رسول علي
حجم الخط :
عدد القراءات
1434
2018/5/8 07:27:27 PM

أنجذب فؤاد  محمد   Fouad Muhammedدائما إلى الألوان القوية، الازرق الاحمر والاصفر،  وهو ما يعني كل شيء بالنسبة له، فهي تعطيه الشعور بالطاقة والرغبة في الرسم التي تمكنه من الشعور بأنه على قيد الحياة.

محمد هو مصمم كرافيك ديزاينر، ورسام موهوب  يعرف كيفية التعامل مع الوجوه واستخدام اللون الأسود  بطريقة مبتكرة،  هذا اللون، الذي يطغى على معظم لوحاته، يقول إنه يمثل "ظلام الروح واحتراق الأمل والضوء المنطفئ  للأحلام والاهداف".

رسامنا  من مواليد ٢٧/٨/١٩٩٥ حاصل على الشهادة الاعدادية بدأ مسيرته مع الرسم منذ الطفولة،  على الرغم من أنه  عاش في بيئة بعيدة جدا عن الفن والالوان والجمال، هذه البيئة هي منطقة "الحسينية" أحدى احياء بغداد الشرقية، الا ان فؤاد يعتبر ذلك انجازا بالنسبة له  لأنه خرج من "هكذا بيئة" وهو يعرف معلمه الروحي  "فان غوخ جيدا"  ويجيد استخدام الالوان والتناسق بينهن.

بين الفن الانطباعي، والتعبيري، في عالم الرسم، قصة يرويها لنا فؤاد محمد في حوار شيق ومتميّز.

ماذا يعني الرسم بالنسبة لك؟

فؤاد محمد: في البداية، كان الرسم بالنسبة لي عبارة عن هواية، لكن قبل ٣ سنوات من اليوم أصبح الرسم عبارة عن دواء أو مهدئ، جمال يغنيك عن كل شيء قبيح في هذه الحياة.

ما الذي يثير اهتمامك بالرسم وهل بدأت حياتك المهنية كرسام؟

فؤاد محمد: لغاية الان لم أتخذ من موهبة الرسم كمهنة، وذلك لأن مجتمعنا غير جدّي في التعامل مع موضوعة فن الرسم، لكن مع ذلك، نلاحظ بعض التقدم وهو يظهر بشكل واضح في المجتمع ويمكن ان يتطور في المستقبل. أهم ما يثير اهتمامي في الرسم  هو جميع التفاصيل المتعلقة بالحياة، اذا أحاول قدر ما أستطيع ان  اظهرها في لوحاتي.

الى أي مدرسة تنتمي لوحاتك؟ ومن هو الرسام أو الفنان الشهير الذي غالبا ما تستخدمه كمرجع لك؟

فؤاد محمد: أنا عندما أرسم لوحاتي أراها تميل الى الفن الانطباعي مرة، والى الفن التعبيري  مرة اخرى، لكن اعتقد انا اجد نفسي في الفن التعبيري أكثر، وبالنسبة الى الرسام الشهير الذي غالبا ما استخدمه كمرجع فهو الأب الروحي فان غوخ، لأنه كان يرى في الحياة تفاصيل نفس ما أراها الان.

وفينسنت فيليم فان غوخ كان رساماً هولندياً، مصنف كأحد فناني الانطباعية تتضمن رسومه بعضاً من أكثر القطع شهرة وشعبية وأغلاها سعراً في العالم. عانى من نوبات متكررة من المرض العقلي توجد حولها العديد من النظريات المختلفة وأثناء إحدى هذه الحوادث الشهيرة، قطع جزءاً من أذنه اليمنى.

كان من أشهر فناني التصوير التشكيلي. اتجه للرسم التشكيلي للتعبير عن مشاعره وعاطفته.  في آخر خمس سنوات من عمره رسم ما يفوق 800 لوحة زيتية.

من أين تستمد إلهامك في الرسم؟

فؤاد محمد: في الحقيقة ان الهامي مزاجه سيء، اذ من الممكن ان يكون أي شيء في الشارع مصدر الهامي، وقد يأتي الالهام من خلال كلمة فقط، وفي كثير من الاحيان لوحاتي نفسها تلهمني.

ما الشيء الفريد في لوحاتك؟

فؤاد محمد: أعتقد ان الشيء الفريد في لوحاتي هو الوجوه، اذ انها تعبر عن الحياة بشكل عام، وحتى تعابير وردود افعال عضلات الوجه فهي توحي بصعوبة الحياة ومآسيها، اما التفاصيل وبعثرة الملامح فكل تفصيلة تتكلم عن شيء معين.. تمثل تشتت العقل وفوضى التفكير، وغالبا ما يكون  اللون الرئيسي بلوحاتي هو الاسود، انه يمثل ظلام الروح واحتراق الامل والضوء المنطفئ للأحلام والأهداف.

متى رسمت أول لوحة ؟ وماذا كان موضوعها ؟

فؤاد محمد: عام ٢٠١٥ يعتبر بداية الانطلاقة في اسلوبي الحالي،  وأول لوحة رسمتها كان موضوعها عن القيد المجتمعي والمادي الذي يمكن ان  يسيطر على الفرد  ويمنعه من تحقيق احلامه او على الاقل عمل شيء لا يرغب به، يعمل بوظيفة هو يحبها، انا دائما ما اذكر القيود في لوحاتي ولو على الهامش،  لأنها مصدر كل شيء سلبي في حياتنا حاليا.

طموحاتك بشأن الرسم ؟

فؤاد محمد: طموحي هو ان  انشأ مرسم خاص بي، كما أريد العمل على تجديد الاساليب الموجودة حاليا، لان الاساليب الموجودة خاصة في بالعراق أصبحت مستهلكة جدا، اذ على الرغم من  وجود فنانين يبدعون في مجال بالفكرة،  لكن الاسلوب القديم دائما ما يجعل من اللوحة ناقصة.

صف لوحاتك بـ3 كلمات؟

فؤاد محمد: لوحاتي سيئة جدا جدا..  لكنها بالتأكيد سيئة ليست لأي شخص بل  فقط للطموحين، الذين يرون البؤس في ما أرسم.

كيف تتعامل مع النقد السلبي؟

فؤاد محمد: أنا لا اتعامل مع من ينقدني، بل لا أعير له أي اهتمام لأنني أنشر لوحاتي للتوثيق فقط  وليس لغرض عرضها للنقد أو التأويل من قبل الناس، حتى إني لا استقبل أي طلبات رسم، الا حالات نادرة وتكون  حسب  أهوائي وأرسلها للشخص الذي أريد على شكل هدية.

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي