ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
396
2018/6/11 05:11:11 PM

الشيء الوحيد لاجراء الانتخابات، هو متابعة نتائجها. منذ عام 2003 كان لدى العراق نظام سياسي معقد ادخله الاحتلال الامريكي واقره الدستور العراقي. وزاد النظام تعقيداً تعدد الاحزاب - المجزأة فيما بينها - واستفحال الصعوبات السياسية بعد فترة وجيزة من خروج البلد من عهد الدكتاتورية الصدامية والحروب التي قامها ذلك الرئيس المخلوع. مع ذلك، بقي النظام السياسي العراقي فريداً من نوعه. 

 

إن الفترة المتداخلة بين الانتخابات وتشكيل الحكومة تشكل تحدياً بسبب عدم التيّقن من انها تحمل تحديات كبيرة. فبعد قرابة شهر من الانتخابات، توقفت المناقشات السياسية بين الاحزاب بشأن تشكيل الحكومة وراحوا يشككون في النتائج نفسها. 

 

برز الخلاف بعد فوز رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الذي منحته الاصوات اكبر عدد مقاعد البرلمان، متيحةً له هذه النتيجة ميزة تشكيل الحكومة وتسمية رئيس الوزراء. ورغم فوزه، يمكن ان يُغلب على موقفه، فهناك اكثر من 31 حزباً في العراق تفاوت في النتائج بين القوائم الخمسة الاولى في البرلمان. 

 

عملية اعادة الفرز يمكن ان تغير حظوظ طرف على حساب آخر. واليوم اصبحت النتائج موضع تساؤل. ويدعي سياسيون مختلفو التوجهات ومن بينهم رئيس الوزراء حيدر العبادي انه يجب التحقيق في النتائج والبحث في مزاعم التزوير، بينما تنكر المفوضية الانتخابية ذلك، رغم وجود ادلة قليلة لهذا الغرض، باستثناء بعض الحالات في السليمانية وكركوك. 

 

أعطت النتائج الاولية آمال تشكيل حكومة غير طائفية قومية، تلك الامال يمكن ان تتلاشى بسهولة. فقد اصبحت الاعتراضات التي اثيرت حول العملية الانتخابية ونتائجها العديدة، ومكافحة معظم العراقيين لمتابعة تفاصيلهم. 

 

في الاسبوع الماضي، أقر البرلمان قانوناً ينص على إعادة عد الاصوات يدوياً، الى جانب استبدال اعضاء المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بعدد من القضاة. 

 

ويخطط اعضاء اللجنة للطعن في القانون، مشيرين الى أن استقلالية اللجنة الجديدة يتم تقويضها. وشهد البرلمان الاسبوع الماضي تصويتاً من قبل اعضاء برلمان خاسرين في الانتخابات الاخيرة على قانون عد الاصوات يدوياً، مما دفعهم الى مهاجمة شرعية العملية التي كلفتهم مقاعدهم. 

 

وتكثر الأسئلة حول ما اذا كان هؤلاء النواب سيطعنون في النتائج بقوة في حال فوزهم؟. 

 

ويتفاقم الضغط السياسي على اللجنة مع الشعور بالذنب المفترض لاعضائها بعد فرض حظر سفر شامل عليهم. ومن المفارقات، كان من المفترض أن يكون استطلاع 12 آيار  هو الانتخابات بأقل نسبة من التزوير بسبب إدخال نظام عد إلكتروني. 

 

وبدل الاعتماد على نظام العد الالكتروني، تم تكريمه حين احالوا هذا النظام الى التوقف وراحوا الى اعتماد نظام العد اليدوي، لذلك زادت حالات الترهيب خارج بعض مراكز الاقتراع التي تمترج مع تكتيكات التأخير والمطالبة بكشف المزورين. 

 

كانت هناك احتمالات أخرى للفوضى بعد اندلاع حريق في أحد مخازن صناديق الاقتراع في بغداد يوم الأحد.

 

في نهاية المطاف، فإن الانتخابات التي يتم التشكيك فيها في أحد الجوانب تواجه التدقيق في جميع المجالات، وإشراك القضاء هو اختبار مهم لبغداد. 

 

لدى العراق نظام قانوني معقد يشمل مجلس القضاء الأعلى والمحكمة العليا ومحكمة النقض وإدارة الإدعاء العام وهيئة الرقابة القضائية - على سبيل المثال لا الحصر.

 

إن مجلس القضاء الأعلى في العراق، وهو أعلى سلطة قضائية في البلاد، لديه الآن مهمة شاقة تتمثل في تسمية القضاة لتولي عمل اللجنة.

في حين أن الفروع التنفيذية والتشريعية للحكومة في حالة تغير مستمر، يجب حماية السلطة القضائية من التلاعب السياسي.

 

من غير الواضح كم من الوقت سيستغرق إعادة الفرز اليدوي، لكن التوقع هو أن تشكيل الحكومة سيتأخر الآن عدة أسابيع على الأقل.


المصدر: ناشونال انترست

ترجمة: وان نيوز

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي