ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
285
2018/6/9 05:24:35 PM

مع دعوة البرلمان العراقي ومجلس القضاء الاعلى الاسبوع الماضي، لاعادة العد والفرز اليدوي للاصوات في الانتخابات البرلمانية التي جرت الشهر الماضي، فضلاً عن إلغاء العديد من النتائج في المنطقة الكردية، تواجه كردستان الآن عدم اليقين السياسي. 

 

كاوا حسان، مدير برنامج الشرق الاوسط وشمال افريقيا في شرق بروكسيل يقول إن “مزاعم الغش وسرقة الاصوات والترهيب في الاقتراع، منتشرة على نطاق واسع مع احتمال عدم الاستقرار في المنطقة بشكل حقيقي للغاية”. 

الاقتراع المتنازع عليه

وتتكون الانتخابات في كردستان العراق من اربع محافظات شمالية ومناطق كركوك المتنازع عليها، وقد شهدت انتصاراً كبيراً للديمقراطيين الاكراد الذين ظلوا فترة طويلة

 

فاز التجمع الذي تسيطر عليه عائلة البارزاني حين حصل على 25 مقعداً من أصل 85 مقعداً برلمانيا في تلك المحافظات. وفاز المنافس لبارزاني عائلة الطالباني حين حققوا 18 مقعداً اي اقل بثلاثة مقاعد فقط عن انتخابات عام 2014. 

 

وهذا ما اعطى للحكام التقليديين في المنطقة اغلبية ساحقة. وقال حسان “نظراً لسلسلة الاحداث الكبرى والتحويلية التي حدثت مؤخراً للكثيرين، فان هذه النتيجة مفاجئة جداً”. 

 

في شهر أيلول الماضي، كان الحزب الديمقراطي الكردستاني يدافع عن استفتاء الاقليم، ورغم تحقيق التأييد الساحق بـ “نعم للانفصال”، قامت القوات العراقية باعادة السيطرة على نصف الاراضي التي كانت خاضعة لسيطرة الاكراد، ومنها كركوك بإحتياطاتها النفطية الضخمة.

 

وأخذ الاقتصاد بسرعة كبيرة التعثر بحلول شهر آذار، وادت الاحتجاجات في انحاء المنطقة التي قادها موظفو الخدمة المدينة احتجاجاً على تخفيض رواتب الفساد. لذلك، بدت الظروف مواتية لان الحزب الديموقراطي والاتحاد الكردستاني خسرا انتخابات آيار بشكل واضح. 

 

مع ذلك، قال كمال الشوباني، زميل غير مقيم بمعهد تحرير سياسات الشرق الاوسط “لم تكن الانتخابات في الاقليم حرة ونزيهة، فالجيش والشرطة والآسايس (قوات امنية) ينتسبون الى الحزبين الرئيسيين في كردستان”. 

 

كما يسيطر الطرفان على معظم وسائل الاعلام، الى جانب العديد من الادارات المحلية وشبكة كبيرة من المحسوبية.

 

ويشير حسن الى أن “بفضل الاحزاب الراسخة، وهما الحزبين الرئيسيين، فإن كل انواع اخراج الناس للتصويت كانت ملائمة لصالحهم، في حين ظهر بعض الناس معادين ومعارضين للنظام بعدما فقدوا الثقة فيه”. 

 

وقد يكون عدم وجود معارضة حقيقية في كردستان، هي التي تساهم في استفحال الحزبين الرئيسيين. وقال البروفيسور بايار مصطفى من الجامعة الامريكية في كردستان “بصراحة فشلت الاحزاب الكلاسيكية المعارضة مثل غوران في انتاج صورة جديدة عن الحياة السياسية المعارضة للحزبين الرئيسيين”. 

 

وتتحدث تقارير من قرى وارياف ومدن حتى عن حدوث حالات غش وتزوير، لاسيما في المناطق التي كان يسكن فيها الايزيديون.

الخطوات التالية

ولمواجهة هذه الادعاءات الى جانب موجة من الشكاوى المماثلة بشأن الاقتراع الذي جرى في 12 آيار، الغت اللجنة العليا للانتخابات نتائج حوالي 1000 مركز اقتراع، 103 منها في الاقليم. 

 

وصوت البرلمان الحالي المنتهية ولايته على الالغاء الجزئي في السادس من حزيران، وامر بإعادة فرز الاصوات يدوياً. وألقى رئيس الوزراء حيدر العبادي باللائمة على المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في الانتهاكات “الخطيرة".

 

وفي اليوم التالي، أعلن المجلس القضائي الأعلى في البلاد أنه سيشرف على إعادة العد والفرز، والتحقيق في عمليات الاحتيال المزعومة.

 

ومع ذلك ، قال حسان: "لا أعرف كيف سيقومون بإعادة فرز 11 مليون صوت، لا أعرف أين سيجدون الموارد".

 

في هذه الأثناء، تتزايد حالة عدم اليقين الحالية بسبب هجوم تركي كبير عبر الحدود، يستهدف قواعد في كردستان العراق يديرها حزب العمال الكردستاني (PKK).

 

ويقاتل حزب العمال الكردستاني، الذي تعتبره أنقرة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مجموعة إرهابية، من أجل الحصول على حكم ذاتي كردي أكبر في تركيا منذ الثمانينيات.

 

وحذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من أن هذا الهجوم يمكن توسيعه ليشمل ضربات على مخيم للاجئين تدعمه الأمم المتحدة جنوبي أربيل، والذي زعم أنه كان أرضاً لتجنيد حزب العمال الكردستاني.

 

وفي الوقت نفسه، شهدت الأسابيع الأخيرة تصاعداً في تفجيرات السيارات الملغومة وعمليات القتل على حافة المنطقة الكردية، والتي يُلقى باللوم فيها على نطاق واسع على تنظيم داعش المنبعث من جديد.


المصدر: Asia Times

ترجمة: وان نيوز

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي