رسول علي
حجم الخط :
عدد القراءات
1515
2018/5/21 04:47:38 PM

في خطوة تأتي لبناء وتأهيل البنى التحتية في البلاد وتنويع مصادر تمويلها، وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون انضمام جمهورية العراق الى اتفاقية بنك الاستثمار الاسيوي للبنى التحتية، ولكن بصفة مراقب.

وتأسس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية (أيه.آي.آي. بي) في العام 2015 كبنك دولي قامت الصين بانشائه برأس مال 50 مليار دولار أميركي، ويضم أكثر من 35 دولة مساهمة ليس من بينها الولايات المتحدة، ويقع مقره في بكين.

الأمانة العامة لمجلس الوزراء، قالت في بيان لها تابعته (وان نيوز) ان "مجلس الوزراء قرر إحالة مشروع قانون انضمام جمهورية العراق الى اتفاقية بنك الاستثمار الاسيوي للبنى التحتية الى مجلس النواب، استناداً الى احكام المادتين {16 اولاً و80/ثانياً} من الدستور، كما تضمن القرار ارسال طلب الانضمام الى بنك الاستثمار الاسيوي للبنى التحتية، بعد استكمال الإجراءات القانونية المنصوص عليها في عقد المعاهدات رقم 35 لسنة 2015".

وأشارت الأمانة الى ان "المجلس منح بموجب قراره اعلاه إجازة لاحقة لتوقيع وكيل وزارة المالية، طلب يتضمن رغبة العراق بالانضمام بصفة مراقب لبنك الاستثمار الاسيوي للبنى التحتية إستناداً الى احكام المادة {6} من قانون المعاهدات المذكور".

وبينت أمانة مجلس الوزراء ان "موافقة المجلس تأتي لبناء وتأهيل البنى التحتية في البلاد وتنويع مصادر تمويلها ومن اجل انضمام العراق الى اتفاقية بنك الاستثمار الاسيوي للبنى التحتية".

يأتي تحرك العراق في سياق الاشتراك في اعمار المدن التي دمرها الارهاب بعد ان أظهرت ارقام المبالغ، التي أسفر عنها مؤتمر الكويت لاعمار العراق، عدم كفايتها لتلبية احتياجات إعمار المدن المدمرة.

المستشار المالي والمصرفي لرئاسة الوزراء مظهر محمد صالح يقول ان "الظروف الاقتصادية والمالية التي مرت بالبلد في العام 2014 حالت دون انضمام العراق في حينه الى هذا البنك الذي تتطلب العضوية فيه المساهمة ببضعة ملايين من الدولارات".

ويضيف: " لو كان العراق يمتلك الاموال اللازمة للانضمام لكان قد دخل بصفة عضو مساهم الى جانب مجموعة أخرى من الدول"، مستدركا "الا ان تراجع اسعار النفط الى معدلات منخفضة جداً وظهور داعش كان من ابرز الاسباب التي أجلت الانضمام لهذا البنك".

معربا عن أمله في ان "يشهد العام الحالي انتهاء الاجراءات الخاصة بالانضمام للبنك الاسيوي للاستثمار في البنى التحتية لغرض اعمار المدن وانشاء بنية تحتية جيدة للعراق بصورة عامة".

وبيّن انه "على قدر الاموال التي تسهم فيها الدول في البنك الاسيوي للاستثمار في البنى التحتية فأنها بالمقابل تحصل على مساهمات من قروض ومنح تلبي حاجة بلدانها للإعمار وانشاء البنى التحتية".

ويسعى العراق لتكثيف جميع الجهود الدولية والمحلية لأعمار المدن التي دمرها الارهاب لكون العراق خاض حرباً نيابة عن العالم من خلال حملة شنها لمكافحة تنظيم داعش الارهابي.

وانتهى، مطلع العام الجاري، مؤتمر الكويت لأعمار العراق دون ان يبلغ الهدف المنشود من وصول الاموال الى سقف 88 مليار دولار التي قدرت كمبلغ كاف لأعمار المدن التي دمرها الارهاب، حيث تمخضت النتائج عن تخصيص30مليار دولار توزعت بين قروض واستثمارات للدول المانحة المشاركة في المؤتمر.

في هذا الشأن، يقول الخبير الاقتصادي، كريم الساعدي، ان "عملية تمويل مشاريع اعادة الاعمار لكي تنجح لابد لها من توفر مصارف رصينة وفاعلية في العراق، تواكب وتستوعب عملية الاعمار"، موضحا خلال  حديثه لـ (وان نيوز) ان "نجاح عملية الاعمار يتطلب ايضا وضع الخطط لاقامة المشاريع الستراتيجية المتعلقة بالبنى التحتية باعتماد سياقات عمل صحيحة لدعم مثل هذه المشاريع المنتجة التي يتطلب ان تكون الحكومة ضامنة لها".

وسيمول البنك، الذي اتفق على تأسيسه في تشرين الأول / أكتوبر 2015 الماضي بقيادة الصين، مشاريع الطاقة والنقل والبنى التحتية في القارة الآسيوية.

وكانت استراليا أولى الدول التي وقعت على اتفاقية تأسيس البنك، تبعتها 49 دولة أخرى من آسيا والشرق الأوسط وامريكا اللاتينية.

وبدأ البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية العمل برأس مال يبلغ 50 مليار دولار يرتفع في نهاية المطاف الى 100 مليار دولار.

وستبلغ مشاركة الصين في رأس مال البنك 30,34 بالمئة، مما يجعلها أكبر المساهمين إذ ستحتفظ بـ 26,06 من مجموع الاصوات في المؤسسة. أما الهند، فستكون ثاني أكبر المساهمين، تتبعها روسيا فالمانيا.

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي