نوارة العقابي
حجم الخط :
عدد القراءات
1016
2018/7/8 01:42:12 PM

للعراقيين طرق كثيرة للتعبير عن امتعاضهم وغضبهم تجاه قضية او سياسة معينة، اذ يطلقونه احياناً  على شكل شعر شعبي وآخر فصيح، ليصل الى ان يكون احتجاجاً ومظاهرة او اطلاق هاشتاك ،وربما السخرية هي افضل طريقة تثلج قلوبهم.

 امريكا صديقة الكثير لكنها عدوة الاغلب في العراق ، عانى من سياستها العراقيين، جاء ذلك بعد الانتهاكات الانسانية التي صدرت منهم بحق ابناء العراق في الحرب المنصرمة ، التي لازال يدفع ثمنها المواطنون فساداً ،وظلماً، وانحداراً علمياً،  وثقافي، وبطالة تنهش جسد شريحة كبيرة منهم.

وتزامناً مع استشهاد 22 مقاتلاً من الحشد الشعبي  واصابة 12 بجروح بصواريخ الطائرات الامريكية في مدينة البوكمال السورية، وفرض عقوبات على الجمهورية الايرانية، وسحب اطفال اللاجئين من عوائلهم ،جاءت ردود الفعل غاضبة .

اذ تناقل ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي، ، صوراً للوحات كبيرة انتشرت في شوارع العاصمة العراقية بغداد، عليها صورة ساخرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتحمل شعار "الموت لأمريكا".

وتصف بعض اللوحات الرئيس الأمريكي بأنه "مجرم"، وتشير بعض العبارات المكتوبة إلى أنه يترك تنظيم داعش  ويطلق الصواريخ تجاه الجيش العراقي والحشد الشعبي.

قرارات ترامب وتصرفاته المتناقضة والمجنونة كما يصفه الكثيرين الان ، وسياسته تجاه سوريا واليمن ودعمه للتحالفات التي  تدمر شعوب المنطقة، كل هذا أثار حفيظة الشارع العراقي تجاهه بشكل اكبر، جاء ذلك وسط  صمت حكومي حول تلك اللوحات المنتشر في شوارع العاصمة ومن يقف وراءها؟.

فيما تتابين الآراء حول هدف تلك اللوحات ،فمنهم من يراها سبباً لتوتر العلاقات مع واشنطن مستقبلاً، في الوقت الذي يحتاج فيه العراق الى دعم دولي كونه يعيش في حالة ضعف امني واقتصادي وسياسي ، فيما ذهب البعض بأن هذه اللوحات تعبر عن رأي الشعب تجاه سياسية امريكا الجاحدة (حسب وصفهم).

وفور اتهام فصائل من الحشد الشعبي بهذه الحملة من قبل ناشطون ومراقبون ،جاء الرد سريعاً بالتبرئة منها من قبل فصيل "النجباء"، اذا قال المتحدث باسم "النجباء" هاشم الموسوي إن "هذه اللافتات تعبر عن الرغبة الشعبية والجماهيرية العراقية، وليست كل حادثة -أمر- يتم ربطها بالحشد الشعبي".

وأضاف الموسوي في تصريحات لمواقع محلية أن "رفض العراقيين للسياسة الأمريكية الإرهابية ليس خافيا على أحد، فلماذا تتهم جهة دون أخرى؟".

من الطبيعي ان يكون الانتقاد بهذا الشكل

يقول المحلل السياسي ،رائد حامد لـ(وان نيوز) ان :" سياسة امريكا مستفزة لكثير من التوجهات والجماعات في دول متفرقة في العالم، فضلاً عن تعاملها على اساس مصالحها الشخصية، ووقوفها متفرجة تجاه الانتهاكات في اليمن والبحرين، بالإضافة الى  العقوبات  التي فرضتها على الجمهورية الايرانية ،و التدافع لاستهداف بعض فصائل المقاومة  بطيران الاميركي  في سوريا كل هذه الاسباب تدفع لإقامة حملات شعبية لانتقاد هذه السياسة".

ويضيف ان :" هذه اللافتات لا تمثل وجهة نظر الحكومة العراقية، بقدر ما تمثل حملات شعبية منظمة منتقدة لسياسة دونالد ترامب المثيرة ". مشيراً ان هناك حملات كثيرة تطلق بين الحين والاخر من  بعض الدول مهددة ومستهزئة  بهذه السياسة.

ويجد ان هذه اللافتات طبيعية ، فغالبا ما تكون الحملات الشعبية مضمنة للافتات او هاشتاكات او صور كاريكاتيرية كهذه.

مجلة التايم الامريكية تسخر ايضاً

 ليس العراقيين وحدهم من يحبون السخرية ،ففي وقت سابق وجهت مجلة التايم الأميركية انتقادا لاذعا للرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب .

وعبرت المجلة عن امتعاضها من ترامب بعنوان بارز مفاده أن "ترامب يتبول على العالم عنصرية"، مصحوبة بصورة بارزة على غلافها تصور ترامب على أنه يقضي حاجته على كرة أرضية، في إشارة إلى عدم اكتراثه بما ستؤول إليه أمور العالم بسبب تصريحاته وتصرفاته بعد تسلمه مقاليد السلطة في الدولة الأقوى عالميا.

جاء ذلك على خلفية  مرسوم ترامب  القاضي بمنع سفر مواطني سبع دول إسلامية إلى الولايات المتحدة، بمن فيهم الحاصلون على تأشيرات دخول، الأمر الذي آثر جليا على سفر الآلاف من مواطني الدول العربية والإسلامية التي يشملها القرار، وحتى الأوربيين من أصول عربية انطلاقا من مطارات في بلدان أوروبية وعربية بالإضافة إلى مطارات أمريكية".

وتشمل الإجراءات حظرا لمدة ثلاثة أشهر على دخول مواطني إيران والعراق وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن إلى الولايات المتحدة.

كما عُلق برنامج قبول اللاجئين بأكمله لمدة 120 يوما، وحُظر دخول اللاجئين السوريين حتى إشعار آخر.

وينوي ترامب بناء جدار على طول الحدود بين بلاده والمكسيك، لوقف الهجرة، غير أن الجدار العازل بين البلدين أمر واقع، لكن ليس على طول الحدود الفاصلة بين البلدين، في حين رفضت المكسيك الاشتراك في تمويل الجدار، فيما هدد ترامب بفرض ضريبة على المواد المستوردة من المكسيك لتمويله.

الكلمة للناشطين

الناشط المدني ،احمد كمال يقول لـ(وان نيوز) ان :"هذه اللافتات هي تفريغ لغضب العراقيين تجاه ما يفعله ترامب ، وتجاه سياسته الجاحدة". مؤكداً  وحسب توقعه ان لا جهة سياسية او امنية وراءها، كما يتهم البعض بل هي مجرد حملات شعبية.

ويضيف ان :"ان تاريخ امريكا مع العراق تاريخ اسود ممتلئ بالمواقف البائسة سياسياً وانسانياً ، والى الان امريكا تسعى الى سرقة العراق من خلال تثبت اقدام من يوالون سياستها  في البرلمان العراقي حتى تسرق نفط العراق وثرواته ".

ويذكر ان ايران نظمت مسابقة للسخرية من الرئيس الامريكي دونالد ترامب ،شارك فيها المئات من فناني الرسوم الساخرة (الكاريكاتير) من شتى دول العالم.

وكانت ابرز الرسومات:

 

 

 

 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع وان نيوز © 2016
برمجة واستضافة ويب اكاديمي