ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
652
2018/6/14 09:40:20 AM

 

يبدو ان محاولات إعادة الحياة للتحالف الوطني الشيعي  قد نجحت من خلال تدخلات اقليمية واضحة ،فقد أعلن مقتدى الصدر تحالفه مع "الفتح"، برئاسة هادي العامري، الجناح السياسي لـ"الحشد الشعبي"، مما يشكل مفأجاة كبيرة للعراقيين وخسارة شعبية الصدر، في ظل محاولات لإعادة نوري المالكي إلى الحياة السياسية.

العامري يتوسط بين المالكي والصدر

 كشف قيادي في تحالف الفتح عن تحرك سياسي، برئاسة الأمين العام لمنظمة بدر، هادي العامري، لإعادة العلاقات السياسية المنقطعة بين مقتدى الصدر ونوري المالكي.

 ويقول المسؤول في تحالف الحشد الشعبي، "إنه بعد الإعلان عن تشكيل تحالف بين "الفتح" برئاسة هادي العامري و"سائرون" بزعامة مقتدى الصدر، أصبح الآن ضرورياً إعادة العلاقات السياسية المنقطعة منذ 10 سنوات بين مقتدى الصدر و نوري المالكي. وأضاف أن الصدر وافق على مقترح العامري بانضمام نوري المالكي إلى تحالف "الفتح" و"سائرون" شرط عدم مطالبته بمنصب رئاسة وزراء العراق، وسيجتمع العامري بالمالكي خلال الساعات المقبلة؛ لإذابة جليد الخلافات السياسية بهدف تشكيل الحكومة العراقية. وبشأن منصب رئيس الوزراء.

وأشار المسؤول العراقي إلى أن الصدر والعامري لم يتطرقا في اجتماع النجف إلى الشخصية المحددة لمنصب رئاسة الوزراء، إلا أن الحديث عن تولي المالكي أو العامري هذا المنصب غير صحيح.

قد يخسر شعبيته

ويرى قيادي في التيار الصدري أن تحالف الصدر مع الفتح وقيادات الحشد الشعبي قد يتسبب في خسارة شعبيته التي اكتسبها بعد سنة 2014.

ويقول القيادي "إن ما تم الإعلان عنه في منزل مقتدى الصدر بمنطقة الحنانة في النجف الأشرف، من تشكيل تحالف نيابي مع تحالف الفتح برئاسة هادي العامري والقيادات في الحشد الشعبي، يأتي لأجل الحفاظ على العملية السياسية واستمرارها في العراق". ويضيف أن الحديث عن تشكيل الحكومة لا يزال مبكراً؛ بسبب أزمة الانتخابات التي لم تنته، والمحكمة الاتحادية لم تعطِ رأيها أو تصدّق على نتائج الانتخابات بعد.

ولفت القيادي في التيار الصدري إلى أن تحالف الصدر والعامري كان بمثابة مفاجأة لجميع العراقيين وبالأخص أنصار الصدر، وقد يؤدي هذا إلى خسارة شعبيته التي اكتسبها بعد سنة 2014 في مواجهته الفساد وإصلاح العملية السياسية في العراق، "لغز هذا التحالف لا يزال غامضاً، لم نعرف حقيقة، لكن الخطوات التي اتخذها مقتدى الصدر في العملية السياسية تصب في مصلحة العراقيين والحفاظ على مستقبل العراق"، يؤكد المسؤول.

 تهديدات بالحرب الأهلية

الباحث السياسي في معهد واشنطن للدراسات هيثم هادي نعمان الهيتي يرى أن مقتدى الصدر كان مرغماً بتحالفه مع رئيس تحالف "الفتح" القريب من إيران هادي العامري؛ تجنباً للحرب الأهلية الشيعية في العراق.

ويقول الهيتي إنه "عندما نراجع تغريدات مقتدى الصدر على مواقع التواصل الاجتماعي وهو يعلن فوزه في الانتخابات النيابية العراقية والتلميح بتشكيل تحالف سياسي يجمع القوى الوطنية بعيداً عن التوجيهات والتدخلات الإيرانية في العراق، بعدها كانت التغريدة الأخرى للصدر بأن العراق في خطر، وهذا ما يؤكد تخوُّفه من حدوث حرب أهلية أو صراع عراقي على السلطة والعملية السياسية في العراق من المجموعات المسلحة الإيرانية". ويضيف أن الصدر اتجه لإعلان تحالف سياسي مع الفتح مرغَماً؛ لإبعاد شبح الحرب والصراع الطائفي وإراقة دماء العراقيين خاصة، "لا أعتقد أن الصدر يمكن أن يتحالف مع الفتح وهو مختلف معهم، إلا أنه اضطر إلى ذلك ". إلى ذلك، اعتبر الهيتي التداعيات التي حصلت في العراق بعد إعلان نتائج الانتخابات؛ من انفجار مخزون للعتاد في مدينة الصدر التي تعتبر المنطقة الشيعية التابعة لمقتدى الصدر، وحريق مخازن المفوضية الانتخابات- تدل على أنها كانت مؤشرات خطيرة لدفع العراق الى حرب اهلية.

مفاجأة للعراقيين

وأعلن زعيم تحالف سائرون مقتدى الصدر، تحالفه مع تحالف "الفتح" برئاسة أمين منظمة بدر، هادي العامري، وذلك في مؤتمر صحفي مشترك مساء الثلاثاء 12 يونيو/حزيران 2018، بالنجف الأشرف، وهو شكَّل مفاجأة للعراقيين. وقال الصدر في المؤتمر الصحفي، إن "تحالف كتلته مع الفتح جاء من ضمن الفضاء الوطني، وسيحافظ على التحالف الثلاثي بين الحكمة وسائرون والوطني، ما حصل في حرق للصناديق يعد جريمة نكراء، وسيكون لنا موقف بعد إعلان نتائج الانتخابات". من جانبه، قال العامري في المؤتمر، إن "أبواب تحالف الفتح مع (سائرون) مفتوحة أمام الجميع، إنه لا مشكلة لدينا مع إعادة العد والفرز اليدوي لأوراق الاقتراع على أن يكون بنسبة 5 أو 10 في المائة".

 

المصدر: عربي بوست

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي