احمد علاء
حجم الخط :
عدد القراءات
761
2018/4/7 06:04:06 PM

على عكس ما تم افتراضه حتى الآن، لم تكن مبيعات النفط في السوق السوداء هي النافذة الوحيدة التي تحقق الايرادات لداعش، حسبما كشف تحقيق انجزته صحيفة نيويورك تايمز. 

وقد تم دحر التنظيم الارهاب من العراق وسوريا تقريباً، لكن المسلحين على مدى السنوات الثلاث الماضي كانوا يمتلكون الاراضي الواسعة في الشرق الاوسط لانهم اداروا تلك المناطق مستخدمين ادوات مكملة وهي “الوحشية والبيروقراطية”، وفقاً لفريق من الصحفيين المختصين بصحيفة نيويورك تايمر. الذين قاموا بتحليل اكثر من 15 الف صفحة من وثائق داعش الداخلية التي تم العثور عليها بالعراق بعد طرد الارهابيين. 

 

ووفقاً لتلك الوثائق، استطاع تنظيم داعش الاحتفاظ بمساحات شاسعة من العراق وسوريا في الفترة ما بين 2014 و2017، فارضاً ضرائب على كل الاعمال التجارية والانتاجية تقريباً. واستخدم المسلحون الاعمال التجارية والانتاج الزراعي للحصول على الايرادات، بحسب الوثائق المنشورة في صحيفة نيويورك تايمز. ويمكن لهذا ان يفسر جزئياً ايرادات التنظيم الارهابي، بحسب ميزانيات شهرية ودفاتر مسلجة في العراق بعد طرد المسلحين، قاموا بتحويلها الى الاراضي التي يسيطرون عليها الآن، لاسيما أن المسلحين سيطروا حتى على القمح والفاكهة التي تباع في الاسواق التي كانوا يديروها.

الأمر الأكثر إثارة للدهشة، هو أن داعش كسب الكثير من عائدات الضرائب اكثر مما كسبه من تهريب النفط، وفقاً لصحفيي نيويورك تايمز، فضلاً عن خبراء طُلب منهم تحليل الوثائق. وكتب ركميني كاليماشي من نيويورك تايمز “كانت الزراعة والتجارة في كل يوم هما العاملان الاكثر ربحاً للتنظيم وليس النفط كما يعتقد كثيرون.

 

واظهرت وثائق تم استردادها من سوريا، أن نسبة الدخل المكتسب من فرض الضرائب مقارنة بعائدات مبيعات النفط المهربة كانت 1.6 مليون دولار، وفقاً لخبراء طُلب منهم تحليل الوثائق للنيويورك تايمز.

وكانت طموحات الجماعة المسلحة داعش وبيروقراطيتها القوية تعتمد على توليد الاموال من خلال اجراء موازنات، وفقاً لقرصين مدمجين يحتويان على جداول بيانات، يظهران أن آلة المال لداعش، حققت ارباحاً في قطاع الزراعة وصل الى 19 مليون دولار.

 

وسيطر المسلحون على شاحنات الحبوب ونقل ما فيها إلى الصوامع، ومن هذا الحال حقق المسلحون الارهابيون المال الوفير من خلال بيع الحبوب الى المطاحن التي كانوا يسيطرون عليها هي الأخرى. 

وتم تحميل أكياس الطحين بالشاحنات الى المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة من خلال سلسلة من التهريب والتمويه. وفي فترة 24 ساعة في عام 2015، اظهرت جداول بيانات ان تنظيم داعش حصل على 1.9 مليون دولار من بيع الشعير والقمح. 

 

واستغل المسلحون الارهابيون المدنيين الموصليين من خلال فرض الضرائب على الأسر، مثل دفع مبلغ 2000 دينار عراقي (أقل من دولارين) لجمع القمامة، 10 آلاف حوالي (8 دولارات) لكل امبير كهرباء و10 آلاف اخرى لمياه البلدية.

 وفي اواخر ايام عام 2016، كانت عائلة حمود المسؤول في قسم الزراعة يجلسون في غرفة المعيشة، ينتظرون الطائرات المروحية العسكرية العراقية التي تلقي المنشورات وتبين كم تبقى من القتال، فهذا كان المصدر الوحيد لعوائل الموصل بعد ان حظر المسلحون الهواتف النقالة واجهزة الاستقبال التلفزيونية. وألقى الطيار منشوراته التي جاءت كلها تحذيرات لاهالي الموصل بالاحتماء داخل منازلهم تجنباً للقصف الجوي.

اثبت المقاتلون العراقيون ان حربهم التي استغرقت تسعة أشهر لاستعادة السيطرة على الموصل، هي الاكثر شجاعة. ومنذ ذلك الحين، خسر المتشددون جميع الاراضي باستثناء 3 في المائة من الاراضي في العراق وسوريا. 


المصدر: OLI PRICE

ترجمة وتحرير: أحمد علاء

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي