ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
148
2018/6/14 05:53:33 PM

أدانت منظمة "مراسلون بلا حدود" الاعتقالات التي تعرض لها اثنان من مراسلي التحقيقات في مناطق مختلفة من العراق خلال الايام القليلة الماضي فيما يتعلق بتغطيتهما للفساد، داعية بالوقت نفسه بوضع حد لمضايقة هؤلاء الصحفيين.

 

وكان اخر الضحايا مصطفى حامد، مراسل يعمل في الفلوحة بمحافظة الانبار العامل لصالح قناة الشرقية المحلية. تم القاء القبض على حامد من امام منزله في الساعة 2 صباحاً على يد رجال شرطة لم يخبروه بما هو متهم فيه، واطلقوا سراحه في نهاية اليوم دون توجيه تهمة له.

 

ووفقاً للمعلومات التي جمعتها منظمة “مراسلون بلا حدود”، فان حامد كان يحقق في توريط قادة مدينة الفلوجة في فضيحة عقارية. وتعود ملكية قناة الشرقية الى مالكها سعد البزاز، وهو رجل اعمال ومنافس سياسي لحكام الانبار.

 

الضحية الثانية والاخيرة هي حسام الكعبي، الصحافي المقيم في النجف الذي تعرض مراراً وتكراراً لمضايقات فيما يتعلق بعمله الصحفي في تغطية فساد مزعوم تورط فيها مجلس ادارة مطار النجف السابق. 

 

وقال “هذه الادارة تستخدم المال والمرأة والتهديدات وكل نوع من الوسائل وقد استخدمت محاولات كثيرة لاسكات تقريره عن القضية”. 

 

قضية الفساد وتغطيتها اعلامياً ليست حالة سرية، فطالما كان كثيرون هدفاً للاجراءات القانونية واوامر الاعتقال، مما يؤدي هذا الحال الى دفع مبلغ كبير قدره 15 مليون دينار للحصول على كفالة الخروج.

 

وجاءت هذه المذكرة نتيجة شكوى رفعهتها الادارة السابقة لمطار النجف بعد اربعة ايام من اجبار قناة اعلامية على اغلاق ابوابها لاسباب مالية. وعبر الكعبي عن قلقه البالغ ازاء غياب الاستقلال في القضاء بالعراق. 

وعلى هذا الحال، قالت صوفي انموث، رئيسة منظمة مراسلون بلا حدود إن “مذكرتي التوقيف هذه سلطتا الضوء على مختلف الصعوبات التي يواجهها الصحفيون في العراق التي لا تشمل فقط المقاضاة الجائرة، بل المخاطرة برؤية اعمالك تستخدم لاغراض التنافس السياسي”. 

 

وأضافت “يجب اسقاط هذه الاجراءات غير المببرة ضد حسام الكعبي وعلى السلطات ان تقوم بواجبها في حماية الصحفيين المستهدفين من التهديدات”.

 

وأشار الكعبي في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك الى ان القانون من الناحية النظرية يحمي العراقي وحق الصحفيين في الحصول على المعلومة، لكن من الناحية العملية يتصرف المسؤولون المحليون دون عقاب حين يستخدمون ضغوطاً قضائية واحياناً تهديدات بالقتل للضغط على الصحفيين بحق الذين يمارسون عمليات الفساد. 

 

ويحتل العراق المرتبة 160 من بين 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة العالمية لعام 2018، وفقاً لمنظمة مراسلون بلا حدود. 


المصدر: IKFA

ترجمة: وان نيوز

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي