ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
168
2018/5/12 06:02:05 PM

تغيرت شوارع كركوك عن قصد عدة مرات منذ الانتخابات الاخيرة، الاحياء مكتظة بملصقات كبيرة ولافتات لاكثر من 300 مرشح يتنافسون على اصوات المحافظة المتعددة الاعراق.

 

العدد الكبير للاحزاب والقوائم يجعل النتيجة الدقيقة غير متوقعة في تصويت السبت على 13 مقعداً برلمانياً ينتمي لكركك، وهي صورة مصغرة عن عراق الاقليات.

 

لكن هناك شيء واحد مؤكد، هو أن التركمان والاكراد والمسيحيين والاشوريين والعرب السنة سيصوتون على أسس عرقية ودينية. 

 

بعد الاضطرابات السياسية الاخيرة، يخشى كثيرون ان تؤدي المكاسب التي تحققت من قبل الجماعات المتنافسة الى اعاقة التعايش الهش والتسبب في صدع جديد.

 

احمد زينل، صيدلاني يبلغ من العمر 25 عاماً قبل ان يدلي بصوته قال “هناك حاجة لتحقيق التوازن بين الاقليات في كركوك، حيث لا يمكن ان تتغلب مجموعة على اخرى”. ومع ذلك اراد من زملائه التركمان ان يقدموا اداءً قوياً “نأمل في زيادة مقاعدنا، ونشعر اننا الأقوى”.

 

وكانت انتخابات اليوم، هي اول ممارسة انتخابية بعد طرد تنظيم داعش الارهابي من البلاد، وهي ستشكل محاولات شفاء لانقسامات عميقة في البلاد ويمكن ان تغير الواقع وتتلاعب بموازين القوى. وكانت الجماعات العرقية الثلاث في العراق في نزاع على مدى عقود.

 

كركوك وهي المحافظة الغنية بالنفط في شمال العراق، خط صدع بين المنطقة الكردية المتمتعة بحكم ذاتي ومناطق تسيطر عليها الحكومة المركزية التي لطالما كانت محوراً لاسوأ اعمال العنف التي شهدتها البلاد في فترة ما بعد تنظيم داعش.

 

وبعد احداث تشرين الثاني حين قامت القوات الحكومية بطرد الوجود العسكري الكردي من المدينة، تعيش الاقليات الذين عانوا من الحكم الكردي بصفاء نسبي وهش منذ تواجد الهيمنة الحكومية على كركوك.

ويقول زينل “افضّل دولة قوية، وسيطرة للجيش العراقي، وانا كمواطن تركماني لا اريد الوجود الكردي، فقد واجهنا مشاكل وتم توقيفي لعدة مرات عند نقاط التفتيش وتعرضت لمضايقات فقط لعدم تحدثي باللهجة الكردية”. 

 

وتعرض الاكراد الى ضغوط إثر وصول القوات العراقية الى كركوك على خلفية الاستفتاء الكردي الفاشل، وظل الاكراد يصرون على الخروج بادلاء اصواتهم في استعراض للقوة.

 

نبيل سالم كردي يبلغ من العمر 35 عاماً يقول “اصبح العرب اكثر قوة الآن، والتركمان ايضاً، الناس خائفون من التوتر العرقي والطائفي الذي يمكن ان ينفجر بسرعة”. 

 

ويخشى بعد الاكراد من ضعف احزابهم الرئيسية التي هيمنت سابقاً على مدى عقود، لكنهم عانوا من هزيمة كبرى بعد ان سحق رئيس الوزراء حيدر العبادي آمال الاستفتاء الكردي الذي حدث في 15 ايلول الماضي. 

 

 ويرجح مراقبون ان يحظى مسيحيو كركوك بمقاعد في البرلمان سيما انهم منافسون مزعجون لبقية الاقليات رغم صغر نفوذهم في المدينة. ويتوقع المسيحيون ايضاً ان تقع اضطرابات على خلفية الانتخابات. 

 

ويقول ايمانويل البالغ من العمر 28 عاماً وهو خريج جامعي عاطل عن العمل “لا يوجد مرشح مسيحي قادر على الترشح دون دعم من جهات كبيرة”. ويأمل ايمانويل ان يفوز اي مرشح مسيحي بمقعد في البرلمان. 


 

المصدر: رويترز

ترجمة: وان نيوز 

 

 

 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي