ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
548
2018/5/15 05:27:40 PM

يلفت موقع وان نيوز ان ما ورد بالتقرير ادناه لا يعبر عن وجهة نظر، ونظراً للموضوعية المطلوبة ووضع القارئ بالصورة كما هي من المصدر، لذا اقتضى التنويه. 

في جميع الاضطرابات في الشرق الاوسط، قد يكون اهم تطور في هذا العام حتى الان هو الانتخابات الديمقراطية العراقية التي اجريت السبت الماضي. كانت تنافسية، عادلة، خالية الى حد كبير من العنف - وهو انجاز رائع لبلد كان حتى قبل بضعة اشهر يخوض حرباً ضد تنظيم داعش. على عكس معظم الناس في الشرق الاوسط، تمكن العراقيون من الادلاء بأصواتهم ضد حكوماتهم والنخبة الحاكمة، ويبدو ان العديد منهم فعلوا ذلك. وكانت المفاجأة الابرز عوائدها المبكرة والتحالفات النادرة بين عدو لواشنطن وخصم لطهران.

 

وتتذكر واشنطن رجل الدين مقتدى الصدر خلال قيامه بعمليات تمرد ضد القوات الامريكية في العراق منذ اكثر من عقد من الزمان. انه اليوم ينادي بطرد القوات من العراق في وقت يقول فيه بعض القادة الشيعة المقربين من ايران انهم يريدون بقاء تلك القوات الامريكية لتدريب القوات العراقية.

 

مع ذلك، تحول الصدر وراح نحو السياسة مشكلاً مع حزب علماني تحالفاً يطالب بمكافحة الفساد واستهداف وكلاء طهران، فما الجديد؟. وحين نزل العلمانيون الى ساحة التحرير للمطالبة بتحسين الخدمات، اخذ انصار الصدر الساحة نفسها فضلاً عن ساحات المحافظات الأخرى، وفقاً لتقرير اصدرتها وكالات انباء امريكية.

 

لم يتم حتى الآن تحديد الجزء الكبير من الأصوات، ومن السابق لاوانه تحديد الدور الذي قد يلعبه الصدر في تشكيل الحكومة الجديدة. وحتى الآن، يحل تحالف هادي العامري في المركز الثاني في حين ان تحالف رئيس الوزراء يأتي بالمرتبة الثالثة، رغم دعم واشنطن له.

 

وبقى رئيس الوزراء السابق وهو اكثر الرؤساء اثارة للجدل، في المركز الرابع وبالكاد يقف بأصواته امام اكبر حزب كردي. 

 

وقد تأخذ ولادة الحكومة العراقية الجديدة اشهر من المفاوضات، ففي الوقت الحالي ليس هناك من يستطيع تحديد من يرأس الحكومة القادمة وما هي مواقف طهران وواشنطن بشأن تشكيل الحكومة. بالتأكيد ستعمل ايران بجد لتعزيز مصالحها، وادارة ترامب ستفعل الشيء نفسه.  

 

وهناك فرصة لتعزيز التحول الاولي نحو سياسات غير طائفية مبنية على دعم السيادة العراقية من خلال التواصل مع الدول الحليفة. ويحاول الفائزون في الانتخابات الدعوة الى تشكيل حكومة جامعة لكل الاطراف وهذا الهدف وجده العراقيون جذاباً على اعتبار صار بإستطاعتهم التعبير عن حريتهم بطريقة ديمقراطية مشجعة.


المصدر: واشنطن بوست

ترجمة: وان نيوز

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي