فريق العمل
حجم الخط :
2016/8/1 03:46:18 PM

بات من السهل قياس ردود افعال الشارع العراقي عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي وخصوصاً فيسبوك, لإستشعاره حول القضايا التي تمس حياته اليومية, من خلال التشريعات والقرارات التي ينوي البرلمان أو أية جهة تابعة لهيكل الدولة الشروع بها, لتصل الى اسماع المعنيين بها دون ان تكلّف شيئاً يذكر.

 

فبعد ان أعلنت مديرية المرور العامة عن نيتها تطبيق نظام الزوجي والفردي على المركبات داخل العاصمة, تحرك مدونو مواقع التواصل للوقوف بالضد من القرار عبر وسم (#أربعة_مرور), معبرين بذلك عن القرار من وجهة نظر شعبية, بالنقد اللاذع تارةً, وبالطرق المنطقية المقنعة في النقد تارةً أخرى.

 

وبعد انتشار الوسم عبر فيسبوك وتويتر وارتفاع معدلات المشاركة فيه, أوعز رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بإعادة النظر بالقرار, وإيقاف العمل به, وذلك بعد ان انتشرت انباء عن "تسجيل المرور لـ16 الف مخالفة خلال يوم واحد.

 

وأمر العبادي بحسب بيان لمكتب رئاسة الوزراء, وتلقته (و1ن نيوز), بـ"اجراء تحقيق في أسباب إعادة تطبيقه بعد فترة طويلة من توقف العمل به".

 

وعلى الرغم من اللكنة المستغربة التي تحدث من خلالها البيان, الا ان مديرية المرور كشفت, (31 تموز 2016), ان "القرار جاء بناءً على طلب من قبل الامانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء), لتتنصل من مسؤوليتها في القرار.

#أربعة_فيسبوك

 

وخلال المدة التي أعلن فيها البرلمان عن نيته تشريع قانون "حرية التعبير", أثار "مشروع القانون" ردود أفعال لا تقل عمّا اثاره قرار المرور, ليتم التصدي له بوسم آخر حمل رقم المادة اربعة ولكن هذه المرة ذيّل باسم "فيسبوك", كناية عن تضييق القانون لحرية التعبير حتى عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

 

الواقفون على مشروع القانون استشعروا رفض الشارع له منذ البداية, معلنين ان المشروع لن يرَ النور قبل ان يتم تعديله, خصوصاً وإن "الجهد الالكتروني" أضيفت إليه وقفة احتجاجية في ساحة الفردوس وسط العاصمة بغداد.

 

وقال عضو اللجنة القانونية محسن السعدون في تصريح صحفي (19 تموز الماضي), ان "التصويت على قانون حرية التعبير قد تأجل بسبب الخلافات حول بعض مواده". مما يشير الى نية البرلمان بإجراء تعديلات عليه قد تتمتع بالقبول, وخصوصاً فيما يتعلق منها بالتظاهرات, وطلب الإذن من اجل الخروج بتظاهرة معينة.

قانون مجلس النواب

 

أما مشروع قانون مجلس النواب, فقد كان الاكثر رفضاً من بين القوانين الأخرى, للإمتيازات التي قدمها لعضو مجلس النواب, والتي نددت التظاهرات مراراً بإثقالها لكاهل الموازنة الاتحادية, بالتزامن مع حالة التقشف التي تعيشها البلاد.

 

فبعد ان كشف النقاب عن القانون, وتناولت وسائل الاعلام المحلية مواده بشكل علني, تعرضت المسودة لإنتقادات واسعة أثارت اللهجة التميزيية التي كتب من خلالها مشروع القانون, والذي يهدف بحسب منتقديه الى خلق طبقة ثرية على حساب المال العام الطبقات الاجتماعية الاخرى.

 

وقال رئيس اللجنة المالية في البرلمان فالح الساري في مؤتمرصحفي تابعته (و1ن نيوز) في (26 تموز 2016), ان "ما ورد من امتيازات في قانون مجلس النواب جاءت من الحكومة"، مبينا أن "اللجنة لا تقبل بهذه الامتيازات وسنعمل على تعديلها، وعلى من يزايد في الاعلام عليهم ان يتنازلوا عن الامتيازات الحالية التي تقاضوها في الفترة السابقة".

 

وكان من ضمن الفقرات التي أثارت الرأي العام حول القانون مساواة النائب بمنصب الوزير, ورئيس مجلس النواب برئيس مجلس الوزراء من خلال المخصصات, والراتب.

 

حدة الانتقادات والتعريض بالقوانين عبر المواقع, وفي الشارع, ساهم فعلياً بإيقاف القوانين التي تمس مصلحة المواطن وتبذر جزء من أموال الدولة, لتشكل بذلك قاعدة شعبية تقوم بدور رقابي حتى على البرلمان صاحب الصبغة الرقابية والتشريعية في هذا المجال, وبالاضافة الى كونها أصبحت احدى أدوات قياس الرأي العام.

 

أما الرقم "أربعة" الذي كتب في اغلب "الهاشتاكات" المناهضة لهذه القرارات, فقد كان رقم المادة أربعة, من قانون مكافحة الارهاب, كناية عن الطريقة التي يعامل بها من يقوم بخرق مادة من مواد قانون حرية التعبير, أو قرار الفردي والزوجي, وقد كتبت أيضاً في هاشتاكات أخرى مثل (#أربعة_افطار) خلال شهر رمضان لهذا العام, ما أدى في النهاية الى العفو عن الافطار العلني, من خلال رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي أيضاً.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي