ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
1421
2018/4/14 05:21:34 PM

يواجه رجل عراقي يعيش في ولاية اوريغون الامريكية عقوبة السجن لمدة عامين، بعد ان اتهمته السلطات الامريكية بانتحال شخصية دبلوماسية امريكية وطالب بتعيين شخصية عراقية في منصب الاستخبارات العراقية. 

 

واعترف واثق الابراهيمي البالغ من العمر 34 عاماً بأنه مذنب في كانون الثاني الماضي بعد ان استخدم الشارة الامريكية الرسمية لخداع الناس، فضلاً عن ارساله رسالة الى العراق ورئيس الوزراء تحديداً يطلب منه تعيين مصدق الجنابي رئيساً للمخابرات العراقية.

 

وقال المحامي الامريكي كريغ غابرييل إن “المذكرة المؤلفة من ثلاث صفحات تشير الى أن الابراهيمي قد انتحل صفة مسؤول امريكي رفيع المستوى قبل ان تعثر عليه السلطات الامريكية”. وأضاف غابرييل أن “سلوك المتهم المخادع والمدقع في هذه القصية سببت الكثير من الارباك في الفترة القصيرة الماضي، لعدم اليقين الدبلوماسي بين الولايات المتحدة والعراق”.

 

وكان من المتوقع ان يحصل الابراهيمي على ادانة مع وقف العقوبة، لكنه سعى في السنة الماضية الى انتحال شخصية اخرى فضلاً عن قيامه بتغيير مقالات لصالحه بعد تغيير اسمه عليها. 

 

خدم الابراهيمي كمترجم فوري بالجيش الامريكي ابان فترة وجوده في العراق قبل ان يهاجر الى البلد عام 2009، وحصل بعد ذلك على شهادة في الهندسة الميكانيكية من جامعة بورتلاند الحكوية.  

 

محامو الدفاع، كولن هانتر يقولون ان العقوبة المخففة عليه جاءت من قاضي المقاطعة الامريكية مايكل موسمان، معتبراً ان ما قام به الابراهيمي خلال عمله مع الولايات المتحدة بالخطير والهام لصالح امريكا. 

 

وقال القاضي موسمان “كان من الممكن ان يقضي فترة حياتك تسير في شوارع امريكا بفخر بوصفك شخص مدين لك بالامتنان، لكن للاسف ان تتلطخ يديك بالفساد”. 

 

وانتقد الخطاب رئيس المخابرات زهير الغريباوي وقال إن الولايات المتحدة دعمت الدكتور مصدق الجنابي كبديل في هذا الوقت الحرج من تاريخ العراق. وجاء في الرسالة أن “الامن القومي العراقي هو من مصلحة الامن القومي الامريكي والشرق الاوسط بأكمله، ونعتقد ان حكومتكم بحاجة الى اشخاص مثل الدكتور مصدق ليكونوا ناجحين”. 

 

وتم فصل رئيس الاستخبارات في عام 2016، لكن غابرييل قال انه لا يوجد دليل على ان الرسالة كانت عاملاً مهماً، وحل فيما بعد محله مصطفى الكاظمي. 

 

وبعد اشهر من ارسال الرسالة، افاد احد اعضاء البرلمان العراقي بتلقيه مكالمات هاتفية من رجل عرف نفسه بـ “ويليام”، على انه ممثل حكومة الولايات المتحدة ويسعى للتأثير على تعيين مصدق الجنابي كرئيس للمخابرات. 

 

واتصل سفير الولايات المتحدة في ذلك الوقت ستيوارت جونز بمكتب التحقيقات الفيدرالي التي تتبع الهاتف وعرف انه صادر من ولاية اوريغون. 

 

ونفذ مكتب التحقيقات الفيدرالي مذكرة تفتيش الصادرة بحق الإبراهيمي واستولى على جهازه الكمبيوتر الخاص به. ووجد المحققون أنه قام بتنزيل شارة مكتب الولايات المتحدة لمدير المخابرات الوطنية قبل إرسال الخطاب إلى رئيس الوزراء.

 

لا تزال مسألة سبب محاولة الإبراهيمي التأثير على سياسة العراق بلا إجابة. ورفض التعليق خارج قاعة المحكمة بورتلاند.

 

 وكتبت بالعربية والدة الابراهيمي أن "مستقبل ابنها غامض وقد تفككت عائلتي وابني الوحيد يواجه خطر الموت وأتمنى أن أموت كل ليلة، وإذا لم يكن خوفي من عقاب الله لكنت سأضع حداً لحياتي حتى لا أرى أبنائي يواجهون هذه النهاية المأساوية”.


المصدر: ستارز اند ستربز

ترجمة: وان نيوز

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي