ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
469
2018/5/17 05:41:32 PM

المشرعون العراقيون ليسوا بعيدين عن الجدل والفضيحة، ففي عام 2005 حين اجريت اول انتخابات ديمقراطية حرة، استقال كثيرون بسبب العار او فروا من البلاد بعد ان اُتهموا بسوء الادارة والسلوك ودعم الارهاب والفساد والانتهاك الجنسي.

 

وبالنسبة لآراس حبيب، الذي رافقته التهم قبل ادائه اليمين الدستورية، يعد الصدمة الاكبر في العراق. فيوم الاثنين الماضي، احتفل حبيب رئيس مجلس ادارة بنك ببغداد، بفوزه بمقعد في البرلمان العراق عقب تصويت انتخابات آيار 2018.

 

يوم الثلاثاء الماضي، كان من بين ثلاثة اشخاص ادرجتهم وزارة الخزانة الامريكية بتهمة نقل الاموال الى فيلق القدس الايراني، كما اتهمته الولايات المتحدة بإستخدام مصرفه (بنك البلاد الاسلامي) بتحويل الاموال بين طهران وجماعة حزب الله اللبناني.

 

يوم الاربعاء الماضي، نفى حبيب الاتهامات الامريكية، مشيراً الى أن توقيت العقوبة يهدف الى تسقيطه بسبب نصره الانتخابي. قائلاً إن هذه الخطوة تستند الى افتراءات وتعهد بملاحقة من يقف وراء تسقيطه لاثبات الادعاءات ان لا اساس لها من الصحة.

 

وقال حبيب في بيان له “سنقدم جميع الادلة القاطعة للبنك المركزي العراقي لانه هو الهيئة التنظيمية الوحيدة التي نخضع لها”. وتبدو هذه احدث جولة عقوبات مالية فرضتها الولايات المتحدة على ايران منذ ان تراجع الرئيس الامريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي مع ايران المبرم عام 2015. 

 

وادرجت واشنطن حبيب في قائمة سوداء التي تؤكد ان العلاقات بين العراق وايران والولايات المتحدة بينهم امور كثيرة، رغم ان الاثنين خصمان شرسين. وترشح للبرلمان العراق آراس حبيب في تحالف حيدر العبادي وهو سياسي معتدل اختارته واشنطن ضمنياً في ليكون رئيس الوزراء المقبل. 

 

وفي حال اثبت الادعاء ضد حبيب انه دقيق، فانه يوضح ايضاً كيف تستخدم ايران المؤسسات العراق في تعزيز مصالحها. وعقب الغزو الامريكي للعراق عام 2003، دخلت ايران في هيكل البلاد السياسي من خلال شخصيات استفادت طويلاً من الدعم المالي.

 

ولا يُتهم حبيب مباشرة بالإرهاب، لكن العقوبات تشكل بداية مشؤومة لمهنته التشريعية وتثير تساؤلات حول اعتداله المعلن.

 

  وفي موقعه الإلكتروني، فان اهتمامه بالسياسة قبل الغزو الأمريكي عندما انضم إلى حزب المؤتمر الوطني العراقي، وهو حزب معارض لصدام حسين، كان يرأسه الراحل  أحمد الجلبي والتي لعبت دوراً كبيراً في حث إدارة جورج دبليو بوش على السعي إلى إزالة صدام حسين. قال حبيب إنه تولى قيادة الحزب عندما توفي الجلبي في عام 2015.

 

وتقول سيرة حبيب على موقعه الالكتروني “آراس يحارب بإجتهاد الطائفية، يدعو الى الاعتدال ويشجع الليبرالية التي هي اساس عمل دولة المؤسسات”.


المصدر: واشنطن بوست

ترجمة: وان نيوز

 

 
جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي