ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
3501
2018/3/14 12:30:19 PM

في خطوة تبدو انها جيدة على الرغم من انها جاءت متأخرة، الا وهو تفعيل الاسواق المركزي عن طريق الاستثمار، اذ تسعى الحكومة الاتحادية الى تحول الاقتصاد العراقي من الاشتراكي الى السوق الحر، من خلال تفعيل القطاع الخاص وتهيئة البيئة الملائمة للاستثمار، لكن هناك مجموعة معوقات تحول دون ذلك اهمها القوانين والبيروقراطية .

مختصون في الشان الاقتصادي رأوا ان توجه الحكومة الاتحادية نحو استثمار الاسواق المركزي سيدعم استراتيجة تحول الاقتصاد الى النظام الراسمالي ، فضلا عن انه سيشجع على السوق الحر، كما انه سيفعل عمل الاسواق المركزية التي باتت معطلة منذ اكثر من عقد من الزمن والتي تسببت بخسائر مالية كبيرة في الدولة.

عضو اللجنة المالية مسعود حيدر اكد لـ(وان نيوز) ان "أي استثمار في العراق سيساهم بدعم الاقتصاد العراقي من ناحية تفعيل القطاع الخاص وتوفير فرص عمل للعاطلين من الشباب في المجتمع وهذا ما نؤكد عليه في السنوات الماضية لازالة  المعوقات من امام المستثمرين لتشجيعهم للاستثمار في العراق.

واضاف ان "نجاح الاستثمار سواء في قطاع الاسواق المركزية او غيرها يتطلب توفير عدة عوامل منها تسهيل عمل المستثمرين لكن المشكلة اليوم تكمن ليس بالتشريع وانما بالتنفيذ"، مبينا ان "هناك معوقات كبيرة في استثمار الاسواق المركزية والمولات التجارية وغيرها التي تساهم بدعم الاقتصاد العراقي وزيادة الايرادات غير النفطية".

واشار الى ان "سياسة السوق الحرة متبعة في جميع دول العالم حتى في الدول الاشتراكية كالصين والاتحاد الاوروبي وتساهم بشكل كبير في زيادة الانتاج المحلي حتى اصبحت تلك الدول في مصاف الدول المتقدمة بالعالم، فالعراق اليوم بحاجة الى التقليل من الاستيرادات حتى يتحول تدريجيا من اقتصاد ريعي الى اقتصاد سوق حر".

وعن حجم الخسائر التي لحقت بالعراق نتيجة توقف عمل الاسواق المركزية اكد عضو اللجنة المالية، انه "ليس لدينا رقم معين حول خسارة العراق من اموال نتيجة توقف عمل الاسواق المركزية".

وكانت الشركة العامة للاسواق المركزية في وزارة التجارة قد بحثت مع وفد شركة تاج خليفة للمقاولات العامة والاستثمارات العقارية المحدودة تصاميم مشروع استثمار سوق المنصور المركزي واليات العمل المشترك تمثل بالمدير المفوض والملاك المهندس لشركة (metropol) المنفذة لتصاميم المشروع الاستثماري الذي تعاقدت الشركة معهم لاستثمار هذا السوق.

واكد مدير عام الشركة عبد المحسن الركابي على اهمية الاستثمارات لاملاك الشركة وبما يشكله من حلقة مهمة لتطوير وتفعيل وتحديث العمل التجاري في البلاد من خلال تلك الاسواق والمردودات المادية التي تتحقق من جراء ذلك وبما يخدم مصلحة الشركة ، مشيرا الى انه تم الاتفاق مع الشركة لتحديد موعد وضع الحجر الاساس للمباشرة بهذا المشروع الاستثماري .

من جانبه اكد المدير المفوض للشركة على اهمية هذا المشروع الاستثماري مستعرضا جهود الشركة في عرض التصاميم والديكورات والخرائط والذي سيكون سوق تجاري جاذب لاهمية موقعه الاستراتيجي المهم وسط العاصمة بغداد بالاضافة الى المردودات المادية لشركة الاسواق والشركة المنفذة للمشروع .

اما عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النائب فارس السنجري فيقول ان "الحكومة لديها خطط حتى تغطي العجز الموجود في الموازنة ومنها تفعيل القطاع الخاص والاستثمار لاسيما في مجال الاسواق المركزية،  لاسيما بعد انخفاض اسعار النفط ودخول العراق بحرب ضد عصابات داعش خلال السنوات الثلاث الماضية، ما ادى الى تفاقم مشكلة الاقتصاد في الدولة".

واضاف السنجري في حديثه لـ(وان نيوز) ان "الاستثمار يعد افضل طريقة للنهوض باقتصاد البلد ويمهد الطريق نحو اقتصاد السوق الحر لكون المستثمر يعمل جاهدا على نجاح عمله والحفاظ عليه من اجل تحقيق الارباح، على عكس الموظف الحكومي الذي بات كسولا ولا يقدم شيئا للدولة". 

واشار الى ان" الفساد الموجود في جميع دوائر الدولة وبمختلف القطاعات اجبر الدولة تفضيل الاستثمار على العمل في مؤسسات الدولة ومن ضمنها الاسواق المركزية حاليا متوقفة عن العمل وفي حال عرضها على الاستثمار سيتم اعادتها الى العمل وتساهم بتطوير الاقتصاد العراقي".

واوضح ان "الدولة تعاني من البيرقراطية المملة بالاضافة الى الفساد حيث ان على مستوى برلمان عندما ترسل لجنة برلمانية كتابا الى دائرة معينة حول موضوع ما فياتي الجواب بعد نحو 5 اشهر او اكثر، وهذا يعرقل تنفيذ الكثير من المشاريع بسبب غياب الحساب والعقاب في دوائر الدولة".

ولفت الى ان "الدولة ليس لديها خطة اقتصادية واضحة تسهم بتحول الاقتصاد العراقي من اشتراكي الى راسمالي بالرغم من الخطط والبرامج التي نسمع عنها بين الحين والاخر الا انها لم نرى منها شيء ملموس على ارض الواقع بسبب الفساد والروتين".

من جهته اكد الخبير الاقتصادي محمد العاني ان أهمية الأسواق المركزية تكمن في تنشيط الاقتصاد المناطقي لكل مدينة وذلك لأنها توفر كافة المفردات المنزلية والغذائية للمواطن بصورة يسيرة وتوفر متنفسا سياحيا جديدا وبأسعار مناسبة من خلال نظام معين.

واضاف العاني ان بغداد تحوي تقريبا على 12 سوقا مركزيا متوزعة على مناطق مختلفة في بغداد من الممكن استغلالها لإنشاء مولات ضخمة بطريقة الاستثمار المباشر الذي من شأنه تنشيط الحركة التجارية للعاصمة بغداد من خلال زيادة منافذ التسويق، فضلا عن إضفاءها لمسة جمالية كونها تعد واجهة حضارية للعاصمة كما كانت سابقا.

واشار الى ان "وزارة التجارة هي الجهة المسؤولة عن الاسواق المركزية وعملية تطويرها عن طريق الاستثمار لا تتم الا بموافقتها ، وقد طرحت الى الاستثمار سابقا لكنها عرقلت بسبب عدم تقبل المستثمر للعدد الهائل من موظفي الاسواق والذي يتراوح عددهم بين 3-5 الاف موظف لذلك تلكئ المشروع بسبب انعدام الانتاج المضمون للمستثمر.

يذكر ان العراق منح في وقت سابق الرخصة الاستثمارية لشركة DAMAC كمشاريع لتطوير الأسواق المركزية وتنفيذ مراكز الاسواق التجارية وفق الضوابط المعتمدة.

وقال مكتب العبادي في بيان "للمضي باستثمار الاسواق المركزية تقرر قيام الهيئة الوطنية للاستثمار بمنح الرخصة الاستثمارية لشركة DAMAC كمشاريع لتطوير وتنفيذ مراكز الاسواق التجارية وفق الضوابط المعتمدة ".

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي