ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
493
2018/3/14 05:24:38 PM

ضرب ثاني اكبر منتج للنفط الخام في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) حاجزاً في المرحلة المقبلة خلال توسيع طاقته الانتاجية امام مع تضاؤل شهية شركات الطاقة العالمية للاستثمار في بيئة تعاني من انخفاض العائدات. 

 

وبعد أن انخفضت اهداف الانتاج في عامي 2013 و2014، اعادت كثير من شركات النفط الدولية النظر في مستويات الانتاج في الحقول، وفقاً لمصادر من داخل الشركة العراقية. 

 

وأظهر تقرير لوكالة رويتز للأنباء أن النمو كان السمة المميزة لانتاج العراق من النفط في العقد الماضي، بإرتفاع يزيد عن 2.5 مليون برميل يومياً حتى وصل ذروته 4 مليون برميل يومياً في اواخر عام 2016.  

 

ويدين العراق بالكثير من هذا النمو الى شركات مثل "BP و Exxon Mobil و Lukoil و Eni و Total و Royal Dutch Shell” التي أشرفت على إعادة تطوير حقول العراق 

النفطية بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003. 

 

هذه الشركات لطالما شكت من الخدمات الفنية التي تقدم للعراق مقابل عروض بغداد الصارمة للغاية التي تعطي عائداً قليلاً للمستثمرين. ولقد تفاوضت معظم الشركات في السنوات الخمس الماضي على هبوط انتاجها، مما اجبر العراق على خفض خطته التي من المفترض تكون في عام 2018 حوالي 9 ملايين برميل يومياً. 

 

ويبدو هذا الهدف الآن بعيد المنال، فراح العراق يهدف الى زيادة القدرة الانتاجية الى 7 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2022. وقال عبد المهدي العميدي، رئيس مكتب التراخيص والعقود في وزارة النفط إن “جميع الشركات بإستثناء شركتي بتروناس وتوتال تقترحان خفض انتاجهما”. 

 

وعلى هامش مؤتمر برلين المنعقد الشهر الماضي قال العميدي للصحفيين “من حيث المبدأ، نحن نقبل ان نخفّض مستوى الانتاج في بعض الحقول النفطية، لكن يبقى هذا الأمر قيد المناقشة”.

 

وألتزمت كلا من شركة توتال مع شريكتها بتروتشاينا بالمرحلة الثالثة من توسعة احدى حقول النفط الذي ينتج 400 الف برميل يومياً. وتسير شركة بتروناس في طريقها لتحقيق انتاج 230 الف برميل يومياً في حقل الغراف التابع لها. 

 

إليان توم، المحلل الرئيسي في شركة “وود ماكينزي” الاستشارية “ماتراه الآن هو موجة ثانية من اعادة التفاوض على ضوء أسعار النفط المترتبة عليها الموازنات الخمس الماضية”.  

 

وأشار العميدي الى أن شركة لوك اويل، توصلت الى اتفاق مبدئي مع وزارة النفط على رفع انتاج حقل غرب القرنة بواقع 800 الف برميل يومياً. مؤكداً ان هذه الأرقام هي مجرد مناقشات مع شركة لوك اويل ولم يتم الموافقة على شيء بعد.

 

التأخير في مثل هذه المفاوضات هو أشبه بصداع لتلك الشركات التي تحتاج الى النفط لتخطيط ميزانيتها السنوية على أساس عدد حقول النفط التي تحتاج الى حفر. وقال مصدر في احدى الشركات إن تأخير التفاوض يأتي بنتائج سلبية على مستويات النفط المتفق عليها سابق. 

نمو محدود

يقول محللون ومصادر في صناعة النفط إن طاقة العراق النفطية تقترب من خمسة ملايين برميل يومياً ويمكن ان تزيد بسهولة بنسبة عشرة في المئة في العام او العامين القادمين وبدون اتفا جديد. فالكثير من الحقول فيها نشاط جار، وفي حال عودة حقلي كركوك وباي حسين، يمكن ان ترى طاقة انتاجية من الاستثمارات تقترب من 5.5 مليون برميل في اليوم الواحد. 

 

وبعد هذه الاستثمارات في حقول النفط مثل الرميلة وغرب القرنة وحلفايا والزبير، من المؤكد ستتوقع نوع من الانحدار الطبيعي. 


المصدر: رويترز

ترجمة: وان نيوز

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي