ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
4373
2018/4/10 12:13:46 PM

تستمر العملة الإيرانية بالهبوط للمرة الثانية خلال شهرين، اذ تمتنع محلات الصرافة في السوق الرئيسية وسط طهران عن بيع الدولار أو اليورو، بانتظار استقرار السوق.
اذ تدنى التومان  في بدايات فبراير الماضي، مما استدعى قوى الأمن للتدخل وشن حملات مداهمة في سوق الصرافة وسط طهران، واعتقال عشرات المتهمين بالتلاعب بسوق النقد
فيما تلجأ الحكومة الايرانية الى  زيادة سعر الضرائب على المسافرين خارج الجمهورية,حيث كانت ضريبة السفر 70 تومان تدفع عند الخروج من ايران ,لكن الان  يفرض على المسافر لاول مرة ان يدفع 220 تومان ,والمسافر للمرة الثانية يدفع 320 تومان ,وللمرة الثالثة وصعوداً 440 تومان بعدما  وصل التومان الايراني لـ490 في سوق العملات المتداول و420 في البنوك
ويرى مراقبون أن الأمل الوحيد للاقتصاد الإيراني في تجاوز هذه الأزمة هو في استمرار الاستقرار النسبي لأسعار النفط، إلا أن احتمال استمرار الاضطرابات الاجتماعية وتكثيف العقوبات يمكن أن يلغي بسهولة الفوائد الاقتصادية لأسعار النفط المستقرة.
المتحدث باسم الحكومة الإيرانية يعلق على هبوط قيمة التومان بقوله : "نتقبل الانتقادات الموجهة ضدنا وعلى زملائي؛ بذل الجهود اللازمة للسيطرة على سوق العملات" 
فيما اعلن النائب الاول للرئیس الایراني اسحاق جهانغیري، عن تحدید سعر صرف الدولار بـ 4200 تومان لجمیع الناشطین الاقتصادیین وتلبیة حاجاتهم القانونیة والاداریة وحاجات المسافرین والطلبة الجامعیین والباحثین والعلماء الذین هم بحاجة الى العملة الصعبة لانشطتهم البحثیة.

وفي تصریح صحفي ادلى به  في ختام الاجتماع الطارئ للجنة الاقتصادیة للحكومة والذي عقد برئاسة الرئیس حسن روحاني للبحث في كیفیة ادارة سوق العملة، قال جهانغیري، انه بهذا السعر للعملة یتم توفیر حاجات جمیع القطاعات عبر البنك المركزي والصرافین والبنوك التابعة للبنك المركزي.

واوضح بانه تم اتخاذ القرارات النهائية بهذا الصدد في الاجتماع المذكور الذي عقد برئاسة روحاني واضاف، انه لا ينبغي للمواطنين ان يشعروا باي هاجس ازاء توفير العملة الصعبة بهذا السعر.

ونوه الى محاولات الاعداء والمناوئين خاصة اميركا بعد الاتفاق النووي ومجيء ترامب الى سدة الحكم لضعضعة الاجواء الاقتصادية في البلاد بغية الحيلولة دون تشجيع الاخرين على التعاون الاقتصادي مع ايران.

واشار الى اتفاقیات مع الدول الاخرى لاستقطاب الاستثمارات الاجنبیة للبلاد والتي تبلغ اكثر من 30 ملیار دولار بصیغة التمویل 'فاینانس' واضاف، ان حجما واسعا من الاستثمارات الاجنبیة یتحرك الان نحو البلاد وفي مثل هذه الظروف فان مثل هذه التغییرات فی سعر العملة الصعبة یبدو امرا غیر طبیعي تماما وان هنالك عوامل غیر اقتصادیة وغیر مبررة وغیر متوقعة، مؤثرة في هذا المجال، وفي مثل هذه الظروف لا یمكننا ان نسمح بحدوث اضطراب في اجواء البلاد الاقتصادیة.

ونوه الى ان ایران كانت تمتلك خلال الاعوام الاخیرة فائضا في العملة الصعبة یصل الى ما بین 15 الى 20 ملیار دولار اكثر من الحاجة لتغطیة حاجات البلاد الضروریة في الاقتصاد وواردات السلع والخدمات.

واكد النائب الاول لرئیس الجمهوریة بان الاقتصاد الذي یمتلك فائضا من العملة الصعبة لا ینبغي ان یشهد مثل هذه الامور (تقلبات سوق العملة الصعبة) وهو امر غیر طبیعي، ويرى البعض بان هنالك ایاد تدخلیة خارجیة لخلق الفوضى فی اقتصاد البلاد والبعض الاخر یوجه اصابع الاتهام الى الاجواء المثارة من قبل بعض التیارات فی الداخل لزعزعة اجواء الاستقرار لاقتصاد البلاد.

واكد جهانغيري بان السعر الذي تم تحديده في الاجتماع لسعر الدولار وهو 4200 تومان، سيكون هو المعتمد في المعاملات ولا تعترف الحكومة باي سعر اخر وستحاسب من يتعامل بسعر اعلى منه حيث ان الجهات الامنية والقضائية مكلفة بالتصدي لذلك.

الى ذلك اتهم عضو لجنة الموازنة في البرلمان الإيراني، جبار كوتشكي نجاد، الحكومة بالعمل على رفع سعر الدولار كي تسد العجز في الميزانية العامة، وهو ما نفته الحكومة في وقت سابق على لسان نائب الرئيس الإيراني للشؤون الاقتصادية محمد نهاونديان، مؤكدا أن إدارة الرئيس حسن روحاني تحاول جاهدة تحقيق الاستقرار في السوق وتثبيت السعر، إلى جانب ضبط التضخم وارتفاع الأسعار.

بدوره استبعد عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان الإيراني، ناصر موسوي لارغاني، أن تعود العملة الأمريكية إلى أقل من 4 آلاف تومان، مضيفا، أنه "لم نشهد خلال الأعوام الماضية انخفاض العملة المحلية إلى هذا المستوى، وبالطبع ربما لن نشهد المزيد من تدني قيمة التومان، لكنني أستبعد أن تتحسن بشكل ملحوظ خلال الفترة المقبلة".
انعكاس انخفاض التومان على العراق 
يؤكد خبراء اقتصاديون أن انهيار العملة الايرانية مقابل الدولار شأنا داخليا يخص الجمهورية الايرانية، 
"حيث يقول الخبير الاقتصادي  ,ايسر جبار في تصريح سابق له ان :" انخافض سعر التومان ذا تأثير ايجابي على العراق.
وقال جبار في حديثه أن "الوديعة المالية للمستثمر العراقي في المصارف والبنوك الايرانية لا تتأثر نتيجة تراجع او انهيار التومان الايراني مقابل الدولار الامريكي، كونها تعتبر وديعة اجنبية تبقى على حالها مع فوائدها في دائرة استثمار معينة"، مشيرا الى ان "سوق الاسهم والاوراق المالية وسلة العملات الاجنبية مقابل العملة الايرانية ستتاثر بالتاكيد بتراجع او انهيار التومان الايراني".
وتابع جبار، ان "تراجع العملة الايرانية لا يؤثر على المستثمرين العراقيين كون ذلك التراجع او الانهيار للتومان هو بسبب العقوبات المفروضة من قبل الولايات المتحدة الامريكية على ايران، وبالتالي لايوجد انعكاسا خطيرا على السوق"، مبينا ان "عملية تراجع او انهيار التومان الايران على العراق سيكون ذا مردود ايجابيا، كون العراق بلدا مستوردا للسلع الايرانية".
وبين جبار ان "التراجع للعملة الايرانية التومان سيقلص من الاستثمارات المتواجدة في ايران وتبدأ بالتوجه نحو العراق في ظل تحسن الوضع الامني والاقتصادي العراقي"، مشيرا الى ان "الاستيراد العراقي سيكون بانتعاش لأن القيمة المالية للكميات المستوردة ستكون اقل نتيجة لتراجع اتومان مقابل الدولار الامريكي كاستيراد الخضر والفواكه والالبان الايرانية".
وفي وقت سابق ارتفع سعر صرف الدولار الأميركي مقابل التومان الإيراني  في الأسواق المحلية ليصل إلى نحو 4700 تومان مقابل الدولار الواحد خلال شهر كانون الأول/يناير 2018، مقارنة بـ 3700 في آذار/مارس الماضي.
وأدت الاحتجاجات التي شهدتها إيران في أواخر كانون الأول/ ديسمبر2017 إلى خلق جو من انعدام الأمن وانخفاض الثقة في السوق الإيرانية.
وفي الوقت نفسه كان لتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإلغاء الاتفاق النووي الإيراني إضافة إلى العقوبات الجديدة التي فرضها على طهران أثر سلبي على السوق المالية.
ورغم أن الاتحاد الأوروبي ملتزم حتى الآن بالاتفاق النووي، لكن مسؤولين أوروبيين انتقدوا مؤخرا برامج الصواريخ الإيرانية، ما أدى إلى مزيد من الشك بشأن مستقبل الصفقة.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي