ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
509
2018/5/29 03:57:24 PM

اذا احتفظ حيدر العبادي برئاسة الحكومة العراقية، فانه سيفعل ذلك بمباركة ايران. فقد حافظت الاخيرة على علاقاتها الجيدة مع العراق طوال فترة ولاية العبادي الاولى. لذلك رئيس الوزراء الحالي مدين لايران والحشد الشعبي في دورهما الحاسم في الرد على الاستفتاء الكردي اولاً، وهزيمة داعش ثانياً. وهذان الامران مهمان لحيدر العبادي نفسه. 

 

قد لا يكون العبادي الخيار الاول بين قادة ايران، لكن لديهم علاقة عمل راسخة، رغم ان العبادي يعتمد ايضاً على واشنطن لكنه من المحتمل ان يقترب من ايران وهي محطته الاخيرة لتشكيل الحكومة الجديدة.

 

وتوقع ان تطلب ايران بعض التحول في البيانات العراقية تجاه الولايات المتحدة كضريبة على العقوبات المفروضة على ايران من قبل امريكان، لذلك ستكون طهران متأكدة من أن الحكومة العراقية المقبلة ستوضح نقطة مهمة ان بغداد لن تنجر الى المعسكر الامريكي. 

 

وفي الوقت الذي يسعى العبادي فيه للحفاظ على الروابط القوية مع الولايات المتحدة، فانه يتحدث عن عدم تحويل العراق الى ساحة صراع بين واشنطن وطهران.

 

لا شك في أن العرض المفاجئ للحركة الصدرية حين فازت بـ 54 مقعداً، يمثل تقدماً نحو الاستقلالية، لكن حلول قائمة الفتح في المرتبة الثانية وبعدها فوز العبادي ثالثاً، سيغير المشهد السياسي كثيراً. وبالمقابل، يرى الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي حصل على 25 مقعداً العودة الى ايران وترتيب الحال مع العبادي امر وارد، بدليل استضافة كردستان مؤتمراً بشأن العلاقات الاقتصادية مع ايران قبل اسبوع من بدء الانتخابات.

 

ويكشف التلاعب السياسي في العراق عن الفروق الدقيقة في مواقف الصدر تجاه كل من الولايات المتحدة وايران. ويقول علي المعموري “الصدر يصر على انه مستقل، ويرسل رسائل الى الولايات المتحدة وايران بأنه لن يتبنى سياسات تهدد مصالح العراق، لكن في السنوات الماضية نجد تبايناً لسياسات الصدر، فقد خفّض من حدة صوته الناقد ضد الولايات المتحدة الامريكية، ولم يهدد الوجود العسكري الامريكي في العراق الذي يقاتل تنظيم داعش”. ولم يلمح الصدر الى احتمال تشكيل قوة عسكرية خارج الدولة لمقاومة الولايات المتحدة كما فعل في عامي 2004 و2008.

 

ويضيف المعموري نقلاً عن مكالمة هاتفية له مع عضو كبير في مكتب الصدر بالنجف “الصدر لا يرغب في تشكيل او دعم اي قوات ضد الوجود الامريكي، لكنه على الارجح سيعمل من خلال النظام التشريعي لطرد القوات الامريكية قانوناً، بما في ذلك الولايات المتحدة”. وأصر المصدر في حديثه الى المونيتور بعدم الكشف عن هويته حين قال “يرفض الصدر استخدام العنف ضد القوات الامريكية”. 

 

اما عن العداوة بين الصدر وايران، قد تبدو مبالغ فيها، فعلى الرغم من وصول الصدر الى المملكة العربية السعودية، وكذلك الخلافات مع طهران بشأن سوريا، فان الصدر لا يمكن قوة عسكرية تقاتل في سوريا على عكس الفصائل العسكرية الاخرى. 

 

الصدر التقى مؤخراً بزعيم تحالف الفتح هادي العامري وضياء الاسدي، كان من ضمن الحاضرين المقرب من مقتدى الصدر. وفي مقابلة تلفزيونية أكد الاسدي على “وجود علاقات ثابتة مع ايران، إن الحركة الصدرية وشركاؤها لن يرضخوا لارادة الولايات المتحدة”. وبالمقابل لم يحضر السفير الايراني لدى بغداد الاجتماع الذي عقده الصدر مع سفراء الدول العربية الاسبوع الماضي. 

 

وقال الاسدي “مكتب الصدر ارسل دعوة للسفير الايراني في بغداد، لكنه اعتذر وقال انه لا يستطيع الحضور”. وبين السفير المعتذر عن الحضور لمقر الصدر “العلاقات بين المسؤولين الايرانيين والصدر صديقة واخوية، والعديد منهم لديه مشاعر صداقة كبيرة للصدر بما فيهم الجنرال قاسم سليماني”. 


 

المصدر: المونيتور

ترجمة: وان نيوز

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي