ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
331
2018/4/14 07:24:38 PM

ماذا سيحدث حين تنشر جريدة عالمية معلومات تبين انها خاطئة؟. شجار حول مقال نُشر مؤخراً في صحيفة الواشنطن بوست الامريكية، يقدم دراسة عن حالة مضاءة لكن الادعاءات الكاذبة فيها تكاد تكون خطيئة. 

 

وفي الوقت نفسه، تظهر كيف ان تنبيه الصحفيين المسؤولين ومحرري الاخبار بشكل متكرر الى اخطاء متكررة يمكن ان يفعل الكثير لمحاربة الادعاءات الكاذبة التي تعششت فينا. 

 

بدأ المقال المنشور عام 2006” بعنوان الوفيات ما بعد غزو العراق: مسحة عينية عنقودية مستعرضة”. المقال يعاني من العديد من المشكلات، لكن احدى الرسومات البيانية تظهر ما نحاول كشفه. اظهر المسح البياني، ارقاماً تقديرية عن الوفيات الناجمة عن العنف في العراق، وجاءت هذه الاعداد المفترضة بشكل كبير اقترحه شخصاً ما. 

 

وعلى الرغم من أن اعداد العنف المعلن عنها في المقالة قد زادت مع مرور الوقت بسرعة اكبر بكثير من تلك التي ابلغت عنها المصادر الاخرى، بما في ذلك “مشروع حساب عدد الجثث” بالعراق. اعطى الرسم البياني، انطباعاً غير دقيق بأن مشروع عدد الجثث في العراق، تتبع فعلياً البيانات الجديدة، وللوهلة الاولى، بدا كأنه مجموعة بيانات جديدة يصعب تصديقها.

 

بالاضافة الى ذلك، شمل الرسم البياني مجموعة بيانات تدل على إظهار اتجاهات العنف التي تم قياسها من قبل وزارة الدفاع الامريكية وهي اتجاهات تم عرضها مرة اخرى بما يتفق مع البيانات الجديدة. 

 

كان الرسم البياني النهائي محورياً لجهد الصحيفة في تعميم الارقام الجديدة المروعة من خلال ربطها ببيانات اخرى عن عنف الحرب. وبعد بضعة اسابيع من نشر المقال، فقدت الصحيفة مصداقيتها، وفقاً لباحثين. 

الانهيار

اشار الصحفي ديبارتي جوه سابير وزملاؤه، الى أن الرسم البياني المستخدم محورين، هو جهاز سيء السمعة لخلق الوهم بأن اثنين من المنحنيات تتحركان في نفس الاتجاه. 

 

ولكن هذا كان مجرد واحدة من المشاكل بالرسم البياني، اذ قام مؤلفو المقالة بتعديل الاتجاهات من خلال مقارنة بيانتاهم مع بيانات تراكمية سابقة. وعلى وجه التحديد، قاموا بتخطيط الاشهر الثلاثة عشر الاولى من بياناتهم مقابل 13 شهرا من بيانات مشروع حساب الجثث. 

 

المثير للدهشة، ان القائمين على نشر الرسم البياني الذي يحسب عدد القتلى العراقيين، اعترفوا بالفعل بالعديد من المشاكل التي واجهت الرسم البياني، وكانوا على مضض من نشره. مبررين بالوقت نفسه، ان الاخطاء كانت تقنية. بينما في الواقع ان الاتجاهات لا تتطابق مع بعضها.  ويعتقد البعض، ان القائمين على الصحيفة نشروا رسماً بيانياً شديد الاختراق مبني على معلومات خاطئة. 

انحساب واعتذار

الى حد ما، كتب الصحفي بامب فيليب مقالاً بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة عشر لغزو العراق، وهو حدث بات لا يحصل على اهتمام وسائل الاعلام، لكن قراءة المقال بشكل جيد، يبين حجم الاعتذار الواضح عن الاخطاء الموجودة في الرسم البياني الذي يبين حجم القتلى العراقيين المبالغ فيهم. 


المصدر: كونفيرزيشن

ترجمة: وان نيوز

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي