ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
247
2018/7/1 10:23:11 AM

رغم أن اليمن البلد العريق على مستوى التاريخ والحضارات والجغرافيا لا يشكل رقماً مهماً في عالم كرة القدم، فإنه دخل تاريخ هذه اللعبة مؤخراً من بوابة تقنية الفيديو (VAR)؛ إذ تأكد أن الحكم اليمني أحمد قائد استعان بهذه التقنية قبل نحو 12 عاماً في إحدى مباريات الدوري اليمني عام 2006.

"قائد" سبق الاتحاد الدولي لكرة القدم الذي استعان بهذه التقنية رسمياً في كأس القارات، التي أقيمت في روسيا صيف العام الماضي، قبل أن يعتمدها في بطولات كأس العالم ابتداءً من النسخة الحالية المقامة حالياً في روسيا أيضاً.

وتم اعتماد تقنية الفيديو المساعدة للتحكيم، المعروفة بـ"VAR"، لمساعدة الحكام على رصد حالات التسلل، ومراقبة الأحداث داخل منطقة الجزاء، وقد قللت بشكل كبير من الأخطاء التحكيمية، رغم الانتقادات المرتبطة باستخدامها الانتقائي أحياناً من قبل الحكام؛ حيث إن الحكم  وحده من يملك قرار العودة إليها.

وسجلت حالات تحكيمية ساهمت في ظلم بعض المنتخبات كما حدث مع المنتخب المغربي أمام نظيره الإسباني، في الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة المونديالية الثانية.

- تصرف عفوي

لم يكن الأمر مخططاً له، بل كان تصرفاً اضطرارياً أوجدته الحاجة كما يقول الحكم أحمد قائد إنه واجه التباساً في هدف سجله فريق "الصقر" أمام مضيفه "التلال" في مباراة جمعت الفريقين، في3 فبراير 2006، لحساب الجولة الثالثة من الدوري اليمني لكرة القدم.

وأوضح قائد: "احتسبت بناءً على إشارة الحكم المساعد  هدفاً لفريق الصقر وسط احتجاج من قبل لاعبي التلال بأن الكرة دخلت من الشبكة الجانبية ولأن المباراة حساسة والجمهور كبير توقفت المباراة لنحو 6 دقائق فحصت خلالها الشبكة فكانت سليمة من أعلى".

وأردف قائلاً: "بعدها طلبت من الحكم الرابع أن يذهب إلى عربة البث التلفزيوني ويطلب من المخرج إعادة اللعبة للخروج من المأزق، وتبين أن الكرة ارتطمت بقائم خلفي ودخلت الشباك من خلف المرمى حيث كانت مرتخية من الأسفل فألغيت الهدف".

وأكمل موضحاً: "تابعت المباراة واستمر اللعب. الجميل أن فريق الصقر صاحب الهدف الملغي سجل هدفاً آخر وكسب المباراة، وإلا لربما كان سيكون هناك جدل، ورفعت ذلك في تقرير المباراة المرفوع لاتحاد كرة القدم".

وأشار إلى أنه "لم تكن هناك ردة فعل من الاتحاد؛ لأن فريق الصقر صاحب اللعبة انتصر في المباراة ولذلك مر الموقف بسلام".

وحسم فريق الصقر حينها المباراة بهدف على العمقي في الدقيقة 80، قبل أن يتوج لاحقاً ببطولة الدوري برصيد 55 نقطة، في حين حلّ التلال الذي خسر المباراة في المركز الثالث بـ43 نقطة.

- أضواء الشوالي

مرت المباراة ومرّ هذا الحل التقني دون أي انتباه خلال السنوات الماضية حتى سلط المعلق التونسي في قنوات "بي إن سبورت" القطرية، عصام الشوالي، الضوء على الحادثة أثناء تعليقه على مباراة المنتخبين المصري والسعودي في ختام مباريات المجموعة الأولى من مونديال روسيا.

وعن موقفه حين سماع الشوالي يسند الحق لأصحابه، يقول الحكم اليمني: "كان شعوري عظيماً جداً، وانهمرت معه دموعي؛ حيث إن المباراة يتابعها الملايين في الوطن العربي، وكان إنصافاً لشيء عملته عفوياً وأصبح بعد 12 عاماً حقيقة".

- ردة فعل وأمنيات

وأكد قائد أنه لم تصله أي رد فعل من قبل الاتحاد اليمني لكرة القدم أو أي جهة أخرى، وأنه فخور باهتمام الرياضيين والإعلاميين.

وعن أحلامه يقول قائد إن أمنيته الأولى "أن يعود الأمن والأمان إلى اليمن، وأن تنهض كرة القدم اليمنية وتعود مسابقاتها المتوقفة بسبب الحرب الدائرة في البلاد"، مؤكداً أن الإنسان اليمني "يتمتع بعزيمة رغم أنه يعيش حياة صعبة ويواجه معاناة كبيرة".

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي على المستوى اليمني بهذا الإنجاز الذي كان طي النسيان بفعل غياب الاهتمام الإعلامي بالرياضة في اليمن؛ إذ طالب المدونون بتكريم الحكم أحمد قائد وتوثيق فكرته من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

حكم مباراة المرخية والأهلي، في كأس "QSL"، استعان بالتقنية الجديدة؛ للتأكد من صحة قراره حول ركلة جزاء مشكوك فيها.

كما أثنى اليمنيون على المعلق التونسي عصام الشوالي الذي أنصف اليمن أمام العالم بتأكيده أن تقنية الفيديو المساعد (VAR) فكرة يمنية.

وباستثناء وصول المنتخب اليمني لكرة القدم للناشئين إلى كأس العالم في فنلندا عام 2003، لم تسجل منتخبات كرة القدم اليمنية حضوراً جيداً في المسابقات الإقليمية والدولية.

- مسيرة تحكيمية

ويتمتع الحكم الدولي اليمني أحمد قائد، المولود في محافظة تعز عام 1967، بسجل جيد في مجال التحكيم الذي قضى فيه 25 عاماً ابتداءً من العام 1987 وحتى تعيينه رئيساً للجنة الحكام في الاتحاد اليمني لكرة القدم عام 2014.

وبدأ مشواره الدولي كحكم مساعد عام 1998 حتى اعتزاله عام 2012، شارك خلالها في إدارة أكثر من 90 مباراة عربية وآسيوية ودولية.

ومُنح قائد جوائز عديدة؛ أبرزها جائزة أفضل حكم مساعد ثانٍ في العالم العربي عام 2003، واختياره أفضل حكم مساعد في خمس نسخ من بطولات كأس الخليج العربي لكرة القدم، بالإضافة إلى اختياره أفضل حكم يمني لمواسم عدة.

 

المصدر: الخليج اون لاين

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي