ون نيوز
حجم الخط :
عدد القراءات
490
2018/7/7 07:27:11 PM

رغم مرور شهرين ونصف تقريباً على الانتخابات البرلمانية في العراق عام 2018، تواصل الرياض عبور الخط والتدخل في الشؤون العراقية الداخلية.

 

وجعلت الجغرافيا السياسية العراقية في المنطقة، البلاد ذات اهمية كبيرة، ودولة مثل السعودية كانت دائماً تراقب الانتخابات البرلمانية.

 

قبل فترة طويلة من الانتخابات البرلمانية، تآمرت المملكة العربية السعودية للتأثير على النتائج العراقية، حيث وجدوا مصالحهم الخاصة على المحك في بغداد. ولسبب واحد، دعا آل سعود مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري وعمار الحكيم، زعيم كتلة الحكمة لمقابلة مسؤولين سعوديين.

 

مع ذلك، لم ينضم اي من رجال الدين الشيعة الى السعوديين. كما وافق رئيس تحالف الوطني الشيعي على زيارة المملكة العربية السعودية فقط حين توقف السلطات السعودية عن دعم الارهاب في سوريا وقتل اليمنيين وتدخلهم في شؤون العراق.

 

قام السعوديون بمحاولات عرجاء لتحويل الرأي العام ضد الدبلوماسيين الشيعة العراقيين، وتشويه سمعتهم لابعاد العراقيين عن صناديق الاقتراع في الانتخابات البرلمانية لعام 2018 وهو المشروع الذي كان مصيره الفشل.

 

حاول آل سعود إقامة مخيمات بين الاكراد والسنة، لكن دون جدى. نهلة الجنابي ومحمد الصيهود، نائبان عراقيان ايدا صراحة سلسلة من الجهود التي يهيمن عليها السعوديون للتأثير على رجال دين سنة عراقيين.  لذا يكفي القول إن السعوديين ينفقون 30 مليون دولار لاختراق بين السنة وتحقيق اهدافهم، لكنهم فشلوا حتى في كسب قلوب وعقول العراقيين، لانه امر غير مطروح للبيع.

 

في محاولة واهية العام الماضي، حاولت الرياض إلقاء بعض المال بإسم المساعدات المالية لجماعات سياسية سنية، في تركيا. واشارت صحيفة عربية الى ان جهود المملكة العربية السعودية في إدخال نفسها بالعملية السياسية امر مستبعد بسبب إدراك الشيعة فخاخ الاموال السعودية وترفض بالوقت نفسه، رشى الرياض. 

 

السعوديون فشلوا ايضاً في ممارسة نفوذهم على الاكراد، فهم بذلوا قصارى جهدهم لتقسيم الاكراد العراقيين، لاسيما في كردستان. وفي عام 2016، أدى تدخل السعوديين في شؤون العراق إلى قيام بغداد بشكل مفاجئ بطرد دبلوماسي سعودي من العراق. يحيى شراحيلي، الذي كان القائم بالأعمال في السفارة السعودية في بغداد، يشغل حاليا منصب ثامر السبهان السفير السابق للسعودية لدى بغداد ومستشار شؤون الخليج الفارسي اليوم، عاد إلى بغداد على مشارف الانتخابات البرلمانية العراقية ليقوم بدور زعيم التدخل.

 

وخلال جهوده في العراق، حاول التأثير على العلاقات مع قادة الاحزاب وبين الجماعات السنية والشيعية بشأن طبيعة تحالفاتهم الانتخابية، بما يتماشى مع مصالح الرياض. وهو ايضاً، سعى لخلق فجوات في التحالفات الشيعية للحفاظ على فائدة الرياض. 

 

وتميل وسائل الاعلام السعودية الى رسم صورة لعلاقة سلبية بين جمهورية ايران والتيار الصدري المتمثل بقائمة سائرون. لكن الحركة الصدرية اعلنت بإستمرار عن علاقاتها الودية مع ايران. وقد شدد جعفر الموسوي، العضو البارز في ائتلاف سائرون على ان العلاقات الجيدة بين سائرون وايران قائلاً “ايران بلد نحترمه”. 

 

والحقيقة، أن العراق والمملكة العربية السعودية ليسا وحدهما يتقاسمان اكثر من 800 كيلومتر، ولديهما علاقات قبلية تتطلب اكثر من مجرد “مصالح مشتركة” و “احترام متبادل”.

 

ويعتقد المسؤولون العراقيون مثل الحكيم والصدر أن علاقات بغداد الدبلوماسية مع الدول الأخرى يجب أن تكون ضمن إطار دبلوماسي لأنها تؤكد أن العراق لن يسمح بالتدخل الأجنبي على أراضيه.


المصدر: طهران تايمز الانكليزية

ترجمة: وان نيوز

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي