ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
350
2018/4/11 11:08:37 AM

وفي إحدى الأيام، لاحظ سمير مدني، تاجر النفط الكويتي الذي يقيم في السويد شيئاً غريباً. مدني، كان متابعاً جيداً بحكم عمله لحركة ناقلات النفط وتأثيره على العلاقات السياسية، في وقت السلم او الحزب لدرجة انه انشأ موقع الكتروني اسمه “تتبع ناقلات النفط”. 

 

يعتقد البعض ان مشاهدة الناقلات المحملة بالصهاريج عملية مملة جداً، على اعتبار ان الناقلات تسير على طرق محددة وجهتها سلفاً. لكن في تشرين الثاني من العام 2017، لاحظ مدني أن ناقلة نفط “فالتميد” متجهة الى قناة السويس من ميناء جيهان التركي الذي يتم بواسطته وصول النفط العراقي الى السوق الاوربية. الناقلة توقفت فجأة في مكان ما شرق البحر المتوسط، قبالة تل أبيب لكن خارج حدود اسرائيل. أغلق مدني جهاز استجابته وظل يتابع الاحداث. ادرك - بعد أيام- ان الناقلة باقية في مكانها ولم تتحرك. 

 

وبعد ان اصبحت الناقلة غامضة خارج السواحل الاسرائيلية، ابحرت فالتميد الى قبرص، وعادت فارغة الى قاعدتها في تركيا، محملة بالنفط الذي كان قد وصل من شمال العراق، مكررةً الرحلة، بما في ذلك العمل الخفي، فأدرك مدني، ان هذا الشيء اكبر من مجرد تفريغ شحنة نفط. 

 

كان استنتاج مدني، أن الناقلة فالتميد شحنت نفطاً لم تسجله في اي مكان لبلد كان من المفترض ان يشتريه - بعبارة اخرى - كانت اسرائيل تشتري النفط الكردي عبر تركيا سرا. 

 

ووصف إيلين وايلد هذه الحادثة في مجلة القاهرة لاستعراض الشؤون الدولية التي تصدرها الجامعة الامريكية في القاهرة، أن هذا النفط ينفجر من حقل بابا كركر شمال العراق منذ عصور تقريباً وبتين انه من اكبر الحقول في العالم مع انخفاض تكاليف انتاجه، لكن النفط الكردي لايزال بحاجة الى الصقل وإيصاله الى البحر. 

 

في عام 1934 قام البريطانيون ببناء خط انبوب طوله 950 كيلومتراً لنقل النفط الى مصفاة حيفا لكن الانبوب توقف عن العمل بمجرد تأسيس اسرائيل عام 1948. لسنوات يتم بيع النفط من شمال العراق عبر خط انابيب مختلفة، واحدة منها يذهب من كركوك الى جيهان.

 

الجميع يطمح بهذا الذهب الأسود. مدني استغرق وقتاً لمراقبة تحركات الناقلات الكردية لمعرفة كيف تحصل عليها اسرائيل. ويقول موقع مدني ان ناقلة تدعى  كرتي تميل الى تفريغ شحنتها في اسرائيل ثم تستأنف هويتها الأصلية قبل الابحار الى تركيا. 

 

 ولاحظ مدني ايضاً ان ناقلات نفط خام غادرت جيهان الى اسرائيل بعد تسجيل هوية مجهولة وتبين انها بالقرب من الشاطئ الاسرائيلي واختفت لبضعة ايام ثم برزت مرة اخرى. 

 

ولم تعلق شركة مصافي نفط حيفا وشركة خط انابيب عبر اسرائيل عن طلبات التعليق على مزاعم التاجر الكويتي الذي رصد التحركات من كردستان حتى اسرائيل. 


المصدر: هآرتس

ترجمة: وان نيوز

 

 

 

 
جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي