ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
1087
2018/5/17 02:08:57 PM

لاتزال المفاوضات الجارية بين السياسيين العراقيين منذ اعلان النتائج على مستويات عالية. الصدمة بالنسبة للمجتمع الدولي حلول قائمة حيدر العبادي ثالثاً، رغم مساندة الجانب الامريكي له طول الفترة الماضية.

 

النتائج اظهرت تقدم رجل الدين مقتدى الصدر عبر قائمته “سائرون” الذي استغل الغضب الشعبي بسبب الفساد والتدخل الاجنبي وانضمام الجانب الشيوعي بحزبه واتباعه لتلك القائمة، جعلته يتصدر المشهد الحالي. 

 

 حتى الآن، فشل تحالف الصدر بالحصول على الأغلبية المطلقة لتشكيل الحكومة، وهناك جدل كبير وطويل في بغداد بشأن من سيشكل الحكومة، سيما ان المفوضية العليا المستقلة للانتخابات اعلنت النتائج بشكل نهائي اليوم، وفقاً لرياض البدران رئيس المفوضية.

 

وأصبحت تحركات الكتل للائتلاف قضية دولية، حيث وصل في اليومين الماضيين بريت ماكجورك، الممثل الخاص للبيت الابيض الى بغداد لاجراء محادثات للتوسط بشأن صفقة مواتية لواشنطن. فضلاً عن ورود تقارير تتحدث عن وصول قاسم سليماني، رئيس فيلق القدس الايراني الى بغداد للهدف ذاته.

 

هاتان الزيارتان، تعتبر علامة كبيرة على اهمية امريكا وايران في تشكيل الحكومة المقبلة. فقد دعمت في وقت سابق وشنطن حكومة العبادي لاكثر من ثلاث سنوات، وساعدت القوات المسلحة في هزيمة داعش، بينما ترعى ايران فصائل مسلحة كان لها الدور البارز في دحر تنظيم داعش. لكن الصدر لطالما شجب هذين التدخلين.

 

الجنرال سليماني وصل بداية هذا الشهر في محاولة لتقريب وجهات النظر بين تحالف منافسي الصدر والعبادي، ويقوم ريناد منصور كبير باحثي دار تشاتام هاوس في لندن “قاسم سليماني في بغداد للمحاولة في التأكد من بث الحياة للتحالف الوطني الذي يضم الكتل الشيعية، وهل بإستطاعة هذا التحالف الذي ولد ميتاً الحفاظ على نفسه الآن؟”.

ويبدو ان الصدر غير مستعد لتقديم تنازلات لايران بشأن تشكيل الحكومة لاسيما التقّرب من قائمة هادي العامري (الفتح) وقائمة نوري المالكي (القانون). 

 

ويرى منصور “في حال استبعاد الصدر، سيؤدي ذلك الى عدم الاستقرار وستظهر حركات احتجاج قوية”. ومن المتوقع اجراء محادثات رسمية بعد النتائج النهائية. فالتحدي يكمن في مواجهة الصدر لخصومه. 

 

ويرى مراقبون ان تقدم الصدر في الانتخابات هو “ضربة تحذيرية للاحزاب وهم يواجهون الانتخابات المحلية، فهم الان عرفوا الناخبين ومزاجهم”، وفقاً لمايكل نايتس، زميل معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى.

 

وجاءت بعض الحوادث يوم أمس، لتسلط الضوء على الوضع الامني غير المستقر في البلاد والجو السياسي المتصدع. فقد قتل انتحاري ثمانية اشخاص واصاب 30 اخرين حين فجر نفسه في منطقة التاجي شمالي بغداد. ولم تعلن اية جهة مسؤوليتها عن الانفجار، لكن تنظيم داعش تبنى مسؤولية هجمات بغداد في السنوات الاخيرة.

في كركوك، افاد رئيس لجنة الانتخابات، رياض البدران أن مسلحين حاصروا عدة مراكز اقتراع، مما عطّل عملية فرز الاصوات في مدينة تعد قلب النزاع المستمر منذ فترة طويلة مع الاكراد. غير أن مكتب المحافظ قال إنه لم يكن هناك احتجاز للرهائن، فيما ذكرت تقارير اخرى ان التجمع لم يكن سوى اعتصام.


 

المصدر: THE NATIONAL

ترجمة: وان نيوز

 
جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي