ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
386
2018/4/16 06:48:52 PM

دفنت السلطات في الموصل اكثر من ألف جثة في مقبرة جماعية في وادٍ صحراوي خارج المدينة، يعتقد ان معظمهم من مسلحي داعش، بحسب مسؤول في المدينة. ويجري المزيد من الحفر من بين انقاض المنطقة التي حدث جراء العمليات العسكرية. 

 

ولاتزال مئات الجثث متناثرة او مدفونة في منطقة الميدان بعد تسعة اشهر من تسويتها بالارض نتيجة المعارك النهائية لاستعادة السيطرة على مدينة الموصل، مما خلقت مشاهد القتل الاكثر قتامة حرباً وحشية اكثر من الحرب العالمية الثانية. 

 

وخلال زيارة وكالة اسوشيتد برس مؤخراً كانت اجزاءً من الجثث المجففة التي غالباً ما تكون في الزي العسكري للمسلحين. وترتبط هذه الجثث بالقنابل غير المنفجرة والاحزمة الناسفة، ففي المكان الواحد يمكنك ان تجد جمجمة تحت التراب او فروة رأس وشعر لرجل محطم تحت حطام سيارة.

 

ويبدو ان معظم الجثث تعود الى مسلحي داعش الذين قتلوا خلال القصف الجوي، فبقايا نصفهم مدفونة. لكن كان هناك ايضاً نساء واطفال صغار. حيث تجد جسد طفلة تحولت الى اللون البني الغامق مغطاة بقطع من الانقاض. 

 

ويعتبر افتقار السلطات العراقية للموارد المهمة الهائلة التي تواجهها بعد الدمار، كبير جداً، فقد عانت العديد من الاحياء خسائر فادحة ويتم رفع الانقاض بشكل كبير من قبل وكالة التنمية التابعة للامم المتحدة، فيما الاصلاحات تسير ببطء شديد ببعض المناطق والطرق لاتزال ممزقة. 

 

يواجه “الميدان” عائقاً آخراً لان المسؤولين العراقيين لا يبدو انهم مهتمون بأزالة جثث مسلحي داعش بوصفها أولوية قصوي. واخبر مكتب المجلس الاقليمي وكالة الاسوشيتد برس ان تطهير المنطقة هو مهمة الدفاع المدني الذي قال بدوره ان رفع الجثث مهمة المشرحة. 

 

وقال فارس عبد الرزاق مسؤول بلدة الميدان إن “الفشل في تطهير المنطقة ليس فقط متعلق برفع الجثث، ولكن هناك كم هائل من الذخائر غير المنفجرة الذي يعيق عودة السكان الى اراضيهم”.

 

وأضاف عبد الرزاق واصفاً حال مدينته “حتى عندما تجد قطة ميتة، تشعر بالرائحة الكريهة وتحاول التخلص منها، فكيف بمئات الجثث التي تنبعث منها هذه الرائحة؟”. وبين متساءلاً “لماذا يترك هؤلاء المسؤولون الحكوميون هذه المشكلة وجعلها تتفاقم، فهذه اولى الامور التي يجب الاعتناء بها”. 

 

واعرب عن مخاوفه من الأثر الصحي على اهالي المدينة، فقد لاحظت بالوقت نفسه، منظمة الصحة العالمية في كثير من الاحيان انه حتى اعداد كبيرة من الجثث تُركت بعد الكارثة وصارت تشكل خطراً صحياً كبيراً، لان الضحايا يموتون بسبب الصدمة غير الوبائية وانتشار البكتيريا. 

 

وتتصاعد رائحة العفن الكريهة من الانقاض في ظل ارتفاع درجات الحرارة الاخيرة التي بلغت 20 درجة مئوية. 

 

ورغم كل هذه الفظائع، فان الدمار يبعث الصدمة في هذا الجزء من المدينة القديمة الذي يمتد على بعد كيلومتر واحد تقريباً على طول نهر دجلة. 

 

وتعج المدينة القديمة في الموصل، بأكوام م الركام الخرسانية المحطمة والمعدن الهياكل العظمية والمركبات المدمرة، فبالكاد تستطيع معرفة الاماكن وتحديدها لان التحالف الدولي اسقط كميات هائلة من الصواريخ والمتفجرات لكسر مقاومة مسلحي داعش في تموز الماضي.

 

وقال بشار الكيكي، رئيس المجلس الاقليمي لمحافظة نينوى إن “البلدية ليس لديها موارد تنظيف المواقع، وتقوم جهات متطوعة لرفع الجثث ثم نقلهم الى المشرحة في المدينة، واخيراً يتم دفنهم في وادٍ صحراوي غرب الموصل”. 

 

وقدر بشار ان الف جثة دفنت في الموق، مبيناً ان المشرحة تبذل جهداً لتحديد هوية الجثث ومعرفة ما اذا كانت تعود لمدنيين او مسلحي تنظيم داعش. 

 

وفي هذا الاسبوع عمل مجموعة شباب متطوعين يرتدون فقازات بلاستيكية وسط الانقاض لسحب الجثث من تحت اكوام الانقاض ووضعها في اكياس بيضاء. وقال بعضهم إنهم احيانا تعرضوا لمضايقات خلال عملهم في الاشهر الاولى من قبل قوات الامن الذين يتساءلون عن سبب رفع جثث داعش. 


 

 المصدر: AP

ترجمة: وان نيوز

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي