ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
337
2018/5/17 01:34:52 PM

مع اعلان النتائج الاولية للانتخابات البرلمانية تصاعدت حدة الصراعات السياسية للتشكيك بنزاهة وشفافية العملية الانتخابية التي جرت السبت الماضي، فقد طالب بعض المرشحين الخاسرين بالعودة الى العد والفرز يدويا على الرغم من ان قانون الانتخابات المعدل لعام 2018، الزم المفوضية باجراء العد والفرز الكترونيا.

وحذر مراقبون من فتح باب جديد للتزوير في الحال اللجوء الى العد والفرز يدويا، لان ذلك سيغير الكثير من النتائج ويغبن حق الكثير من المرشحين الفائزين، داعين الى تخفيف الضغوط عن مفوضية الانتخابات لسلامة النتائج.

واعلنت المفوضية العليا للانتخابات عن النتائج الاولية للانتخابات في عموم العراق، واظهرت النتائج تصدر قائمة سائرون يليها تحالف الفتح ثم ائتلاف النصر.

وشهدت محافظة كركوك خلال الايام الاخيرة احتجاجات واسعة للمطالبة باللجوء الى العد والفرز يدويا بسبب مزاعمهم بحدوث عمليات تزوير في بعض المراكز الانتخابية، الا ان ذلك قد يشجع المتربصين بالعملية السياسية لاستغلال الظروف لاحداث عمليات تزوير بالنتائج لصالح جهة على حساب جهة اخرى.

ويقول النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني ماجد شنكالي لـ(وان نيوز)، ان "قانون الانتخابات المعدل في عام 2018 نص على ان يكون العد والفرز الكترونيا، فمجرد اللجوء الى العد والفرز اليدوي معناه حدوث خروقات ومخالفات قانونية وكذلك تشكيك بنزاهة الانتخابات، لكن لا ضير للكتل السياسية التي ترى وجود شبهات يتم اللجوء الى اليدوي بنسبة 5% على الاكثر وتدقيقها مع النتائج الالكترونية اذا ما كانت هناك نتائج مختلفة بنسب كبيرة فمعناه يمكن اللجوء الى اليدوي، اما اذا كانت النتائج مطابقة او نسبة الخطا فيها قليل جدا ".

واضاف ان "المفوضية تسمى مستقلة الا ان جميع المفوضين ينتمون لكتل معينة وهؤلاء المفوضين يتعرضون الى الضغوط من قبل كتلهم والكتل الخاسرة ، لافتا الى ان المشكلة الى الان بالعراق لم نصل الى ثقافة اعتراف الخاسر بخسارته".

واوضح ان "الذي لديه شكوك او ملاحظات حول الانتخابات عليه ان يقدمها الى الجهات المختصة اما التشكيك بمجمل الانتخابات فهذا قد يعرض العملية السياسية الى الخطر".

من جهته ، اكد عميد كلية الاعلام جامعة بغداد هاشم حسن التميمي ان "اي عملية انتخابية يجب ان تتخذ جملة من الاجراءات الاحترازية لان الصراعات السياسية  خصوصا على الطريقة العراقية تجعل الاحتمالات جميعها واردة".

وقال التميمي لـ(وان نيوز) ان "الكتل السياسية فشلت فشلا ذريعا باعتمادها على مفوضية غير مستقلة للانتخابات وهذا هو جوهر المشكلة ، وعلى الرغم من المطالبات السابقة بضرورة ان تكون المفوضية مكونة من اشخاص مستقلين على مدى عام كامل والاف المرشحين قدموا طلباتهم ، الا ان بعد ذلك عادت الكتل الى المحاصصة وكل كتلة اختارت من يمثلها وهذا التمثيل معناه الانحياز لكتلة معينة وممكن ان يتصارعون ويؤثرون على سمعة ونزاهة الانتخابات ".

واشار الى ان "هناك شبهات فساد باستيراد الاجهزة والى الان الملف غير محول الى النزاهة كما ان النزاهة غير مؤهلة ان تتخذ قرارا  شجاعا باجهزة اكثرها تعرضت الى العطل ولم ياتوا بوسيط ثالث لتدقيق النتائج، ما ادى الى هدر اموال كبيرة جدا وهي الاعلى تعد في بلد من العالم الثالث ولو جمعت هذه مبالغ الانتخابات لانهت الفقر الموجود في العراق".

وتابع "لذلك باب التلاعب والضغوط والتزوير قائم والافتراءات والصراعات كبيرة داخل المفوضية نفسها لانهم يمثلون كتل سياسية، لذا كل الاحتمالات واردة ما دام المفوضية غير مستقلة للانتخابات وحتى لو اتينا بلجان اخرى سواء قضائية او او مجتمع مدني سيكون كل جهة تابعة لجهة معينة ".

اما الخبير القانوني طارق حرب فقد اكد ان اللجوء الى العد والفرز اليدوي لن يكون مخالفة قانونية باعتبار ان قانون الانتخابات الذي نص على ان يكون العد والفرز الكترونيا نافذا، فعند اللجوء الى اليدوي ياتي من اجل سلامة نتائج الانتخابات ومعرفة مدى دقتها على ضوء التشكيك بنزاهة الانتخابات.

وقال حرب لـ(وان نيوز) ان "العد والفرز اليدوي يجب ان يخضع الى رقابة شديدة لمنع حدوث حالات تزوير لان هناك تساؤلات كثيرة فيما يخص التصويت الخاص بان الذين يحق لهم التصويت مليون و200 الف شخص في حين ان هذا العدد ليس جميعهم صوتوا وبذلك السؤال يكمن اين الاوراق المتبقية هل تم تبطليها او اسقاطها ام بقيت فهنا قد تستخدم في حال اجريت عمليات العد اليدوي لاجل التزوير".

واشار الى ان "المفوضية الحالية لا تمتلك الخبرة الكافية لاجراء الانتخابات مما جعلها ان تقع باخطاء كثيرة كما ان النظام الانتخابي يستخدم لاول مرة في العراق كان الاولى ان يتم الاستعانة باشخاص مختصين لفحص ومراقبة الاجهزة الالكترونية"، مبينا ان "ادعاء المفوضية بتعرضها الى الضغوط والتهديد فعليها ان تقدم شكوى الى قاضي التحقيق لمعرفة الحقيقة بذلك وليس من حقها ان تحمل رئيس الوزراء او اي جهة مسؤولية ذلك".

الى ذلك اعلن تحالف سائرون رفضه لإعتماد الفرز اليدوي لنتائج الانتخابات النيابية ، وفيما اكد ان اعتماد هذه الألية في عدّ الاصوات يثير مخاوفاً من التزوير ، أشار الى انه سيتسبب بتأخير اعلان النتائج لوقت أطول .

وذكر القيادي في التحالف رائد فهمي ، ان" إعتماد الفرز اليدوي يسبب دوامة كبيرة ويزيد من احتمالية تلكؤ العمل واطالة وقت اصدار النتائج، لافتا الى ، انه" فكرة الفرز اليدوي تم استبعادها من البداية لان فيها تدخلا بشريا والمخاوف من التزوير والان بدأوا بالمطالبة فيها.

وأشار الى ، ان" فكرة الفرز اليدوي قبل الانتخابات استبعدت لان فيها تدخلا بشريا ومخاوف من احتمالية التزوير فيها، والان ذات القوى التي الغت هذه الفكرة، تطالب بالعودة لها من جديد، لافتا الى ان الفرز اليدوي يسبب تلكؤا بالعمل ويطيل من عمر اصدار النتائج ، ونحن مع التثبت من الشكاوى ولكن يجب ان تجد المفوضية علاجات اخرى حتى يطمئن المشتكين".

يشار الى بعض القوى السياسية طالبت مفوضية الانتخابات بإعتماد الية الفرز اليدوي لنتائج الانتخابات النيابية التي جرت في الثاني عشر من أيار الجاري ، فيما ذكر مراقبون ان اللجوء لهذه الالية سيفتح الباب لتزوير نتائج الانتخابات ، لاسيما وان قانون الانتخابات تضمن فقرة إعتماد الفرز الالكتروني للنتائج لضمان عدم التلاعب بالأصوات ".

وأكد المتحدث الرسمي بأسم ائتلاف دولة القانون عباس الموسوي، ان الاشكالات والخروقات والخلل الذي رافق الانتخابات النيابية الاخيرة يجب ان يتم معالجتها من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وبدعم من الحكومة وجميع القوى السياسية، قبل الانتقال الى مرحلة مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة، و التي ستحمل معها كل هذه الاشكالات، ولانها ستطعن بالعملية السياسية برماتها.

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي