رسول علي
حجم الخط :
عدد القراءات
443
2018/6/20 07:21:36 PM

تشهد مناطق متفرقة من العراق مؤخرا نشاطاً ملموسا لتنظيم داعش، تمثل ذلك خلال مجموعة من عمليات الاغتيال والخطف نفذها داعش أو مهاجمون مجهولون في المناطق التي تضم، بحسب خبراء،  وجوداً كبيراً لخلايا داعش.

وبشكل خاص في محافظة ديالى ومناطق الموصل والأنبار، في هذه الأثناء، حذر مراقبون من ان تصاعد هذا النشاط خلال المدة المقبلة نتيجة للصراعات السياسية المستمرة وتأخر الكتل بتشكيل الحكومة الجديدة.

قبيلة تطالب بالتسليح

وخلال اليومين الماضيين تم تسجيل زيادة في تحركات تنظيم داعش في المناطق الصحراوية وسط العراق، بعد العثور على جثث سبعة من رعاة الاغنام من بين ثلاثين شخصا خطفوا من عشيرة شمر.

قبيلة شمر، من جانبها، حملت "القوات الامنية مسؤولية حماية المدنيين"، معتبرة ان "مسؤولية تلك القوات حماية المواطن العراقي والدفاع عنه، وعجزها عن ذلك يعد تقصيرا باداء الواجب".

واكدت القبيلة، في بيان تلقته (وان نيوز)  ان "موقفنا الثابت والذي لن يتغير في التصدي للظلم والدفاع عن المظلوم"، مطالبة رئيس الوزراء حيدر العبادي بـ"محاسبة المقصرين من القوات الامنية حتى لا تتكرر مثل هذه الحوادث".

وتابعت "في حال لم تستطع القوات الامنية السيطرة على هذه المساحات التي يقطنها ابناء شمر وغيرهم من ابناء القبائل والعشائر العربية، فليأمر القائد العام بفتح باب التطوع في سلك الجيش وتشكيل لواء من ابناء هذه المناطق لحماية انفسهم بعد تسليحهم بأسلحة تماثل اسلحة داعش الارهابي".

ويذكر ان تنظيم  داعش اقدم في 18 حزيران 2018، على خطف سبعة أشخاص من قبيلة شمر في اطراف منطقة انجانه شمال قضاء الخالص، فيما عثر على جثث ستة منهم قتلوا بطلاقات نارية.

اختطاف سائقي شاحنات

وفي حادثه منفصلة، قام عناصر التنظيم بخطف ثلاثة سائقي شاحنات على الطريق السريع جنوب مدينة كركوك المجاورة لمحافظة صلاح الدين. وعمليات الخطف وقعت في مناطق صحراوية مشتركة إداريا بين محافظة صلاح الدين ومحافظة نينوى.

من جهته، قال علي نواف، رئيس مجلس قضاء الدور لفرانس برس ان "قوى داعش الارهابية هاجمت عدة قرى متفرقة الاحد وقاموا باختطاف 30 شخصا". واضاف "عثرنا على جثث سبعة من الضحايا والقوات الامنية لا تزال تبحث عن الباقين".

ونشر ناشطون صورا للضحايا المغدورين وجميعهم يرتدون "الدشداشة" وهي الزي العربي ومعصوبي الاعين بكفيات حمراء ومقيدي الايدي وقد جثيت جثثهم على وجوهها والدماء تحيط بها.

وقال نواف ان "هذه المناطق كانت آهلة بالسكان لكنها الان شبه خالية بسبب تهديدات الارهابيين، باستثناء أعداد قليلة من عشائر شمر من رعاة الاغنام. إنهم اناس عزل لا يملكون قطعة سلاح واحدة، تعاقبت عليهم قوات وكل قوة تصادر أسلحتهم، حيث صادرت القوات الاميركية أسلحتهم في البداية، ولاحقا داعش، وبعدها الحشد والجيش، كل قوة تأتيهم تصادر سلاحهم".

وناشد علي نواف رئيس المجلس البلدي لقضاء الدور في محافظة صلاح الدين رئيس الوزراء والقيادات العسكرية وضع حد للخروقات في مناطق الحضر وجزيرة صلاح الدين التي قال ان "داعش بدأ يتجول فيها في وضح النهار بعد ان كان لا يجرؤ على الخروج سوى في الليل". واضاف "السكان هناك يشاهدونهم يجوبون المنطقة احيانا بسيارة او سيارتين، واحيانا بواسطة رتل يتكون من عشر سيارات".

تعثر سياسي

الى ذلك، حذر المحلل السيسي، محمد مبارك، من أن "داعش يستغل الفوضى في إعادة ترتيب صفوفه وشن هجمات في العراق ، وبخاصة لأن الصراعات الطائفية باتت تقسم القوى التي كانت تقاتل معاً من أجل دحر التنظيم الإرهابي في البلاد".

ويضيف، في حديث لـ (وان نيوز) ان "العراق استطاع في غضون ثلاث سنوات بالشراكة مع حلفائه تحويل كارثة إستراتيجية إلى نجاح عسكري، ولكن إذا لم يتم إصلاح المرض السياسي الكامن في البلاد الذي يتمثل في انتشار الصراعات السياسية والفساد، فإن  النار يمكن أن تشعل مرة أخرى بسهولة، لاسيما أن داعش عاد إلى تكتيكات جديدة في إثارة التمرد".

اعلان النصر

واعلن العراق النصر على التنظيم الارهابي في كانون الاول/ديسمبر الماضي، وانخفض معدل العنف في البلاد بشكل كبير بعد المعارك التي خاضتها القوات العراقية على مدى ثلاث سنوات تمكنت خلالها من استعادة ثلث مساحة العراق التي سيطر عليها الارهابيون في عام 2014.

وبعد الخسارة الكبيرة التي لحقت بالارهابيين الذين فقدوا السيطرة على المدن وبينها الموصل، انسحبوا الى المناطق الصحراوية مستغلين الجغرافية الصعبة لهذه المناطق لشن هجمات.

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي