ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
627
2018/4/14 04:09:31 PM

"يلفت موقع (وان نيوز) نظر القراء، الى أن ما ورد في الافتتاحية المنشورة بجريدة (كريستاين ساينز مونيتور) لا تعبر عن رأي المؤسسة وانما من مبدأ الشفافية، نقل التقارير كما هي من المصدر، رغم تحفظها عن الكثير من ما جاء في التقرير ادناه". 


في الوقت الذي يناقش فيه القادة الغربيون تداعيات الضربة على سوريا رداً على استخدامها الاسلحة الكيمياوية، يتساءل كثيرون عما اذا كانت ايران تستحق المزيد من العقوبات ضد تهديداتها النووية، ناهيك عن احتمالية فقدانها سلوكها في الشرق الاوسط. 

 

من الغريب أن العراق، البلد الذي يقع بين ايران وسوريا على وشك اجراء انتخابات وطنية حرة في 12 آيار. وما يميز حقاً هو أن التصويت اصبح بمثابة عرض لتقدم العراق الثابت في التغلب على الانقسامات الدينية والعرقية منذ الغزو الامريكي عام 2003. 

 

وتبدأ الحملة الرسمية لانتخاب برلمان جديد في 14 نيسان، ولكن حتى قبل ذلك، فشلت محاولات سرية من جانب ايران لتمثيل الاغلبية الشيعية في العراق بائتلاف سياسي طائفي، وهو تحالف يستثني الاقلية السنية والاكراد. فيما تحاول شخصيات شيعية بارزة مثل، رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ورجل الدين مقتدى الصدر العمل على منصات تؤكد على الوحدة الوطنية والنضال ضد الفساد المستشري. 

 

من السهل فهم المزاج العام لتأكيد الهوية العراقية على خطوط الصدع العادية في البلاد. وفي العام الماضي، انتصر الجيش الوطني على متشددي تنظيم داعش الذين استولوا على ثلث البلاد في عام 2014. وفي العام الماضي ايضاً، فشل تصويت المنطقة الكردية من اجل الاستقلال. 

 

لقد سئم الشباب الفساد، واجبروا السياسيين على الادعاء بأن بإمكانهم كبح جماح ذلك الفساد، وتمتعت البلاد بنمو اقتصادي غير عادي وتدفق اكبر لصادرات النفط الوفيرة. 

 

وفي علامة واضحة على الديمقراطية، هناك حوالي 7000 مرشح يتنافسون على 329 مقعداً، ويعكس العديد من المرشحين استياءً شعبياً من التدخل الايراني في العراق الذي تحول الى جسر بري عبر سوريا وساحل لبنان. 

 

ولايزال العراق يمثل ديمقراطية نموذجية بعد حوالي 15 سنة من الانتخابات، وقد يكون من الصعب المساومة السياسية بعد هذا التصويت. القضية الاساسية الواحدة، ما اذا كانت الحكومة الجديدة ستطالب القوات الامريكية بالمغادرة. لكن مثل هذا الطلب غير محتمل، حيث لاتزال الولايات المتحدة تقدم مساعدات ضخمة للعراق.


ومع ذلك، فهناك شرق اوسط غير مستقر بسبب الخصومات الدينية، ويجب الترحيب بخطوات العراق الصغيرة التي تشكل هوية كاملة وشاملة.


المصدر: كرستيان ساينز مونيتر
ترجمة: وان نيوز

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي