ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
327
2018/4/15 06:43:45 PM

تركوا منازلهم املاً بحياة افضل، لكنهم عادوا الى ديارهم بصناديق. ومع ذلك على الرغم من وفاة العمال الهنود في العراق، لايزال الالاف من الرجال في منطقة بنجاب يأملون بالحصول على فرصة عمل في الاراضي العراقية التي مزقتها الحروب. 

 

من بين العمال 39 الذين ذهبوا الى العراق وقتلوا على يد مسلحي تنظيم داعش، كان من بين القتلى 27 شاباً من بنجاب. 

 

ويقول موظفو مكاتب السفر في المنطقة الهندية إن الناس ما زالوا يخططون للذهاب الى اماكن مثل العراق للحصول على وظائف واجور افضل، رغم المخاطر التي تفرضها تلك المناطق المضطربة. ويضيف هؤلاء الموظفون أن طالبي السفر غالباً ما يحضرون بأوراق غير صالحة للسفر، داعين بالوقت نفسه الى فرض نظام صارم لنظام ترخيص العمالة لاسيما بعد تكاثر وكلاء السفر غير الشرعيين في منطقة بنجاب الهندية. 

 

ويقول كولجيت سنيغ هاير، رئيس رابطة وكلاء السفر في بنجاب “السبب الرئيسي الذي يدفع الناس للذهاب الى دول اخرى هو البطالة هنا، وعندما يذهبون هؤلاء الى شركات السفر يقصدون غير القانونية منها، لذلك يعلقون في البلد الذي وصلوا اليه”. 

 

ولا توجد ارقام محددة حول عدد وكلاء السفر الذين يساعدون الناس على الذهاب الى العراق بطريقة غير شرعية، لكن الخبراء في الصناعة قالوا انه قد يكون هناك آلاف من هؤلاء المشغلين غير القانونيين. 

 

وقال وكيل مسجل في جالاندهار ويدير شركة توظيف متخصصة في توظيف العمالة إن “الناس يمارسون مثل هذه الوظائف لان رواتب العاملين في العراق اعلى بمرتين او ثلاث مرات من تلك الموجودة في اماكن مثل دبي”. 

 

وأجاب على سؤال بشأن ما اذا كان عدد العمال المحتملين الى الدولة الخليجية قد انخفض بعد وفاة 39 شخصاً “الكثيرون مازالوا في طريقهم للعراق والعديد منهم على استعداد للمخاطرة بالذهاب الى هذه الدولة لجني الاموال”.

 

وقال وكيل شركة لم يرغب في الكشف عن هويته إن “العديد من الشركات الدولية تطلب عمّالاً لمشاريع البنى التحتية التي يجري بناؤها او اعادة بنائها في البلد الذي مزقته الحرب”. 

 

وأضاف أن “عامل البناء ممكن ان يتقاضى اجراً شهرياً ما بين 800 الى 1000 دولار في الشهر بالعراق مقابل ارباح شهرية قدرها 1200 درهم (22 الف روبية) في دبي”. 

 

غير أن وكيل جالاندهار كان يعتقد ان اولئك الذين يسعون الى الخروج للعمل بصورة غير مشروعة سيلامون على عاتق الوكلاء الذين قاموا بتلويثهم وقال “اشعر الى جانب وكلاء السفر غير الشرعيين، ان العملاء الذين يريدون السفر الى الخارج بطريقة غير شرعية، هم على خطأ رغم معرفتهم بالمخاطر التي ينطوي عليها الوضع الامني في العراق”. 

 

وزير الدولة لشؤون الخارجية في.ك. سينغ الذي اشرف على عودة جثث الهنود الذين قتلوا في الموصل، انه لم يكن هناك اي سجل لثلاثين رجلاً، فسفرهم الى العراق تم تسهيله من قبل وكلاء غير قانونيين. واعداً باتخاذه اجراءات صارمة ضد هؤلاء العملاء الذين يعرضون حياة الأشخاص للخطر.

 

وللحد من ممارسة وكلاء السفر غير الشرعيين، وضعت حكومة الولاية قانوناً يمنع تهريب البشر لعام 2012 والذي أعيدت تسميته فيما بعد بقانون تنظيم السفر المهني في بنجاب. وفي عام 2013، صار التسجيل إلزاميًا لوكلاء السفر أو العاملين في مجال الاستشارات وحجز التذاكر للحصول على ترخيص صالحة.

 

وقال هاير إن التنفيذ الصارم لهذا القانون أمر ضروري لمنع الناس السذج من الوقوع فريسة لوكلاء السفر غير المصرح لهم.

 

 وتعمل شرطة ولاية بنجاب المتهمة في بعض الأحيان بالتواطؤ مع العملاء غير الشرعيين، باتخاذ إجراءات صارمة ضدهم.

 

وقالت الشرطة إنها كانت تشن حملات منتظمة لتثقيف الناس حول الهجرة الآمنة والقانونية ، وأضافت أنه تم تسجيل 900 حالة في العام الماضي ضد وكلاء سفر مزيفين.

 

 إننا نقوم بانتظام بحملات تثقيفية لتوعية الناس بالهجرة الآمنة والقانونية ، كما قال المدير العام الإضافي للشرطة إيشوار سينغ ، وهو المسؤول عن العقدة التي تتعامل مع قضايا الهجرة وأنشطة وكلاء السفر غير المصرح لهم.


 

المصدر: ايكونومك تايمز

ترجمة: وان نيوز 

 

 

  

 
جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي