاد الأوروبي، فيما لجأت بعض الدول إلى اتخاذ خطوات أحادية مثل فرض بعض القيود على حركة المواطنين على الحدود وغيرها من الإجراءات التي تتعارض مع القوانين الأوروبية.

(2) انضمام عدد من مواطني أوروبا إلى الجماعات المسلحة؛ حيث يقاتل عدد كبير من الأوروبيين مع تنظيم الدولة في سوريا والعراق أو حتى مع التنظيمات الأخرى التي تقاتل في سوريا، وقد حذّر الكثير من الخبراء الأمنيين والمسؤولين من أن عودة هؤلاء المتطرفين إلى بلدانهم قد يؤدي إلى إحداث خلل أمني يجعل أوروبا ساحة حرب للجماعات المسلحة، وهو ما يحدث هذه الأيام، حيث دونت أغلب الدول الأوروبية حضورها في سجل ضحايا العناصر المتطرفة.

(3) الهزائم الكبيرة التي تتعرض لها الجماعات المسلحة في بؤر الصراع بالشرق الأوسط وخاصة في العراق وسوريا، ما جعلها تبحث عن ساحة حرب جديدة توفر لها هامشًا من المناورة وإثبات الوجود بعد استحالة بقاء سيطرتها على المناطق التي كانت تحتلها في العراق وسوريا، فضلاً عن استخدامها لاستراتيجيات جديدة تتمثل في تنويع الهجمات وتكثيفها مع تقليل خسائرها إلى الحد الأدنى من خلال الهجمات الفردية.



المصدر: موقع التقرير

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي