رسول علي
حجم الخط :
عدد القراءات
659
2018/5/10 06:09:06 PM

قام طلبة الدراسات العليا / مرحلة الماجستير، في قسم العلاقات العامة - كلية الاعلام ، و في اطار التطبيق العملي لمادة : حلقة نقاشية  و مشاريع، بحملة علاقات عامة نوعية في قضية توعية العراقيين بأهمية المشاركة في الانتخابات البرلمانية، و ضرورة  تفويت الفرصة للفاسدين و الفاشلين في تمثيل الشعب العراقي، وادراكهم ان صوتهم وانتخابهم للنزيهين والاكفاء سيشكل العراق الجديد القادم.

استاذة المادة ا.م.د ريا قحطان احمد قالت لـ (وان نيوز) انه تم خلال الحملة بتدريب الطلبة على كيفية البدء بالحملة، حيث تم اجراء استطلاع لجمهور بغداد، حول مشاركتهم في الانتخابات، و كانت نتائج الاستطلاع تشير الى عزوف معظم  العراقيين عن المشاركة و مقاطعة الانتخابات، بسبب فشل الحكومات العراقية  في توفير الامن والامان وفرص العمل  للعراقيين، و بناء واعمار البلد، بالاضافة الى الفساد المالي والاداري الكبير  الذي جعل العراق يندرج ضمن البلدان الاكثر فسادا في العالم، في  تقارير المنظمات الدولية المتخصصة في النزاهة.

و حصل الطلبة على اراء الجمهور، من خلال توزيع استمارات للجمهور  ( الاستبانة) ، بالاضافة الى  تحليل مضمون  تعليقات جمهور الفيسبوك على منشورات بعض الساسة العراقيين عبر صفحاتهم الشخصية في الفيسبوك .

اذ تدرب الطلبة بإشراف استاذة المادة على كيفية الحصول على اراء الجمهور  من خلال عدة وسائل و طرق علمية، و بعد تحليل و استعراض نتائج استطلاع الرأي ، تم وضع الخطة للحملة في محاضرات متتالية كانت تستمر خارج الوقت المحدد للمحاضرة .

ويقول أحد الطلبة المشاركين، لـ (وان نيوز) ان الحملة تكونت من الخطوات الاتية :-

الخطوة الاولى-  اختيار الفكرة:  يعد موضوع اختيار فكرة الحملات الاعلامية امرا مهما للقائم بالاتصال، حيث يجب ان تكون هنالك فكرة محددة وواضحة يتمحور حولها موضوع الحملة، وبعد مناقشات ومباحثات علمية بين الطلبة واستاذ المادة تم الوصول الى موضوع "التوعية للمشاركة بالانتخابات" نظرا لكون الموضوع هو حديث الساعة وحدث مهم يتوقف عليه كل مشاريع ومستقبل البلاد، ومن هنا جاءت فكرة الحملة من أجل توعية الناس بضرورة المشاركة بالعملية الانتخابية.

الخطوة الثانية- استطلاع اراء الناس وتحليلها: بعد اختيار فكرة وموضوع الحملة يتم العمل بالخطوة الثانية وهي اجراء  استطلاع علمي لـ آراء  الجماهير حول موضوع الحملة (أي آرائهم بشأن المشاركة بالانتخابات) ومن ثم تحليلها، وتم اجراء تحليلات لاراء الجماهير في 12 صفحة لمسؤولين سياسيين وزعماء، وكذلك عمل استمارة استبيان،  وتم الخروج بنتائج علمية واضحة.

الخطوة الثالثة- اختيار الشعارات والنصوص ورمز الحملة: تعتبر الشعارات والرموز من الامور المهمة في الحملات الاعلامية، وهنا يجب الانتباه الى اختيار شعارات بسيطة ومقنعة ومبتكرة اي غير مستهلكة، وكذلك بالنسبة للرمز، وفي حملة المشاركة بالانتخابات تم اختيار عدد من الشعارات، منها فكر وقرر، نعم للتصويت لا للمقاطعة، وكذلك تم اختيار رمز للحملة.

 

 

 

 

الخطوة الرابعة- اختيار وسائل الاتصال: تم اختيار وسائل، الفيسبوك، اذا تم انشاء صفحة تحمل اسم الحملة وموضوعها، وتم بعد ذلك نشر النشاطات المتعلقة بها، وكذلك تم استخدام الفلكس، حيث تضمن صور ونصوص تتناول موضوع الحملة، فضلا عن المنشورات، التي تضمنت شعارات الحملة وخطوات ارشادية تمكن المواطنين من اختيار المرشح الافضل بالنسبة لهم. كما تم استخدام اسلوب الاتصال المواجهي الشخصي في حث الناس للانتخاب.

الخطوة الخامسة- تنفيذ الحملة: بعد اجراء الخطوات التي تم ذكرها تأتي الخطوة المهمة من الحملة وهي التطبيق الفعلي لها، وتم اختيار شارع المتنبي في وسط بغداد، حيث تم استهداف جمهور متنوع وكبير، وكذلك نفذت الحملة في مكان اخر وهو جامعة بغداد، وتم استهداف جمهور الطلبة فقط.

الخطوة السادسة- استخلاص نتائج الحملة: بعد تنفيذ الحملة تم الوصول الى النتائج التالية:

1- ان  نسبة كبيرة من المواطنين لا تريد المشاركة بالانتخابات نتيجة الاحباط من النظام السياسي.

2- ضعف اهتمام الاناث مقارنة بالذكور بالنسبة للمشاركة بالانتخابات.

3- ان نسبة كبيرة من المواطنين لا تعلم كيف ستجري عمليات الاقتراع الالكتروني فضلا عن ان كثيرين منهم لم يحدثوا بيانتهم لغاية  الان.

4- غالبية المواطنين الذين تم استهدافهم يخشون من حدوث عمليات تزوير وبالتالي هذا يعني ان الجهات المعنية لم تشرح ا تقدم ضمانات تقنع المواطن بان التزوير لن يحصل في الانتخابات.

5-  بعض المرشحين يمتلكون جيوش الكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي تعمل لصالح المرشح وتمارس نشاطات تسقيطية ضد الخصوم والمنافسين.

6- بعض المرشحين يستغلون الناخبين ويدفعونهم للتصويت لصالحهم مقابل نقلهم لمراكز الاقتراع مجانا.

7- تقبل الجمهور لهذه الحملة و تغيير اراء الكثير نحو المشاركة والابتعاد عن مقاطعة الانتخابات.

من جانبهم،  عبر الطلبة، خلال حديثهم لـ (وان نيوز)  عن بالغ شكرهم و تقديرهم لأستاذة المادة  لاستفادتهم الكبيرة في تعلم  اجراء خطوات حملة علاقات عامة سياسية و تطبيقها، و كيفية التعامل مع الجمهور  اثناء توزيع الاستمارة الورقية عليهم، و كيفية اجراء تحليل مضمون  لتعليقات الجمهور في الفيسبوك ،  بالاضافة الى الملاحظة العلمية، و كذلك تعلم كيفية اقناع الجمهور بالأفكار، و كيفية  التعاطي مع المستويات المختلفة من الجمهور من ناحية المستوى  المعرفي والعلمي  و العمر و النوع والمهنة.

فضلا عن تعلم كيفية اختيار القضايا الملحة في المجتمع، و اختيار القضايا التي تكون قابلة لاقناع الجمهور  بها ، و عدم الخوض في قضايا يستحيل اقناع الجمهور بها .

 كذلك اختيار الشعارات المناسبة للحملة ، و تصميم الرموز ، و كتابة النشرات ، و اختيار و  تصميم الملصق . و اختيار الصور المناسبة  للحملة . واختيار  الاماكن المناسبة للحديث ومحاولة اقناع الجمهور المتردد في  المشاركة من عدمها،  وتعزيز  قناعات الجمهور  الذي يريد المشاركة في الانتخابات حتى لا يتأثر بالافكار والاراء التي تدعوا لمقاطعة الانتخابات، و عدم محاولة اقناع  الجمهور الذي اتخذ قراره بعدم المشاركة .

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي